الاتحاد

ثقافة

مريم الحمادي: أبطالي ضحايا بعض المفاهيم المتوارثة

غلاف الرواية

غلاف الرواية

السيد حسن (الفجيرة)

دعوة إلى التأني عند الشروع في الزواج من الأقارب، لاسيما أن المجتمع قد اعتاد منذ القدم ثنائيات متلازمة، ابن العم لبنت العم، وابن الخال لبنت الخال والعكس، تلك كانت الفكرة الرئيسة لباكورة إنتاج الأديبة الشابة مريم الحمادي ابنة منطقة الشامخة في أبوظبي، وقد حمل العمل عنوان «أحمل منك جيناً».
وعن ذلك تقول: «كنت أرى وألمس بعض الحالات المرضية الناتجة عن زواج الأقارب، فكرت في عمل رواية للتنويه إلى هذا الخطر الذي قد يخلف أمراضاً وراثية في الأسرة، وفي روايتي أجبرت (حصة) على الزواج قهراً من سعيد ابن عمها الذي يكبرها في العمر بعشر سنوات، وقد تدخلت أطراف عديدة لمنع هذا الزواج، إلا أن الأب رفض رفضاً قاطعاً تدخلات البعض لمنع الزواج، وكان رده أنني اتفقت وأعطيت كلمة لأهل العريس».
تغوص «أحمل منك جيناً» في أعماق المجتمع المحلي لإبراز تفاصيل التفاصيل للعلاقات الزوجية القائمة على هذا الفكر وما تخلفه من ضحايا كُثر يتوارثون الأمراض بسبب زواج الأقارب.
وحول مشروعها الأدبي القادم، قالت مريم الحمادي: «أشتغل حالياً على رواية، تمتاح موضوعها أيضاً من المجتمع المحلي، وتحاول أن تبرز العلاقات الاجتماعية من خلال شخصيات تحمل ملامح أرضنا الطيبة بما فيها من عراقة وحب، وسمات المستقبل المتسارع بكل ما يحمل من حداثة وفكر ورؤى كثيرة».
وحول نشأتها في منطقة الشامخة بأبوظبي قالت مريم الحمادي: «عشت طفولة جيدة واستقيت الحنان والحب من عائلتي، وعندما بلغت سن السابعة بدأت القراءة تستميلني، وهنا كانت بدايتي مع قراءة قصص الأطفال، وعندما بلغت سن السادسة عشرة، استهوتني القصص المترجمة، خاصة كلاسيكيات القرن السابع عشر والثامن عشر والعشرين».
وترى الحمادي أن «الأدباء الشبان مهمشون»، وتتمنى من الدولة أن تنشئ مؤسسة اتحادية حكومية تولي اهتماماً خاصاً لهذه الفئة من الأدباء والأديبات، من حيث التبني في مراحله الأولى بالتعليم والتوجيه والدراسات الأدبية التي تصقل الموهوبين، وتمنحهم الخبرات وفرص الاحتكاك مع النص على مقاعد الدراسة والبحث، ومن ثم تنتقي المواهب الجادة من بينهم وتدعمهم بنشر إبداعاتهم.
وذكرت تجربتها في برنامج «الروائي» وهو برنامج تأهيلي للأدباء الشبان في الإمارات، وقالت: كان مفيداً جداً.

عن الرواية
رواية «أحمل منك جيناً» تغوص في ظاهرة زواج الأقارب، وتسعى للتوعية بمخاطره والتحذير مما قد يخلفه من أمراض وراثية.

اقرأ أيضا

القيم الإنسانية في مسرح سلطان القاسمي