الاتحاد

الرئيسية

"منتدى الاتحاد" يسلط الضوء على مبادرات الإمارات التي تعزز المشترك الإنساني وتؤكد التسامح

حمد الكعبي

حمد الكعبي

انطلقت اليوم فعاليات المنتدى السنوي الرابع عشر لصحيفة "الاتحاد" تحت عنوان "الأخوة الإنسانية.. رؤية الإمارات لعالم متسامح"، وذلك في إطار احتفالاتها بالذكرى الـ50 لصدورها يوم 20 أكتوبر 1969 باعتبارها أول صحيفة إماراتية.

ورحّب سعادة حمد الكعبي، رئيس تحرير صحفية الاتحاد، بالحضور وقال في كلمته الافتتاحية في المنتدى، إن منتدى الاتحاد في دوراته السابقة كان محطة سنوية تغتني بخبرات وأفكار المشاركين فيها وتنشغل بقضايا راهنة تؤرق الأفراد والمجتمعات وتشكل محور تفكير قادة الرأي وأصحاب القرار وقد استحقت المساهمات الفكرية التي قدمتموها خلال كل تلك السنوات، وتحت عناوين مختلفة تثمين كل معني بالجوهر الإنساني، وشكّلت مرجعية لكل محرر وكاتب في جريدة "الاتحاد" يستضيء بها عند كل مستجد.

وأضاف "نحن اليوم نجتمع في ملتقى الاتحاد الرابع عشر تحت عنوان جديد ومتجدد هو التسامح الذي اختارته دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ عقود نهجاً حاكماً وبرنامج عمل.. والتسامح، كما نعرف جميعاً، هو قيمة إنسانية لا تكتفي بذاتها، وإلا فإنها تبقى فكرة تنتمي إلى عالم المجردات".

وأشار إلى أن التسامح ليس ترفاً فكرياً، ولكنه حاجة إنسانية وليس شعاراً آنياً، ولكنه تمرين يومي للذهن والروح والسلوك والتسامح، بقدر ما هو اقتناع فردي، لكنه يبقى ناقصاً ومحصوراً إن لم يصبح اختياراً مجتمعياً.



وقال "قدمت دولة الإمارات تجربة استثنائية في مسألة التسامح، بقرار مسؤول وسيادي، انطوت على جانب معنوي وقاعدة تشريعية ومؤسساتية، عمادها "البرنامج الوطني للتسامح"، وإنشاء وزارة التسامح، وتأسيس مراكز بحثية لمكافحة التمييز والتطرف والإرهاب، وهو ما كان يشكل جوهر الفكر الإنساني للأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيّب الله ثراه"، الذي كان ينظر لجميع المقيمين على أرض الدولة كمساهمين معه في البناء المعنوي والمادي لحاضرة إنسانية وعمرانية طموحة، وراغبة في نشر قيم السلام والتسامح والعدالة والمساواة.

"منتدى الاتحاد" يسلط الضوء على مبادرات الإمارات التي تعزز المشترك الإنساني وتؤكد التسامح

وأضاف الكعبي "تجاوزت التجربة الإماراتية الإطار الوطني إلى حيز عالمي ودولي رحب، عبرت عنه زيارة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أبوظبي، وتوقيعه وثيقة "الأخوة الإنسانية" مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التي أصبحت قاعدة مرجعية بإمكانها أن تحكم شكل العلاقات الدولية، وأن تحاكم الانحرافات الناتجة من سوء السريرة أو السلوك".

اقرأ أيضاً... منتدى «الاتحاد» الـ 14 يرصد اليوم رؤية الإمارات لعالم متسامح

من جانبه، ألقى المستشار محمد عبد السلام، أمين عام اللجنة الدولية العليا لوثيقة الأخوة الإنسانية والمستشار السابق لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وضيف شرف في المنتدى الرابع عشر لصحيفة الاتحاد، خلال كلمته بالجلسة الأولى للمنتدى، أكد فيها على الدور الرائد لصحيفة "الاتحاد" في إثراء الحياةِ الأدبيَّةِ والثقافيَّةِ والفكريَّةِ في دولة الإمارات حتى أصبحت واحدة من أهم المنافذ المعرفية والقِلاعِ التنويريَّةِ في عالمنا العربي.

وأثنى على تخصيص هذا اليوم من هذا العام للاحتفاء بـ"الأُخوَّةِ الإنسانيَّة"، في ظِلِّ ما يَشهَدُه عالَمُنا المعاصِرُ من اضطرابات ونزاعات تؤدي إلى تصاعد خطاب الكراهية.. وثمّن  جهود دولة الإماراتِ العربيَّةِ المتحدة لتعزيزِ التسامُحِ ونشر ثقافة الحوار والعيش المشترك، ما جعَلَها تستحقُّ بجدارة أن تكونَ موقعاً لإعلان "وثيقةِ الأخوَّةِ الإنسانيَّةِ".. متوجهاً بالشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعايته للوثيقة وحرصه على تفعيل مبادئها وتوفير كل السبل لإنجاحها، وتذليل كافة المصاعب لتحقيق أهدافها.

واختتم عبد السلام كلمته مدللاً علي أهمية صياغة مرحلة ما بعد الوثيقة بالإشارة إلى الجملة التي وجهها قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بعد توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، حينما قال "الآن تحقق المستحيل"، تلك الجملة التي لخصت جهود سنوات من العمل المخلص الدؤوب بين الأزهر والفاتيكان، الممثلين لجموع المسلمين والمسيحين حول العالم، والتي حملت بين طياتها رسالة صريحة للجميع عامة وللإعلاميين والمفكرين خاصة، بضرورة تبني مبادئ وثيقة الأخوة الإنسانية والعمل على تحقيقها، وبذل الغالي والنفيس في سبيل ترجمتها إلى واقع ملموس في حياة الجميع لصياغة مرحلة جديدة نحو تحقيق الإخاء الإنساني.