الاتحاد

ثقافة

«زايد للكتاب» تلقي ضوءاً كاشفاً على واقع أدب الطفل في فرانكفورت

جانب من ندوة «أدب الطفل اليوم» في فرانكفورت للكتاب (من المصدر)

جانب من ندوة «أدب الطفل اليوم» في فرانكفورت للكتاب (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

نظمت جائزة الشيخ زايد للكتاب ندوة حوارية يوم أمس الأول (الجمعة) بعنوان «أدب الطفل اليوم - أصوات من العالم العربي وألمانيا»، في إطار مشاركتها في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي يقام خلال الفترة من 16 إلى 20 أكتوبر الجاري.
واستضافت الندوة، التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة «ليتبروم» الثقافية الألمانية، الكاتب الكويتي حسين المطوع الفائز بـجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2019 عن فئة أدب الأطفال والناشئة، وكاتبة كتب الأطفال الألمانية الشهيرة د. كريستيان رابيه، مديرة المكتبة الدولية للأطفال والناشئة في ميونيخ؛ وستيفان ترودفايند، ناشر في «أديشن أورينت» في برلين، وأدار الندوة شتيفان فايدنر، مستعرب ومترجم ألماني. تمحور النقاش حول أدب الأطفال، وتناول أحدث الأساليب والممارسات المتّبعة والتغييرات المستمرة فيه، وأهمية زيادة إشراك هذا المجال في مشاريع الترجمة وتحويل قصص الأطفال إلى مختلف لغات العالم، لتسهيل الوصول إليها من قبل الجميع على اختلاف أعمارهم، باعتبار أن الكتاب أداة لنشر العلم والمعرفة وتعزيز التواصل بين الثقافات.
وتطرقت الندوة إلى أدب الطفل بين الثقافة العربية والألمانية ومصادر الإلهام المشتركة، حيث يكيّف كل مجتمع أطفاله والفنون الموجهة إليهم، حسب ثقافته المكتسبة، وما يطرأ عليه من تغيرات وتحديات جديدة، كما ذكرت الندوة وجود فجوة واسعة في مجال أدب الطفل العربي، فلطالما اعتمد إنتاج كتب الأطفال في المجتمع العربي على النقل أو الترجمة، مما دفع الصغار للتوجه نحو الأدب الأجنبي بمختلف فروعه.
في هذا الصدد، قال سعادة الدكتور علي بن تميم، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للغة العربية والأمين العام لجائزة الشيخ زايد للكتاب: «يسعدنا لمس أثر جهود جائزة الشيخ زايد للكتاب في نقل الأدب العربي إلى منصات عالمية، والإسهام في دعم مسيرة الكاتب العربي في بلورة رؤيته الأدبية وإيصاله لأوجه الإبداع. وشهدنا عبر مشاركتنا في هذه الندوة حول أدب الطفل، تفاعلاً فكرياً بين العالم العربي والألماني، يطرح أوجه تشابه في مسارات الإلهام في الكتابة، والتحديات التي نواجهها حين اختيار الكتب المهمة، وجهودنا في تنشيط الترجمة والتأليف عبر تنظيم الندوات الحوارية الهادفة، التي تجمع الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب مع أبرز الكتّاب والمختصين العالميين».
من جهته قال حسين المطوع، الفائز بجائزة الشيخ زايد للكتاب عن كتابه «أحلم أن أكون خلاطة إسمنت»: «سعيد جداً لتواجدي هنا اليوم، كجزء من مشاركة جائزة الشيخ زايد للكتاب في هذا المعرض العالمي، لأمثل الثقافة العربية وأن ألتقي بالثقافات الأخرى من الألمانية وغيرها من ثقافات وآداب العالم، ونأمل من خلال هذه الجلسات والفعاليات أن نرقى بأدب الطفل، وتسليط الضوء على أهميته، حيث لا يحظى بالاهتمام والإقبال اللازم الذي تحظى به سائر فئات الآداب والفنون في الوطن العربي».
وأضاف المطوع: «أشكر جائزة الشيخ زايد للكتاب على اهتمامها وحرصها على التعريف بإبداعات المؤلفين العرب عالمياً، وإنني ممتن لمثل هذه الفرص، والتي اعتبرها شخصياً أكثر أهمية من أية جائزة نقدية، لدورها في إيصال صوت الكاتب العربي وتبادل الخبرات بين المشاركين، ومد جسور التواصل الثقافي».
كما تنظم جائزة الشيخ زايد للكتاب فعالية تضم أهم الناشرين الدوليين من الصين وألمانيا وفرنسا وروسيا، وذلك لبحث سبل التعاون مع دور النشر العالمية من خلال مبادرة الترجمة التي تقدمها الجائزة، لترجمة العناوين الفائزة بالجائزة في فروع أدب الطفل والآداب، بهدف التعريف بالإبداعات الأدبية العربية وإيصال صوت الكاتب العربي للعالم، وتشهد الفعالية إطلاق ترجمات إنجليزية وفرنسية وإيطالية وأوكرانية للكتب الفائزة في فروع أدب الطفل والآداب، بحضور الكتّاب الفائزين وممثلين عن دور النشر التي أصدرتها.

اقرأ أيضا

«الخرطوم للشعر العربي» ينطلق الخميس المقبل