الاتحاد

ملحق دنيا

«ميراكل جاردن».. قصص وردية ترويها 50 مليون زهرة

أحمد النجار (دبي)

أكد المهندس عبدالناصر رحال، مدير حديقة ميراكل جاردن بدبي، أن لغة الزهور تجسد رسالة التسامح، فالشخص الذي يريد أن يظهر محبته وصدق نواياه وتضامنه وتعاطفه مع الآخر، يمكنه أن يبعث لك زهرة مكتوبة أو مرسومة أو نبتة حقيقية، مشيرا إلى أن حديقة ميراكل جاردن بيئة محبة وتسامح ترسم مشهداً للفرح من قيم الجمال وإشعاعات الإلهام والسلام الذي يجمع جنسيات العالم على بساط نباتي واحد، وأوضح أن أبرز التصاميم التي تعكس الهوية الوطنية للإمارات، تتمثل في تصميم الخيول بصورة خرافية مذهلة، بوصفها رمز العروبة لارتباط الشعب الإماراتي بحب الخيل، وهي جزء من أخلاقيات ومبادئ الرياضات والفروسية .

إقبال كثيف
ميراكل جاردن التي توصف بـ «المعجزة»، وتحتوي على 50 مليون زهرة، وتم افتتاح موسمها صباح الأول من نوفمبر الجاري، وشهدت خلال عطلة الأسبوع الأول إقبالاً عائلياً كثيفاً، ومع اعتدال الطقس في الإمارات، بدا الزوار والسياح متعطشين لعيش قصص وردية بطلتها 50 مليون زهرة، وتوثيق شريط ذكريات تبقى عالقة في البال والوجدان، رائحة الزهور ترسل عبيرها على كيلو متر من الحديقة الواقعة جنوب منطقة البرشاء بدبي، لتخطف إليها الأنظار والقلوب، سلال من الورد وخيول عملاقة تصهل، وأباريق شاي معلقة في الهواء، وبطاريق تكاد تنطق، ودمى نباتية، وقلوب ملونة تنبض عطراً ووداً ووعداً بموسم زهري جديد، عائلات من أجناس وأعراق مختلفة.
وأعرب الزوار عن سعادتهم بما لمسوه من فنون وإبداعات جمالية، غيرت معالم الحديقة جذرياً، رافقتها حزمة إجراءات في الأمن والسلامة كفلت للرواد سبل الراحة والرفاهية، مع وجود خيارات وتجارب متنوعة من الطعام، وأشادوا بأناقة التصاميم ومعدلات الإبهار المضاعفة عن الموسم الماضي، ورفاهية الأجواء التي تشرف عليها طواقم من عمال العناية بالنباتات يعملون على مدار الساعة.

موطن لإبهار الملايين
وحسب رحال، فإن الاحتفاء بجمال الطبيعة، ورسم رؤية موسمية شعارها الإبهار الموسمي، هو طموح الفريق الفني والتصميمي في الحديقة الذي يسعى في كل موسم إلى إنتاج الشغف وخطف الإنظار وجذب عائلات العالم ليكونوا جزءاً من قصص الرومانسية في حديقة تصنع حالة من السحر النباتي في ترف التفاصيل وبهجة المحتوى وعبقرية التصاميم وروائع الزهور النادرة التي تنبض بها الطبيعة، وباتت «ميراكل جاردن» تمثل وطناً للورد وموطناً للجمال ومعلماً سياحياً جاذباً للملايين.
وشهدت الحديقة في هذا الموسم، وفق رحال، تغيير مسارات الزوار كاملة، مع إضافة مسارات جديدة، وتم تنفيذ جلسات عديدة موزعة في أماكن شتى من أجزاء الحديقة ضماناً لراحة العائلات وعفوية التقاط صور تذكارية.
واستطاعت ميراكل جاردن منذ إنشائها، أن تتصدر قائمة أهم مناطق الجذب السياحي على مستوى حدائق الزهور المنافسة، فقد تم تصنيفها أكبر حديقة زهور في العالم من حيث ضخامة الحجم وروائع التنسيق وقصص التصاميم، ويشهد هذا الموسم الكثير من المفاجآت، ولفت رحال إلى أن هناك تصميماً لأول مرة يتم تنفيذه على مستوى العالم، عبارة عن ابتكار يضاف إلى رصيد الحديقة.

قصر الزهور
وفي زيارة إلى أرجاء الحديقة، تبرز المجسمات العملاقة التي يلتف حولها الزوار لالتقاط صور عائلية، فيما يتسابق الأزواج لتوثيق لحظات دافئة أمام زهور مصممة على شكل قلوب ملونة، ويمرح جمهور الصغار في منطقة الألعاب، حيث تمت توسعتها وتطويرها بإضافة 5 أنشطة ترفيهية بزيادة عن برامجها السابقة، وتم تنويع الأكلات العربية والأوروبية وعلامات الطعام الشهيرة. ولم يفوت زوار الحديقة المرور بمسرح الزهور الذي تم إنشاؤه داخل قصر من الزهور بارتفاع 26 متراً، من المقرر أن يحتضن حفلات وبرامج ترفيهية، وتم تصميمه بأسلوب يتناسب مع سهولة الدخول والخروج للزائرين، خاصة أصحاب الهمم.

سيدة تطير في الهواء
سيناريوهات الدهشة مستمرة على امتداد المساحة الخضراء التي تفترشها الحديقة، من تصاميم مميزة، تتألق في منطقة البطاريق، وتشهد أيقونة السيدة الطائرة في الهواء، تطير بارتفاع 6 أمتار وطولها 11 متراً، إقبالاً كثيفاً لكونها لوحة أسطورية فائقة الجمال، توصف بأنها تصاميم خرافية التنفيذ، فضلاً عن جاذبية تصميم القصر الفنتازي، وهيمنة أكبر جوادين نباتيين في العالم، وتصميم ساعة الزهور بشكل مميز، وتنفيذ تصاميم الكتب الضخمة عاكسة رسالة تعليمية ورؤية ثقافية تمثل شغف المعرفة، أما التصميم الأكثر سحراً وتأثيراً في عيون الجمهور، هو تصميم إبريق من الشاي معلق في الهواء يصب الزهور على الفناجين.

حديقة إكسبو 2020
كشف رحال في حديثه لـ «الاتحاد» أن الفريق الفني في الحديقة، يعتزم في الموسم المقبل، وتزامناً مع انطلاق إكسبو 2020، تنفيذ مشروع فني مذهل من الزهور تحاكي الحدث الأروع في العالم، وسيكون بمثابة مفاجأة موسم 2020، وسيكون هناك تصميم خرافي يجسد روح الحدث، ويحتفي به عبر نسج رسالة إلى العالم بلغات الزهور التي تلامس الحواس وتجسد نبض الشعوب.

245 نوعاً
ويتجاوز عدد الزهور ضمن البساط الأخضر في الحديقة 245 نوعاً، وفي كل موسم يتم استثمار 50 مليون زهرة في تصاميم المجسمات والمعالم والقوالب الفنية اللافتة للنظر، بكميات أزهار مأهولة خلال موسم الإزهار تم استقطابها من بلدان مختلفة، منها: هولندا، وإيطاليا، وأميركا، وألمانيا، واليابان، والتركيز هذا الموسم على صون المكانة المرموقة التي وصلنا إليها، والمحافظة على الريادة من خلال التكريمات والجوائز، والسعي إلى تجديد المشاركة في تلك المسابقات، وإضافة شهادة جينيس أخرى.

اقرأ أيضا

4 ملايين شخص ضحايا تلوث الهواء سنوياً