الاتحاد

عربي ودولي

العراقيون صامدون مع دخول الاحتجاجات أسبوعها الثالث

متظاهر عراقي يرفع إشارة النصر أثناء مواجهات مع قوات الأمن في بغداد (أ ف ب)

متظاهر عراقي يرفع إشارة النصر أثناء مواجهات مع قوات الأمن في بغداد (أ ف ب)

بغداد (أ ف ب)

احتشد آلاف المتظاهرين في العراق، أمس، مع دخول الحراك الاحتجاجي ضد الطبقة السياسية أسبوعه الثالث على التوالي، مؤكدين على صمودهم في تحركهم الذي بدأ يطال البنية التحتية الحيوية للبلاد.
وقال أحد شيوخ عشائر الناصرية جنوب بغداد، الذي جاء إلى العاصمة للتظاهر في ساحة التحرير، أمس، أول أيام العطلة الأسبوعية في العراق: «لقد قدمنا دماء أبناء عشائرنا، ولن نتوقف حتى استقالة الحكومة».
وقتل أمس الأول، 13 متظاهراً على الأقل، ستة في بغداد وسبعة في البصرة، بحسب مصادر طبية، وأصيب عشرات آخرين.
وشهدت الاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 300 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ«إسقاط النظام».
وأفاد التلفزيون الحكومي العراقي، أمس، بأن خبراء متفجرات فجروا قنبلة تحت جسر السنك، الذي يشهد احتجاجات يومية ضد الحكومة في العاصمة.
ولم يذكر التقرير أي تفاصيل أخرى عن التفجير تحت الجسر الذي يمر فوق نهر دجلة في بغداد.
وأكد أحد المتظاهرين، أمس، أن قوات الأمن أزالت الخيام في اعتصام احتجاجي في مدينة كربلاء.
وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، المستقل الذي لا يمتلك قاعدة شعبية، فكّر في الاستقالة تحت ضغط الشارع، حسبما أكد مسؤولون، قبل أن ينقلب موقفه رأساً على عقب.
ومذ ذاك الحين، كثف عبد المهدي من بياناته واجتماعاته التي تنقل عبر التلفزيون للقول: «إن الوقت حان للعودة إلى الحياة الطبيعية وتنشيط الاقتصاد»، خصوصاً في جنوب البلاد الذي شلته حركة العصيان المدني.
وفي محافظة البصرة الغنية بالنفط والمنفذ البحري الوحيد للبلاد، والتي تعاني من نقص كبير في الخدمات والبنية التحتية، كانت أعمال العنف دامية.
وتجددت المواجهات في المدينة، وهو ما أجبر السلطات على إعادة إغلاق ميناء أم قصر الحيوي بعد ساعات قليلة من افتتاحه.
من جهة أخرى، لا يزال وصول الموظفين إلى الدوائر الرسمية والمنشآت النفطية متعذراً بسبب الإضرابات العامة، فيما لا يزال نحو 100 ألف برميل نفطي مخصصة للتصدير عالقة في شمال البلاد لعدم تمكن الشاحنات من الوصول جنوباً.
ورغم أعمال العنف، يؤكد المتظاهرون مواصلة احتجاجاتهم في الساحات العراقية، وخصوصاً التحرير، حتى تغيير النظام السياسي الذي تأسس بعد سقوط نظام صدام حسين، وتجديد الطبقة السياسية التي تحتكر الحكم منذ 16 عاماً.
وقال متظاهر آخر من شيوخ عشائر بغداد رافعاً عقاله عن رأسه، وهي مسألة شرف في القانون العشائري: «إن عادل عبد المهدي يرى أن كرسيه أغلى من دماء العراقيين».
وتواصل القوات الأمنية في بغداد استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع وأحيانا الرصاص الحي بأعيرة ثقيلة، إضافة إلى القنابل الصوتية التي تهز العاصمة حتى وقت متأخر من الليل، مذكرة بأصوات انفجارات السيارات المفخخة التي حفظها البغداديون على مدى الأعوام الـ15 الماضية. وعلى الصعيد السياسي، تبدو الأمور مجمدة حتى الساعة، خصوصاً مع إعلان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الثلاثاء أن الحلول المطروحة حتى الآن لا تفي بالغرض، خصوصاً إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

«المرجعية» تطالب بـ «خريطة طريق» لإنهاء المحاصصة
حثّ علي السيستاني، المرجعية الدينية العليا للشيعة في العراق، أمس، قوات الأمن على تجنب استخدام القوة المفرطة لإخماد المظاهرات الدائرة منذ أسابيع، مؤكداً أن المحافظة على سلمية الاحتجاجات هي مسؤولية القوات الأمنية. وطالب بخريطة طريق، تنفذ في مدة زمنية محددة، لإنهاء حقبة طويلة من الفساد والمحاصصة المقيتة. وقال السيستاني الذي يتحدث في الشأن السياسي في أوقات الأزمات: «إن قوات الأمن مسؤولة عن أي تصعيد في العنف وحث الحكومة على الاستجابة لمطالب المحتجين في أسرع وقت». وحذر ممثل عن السيستاني في خطبة الجمعة بمدينة كربلاء، من وجود «أطراف وجهات داخلية وخارجية قد تسعى لاستغلال الحركة الاحتجاجية الجارية لتحقيق بعض أهدافها». ولم يذكر تفاصيل.
وأضاف: «إن أمام القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة فرصة فريدة للاستجابة لمطالب المواطنين، ولا يجوز المماطلة والتسويف في هذا المجال».

سقوط 17 صاروخاً قرب قاعدة أميركية في نينوى
قال الجيش العراقي إن 17 صاروخاً سقطت قرب قاعدة عسكرية تستضيف قوات أميركية في شمال البلاد، أمس، وأكد في بيان له، عدم وقوع إصابات أو أضرار مادية كبيرة.
وأوضح البيان، أن الصواريخ سقطت قرب قاعدة القيارة العسكرية بمحافظة نينوى العراقية، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تجري عملية تفتيش بحثاً عن العناصر الإرهابية التي نفّذت الهجوم.
ولم يذكر البيان أو المصدر الجهة التي يُعتقد أنها نفذت الهجوم. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها.

مقتل وإصابة 4 جنود عراقيين
قتل جندي عراقي وأصيب 3 آخرون في هجوم شنّه عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي على نقطة تفتيش قرب الحدود السورية شمال غرب الموصل، حسبما أفاد النقيب أحمد العبيدي من شرطة محافظة نينوى أمس.

اقرأ أيضا

بريطانيا تتهم شاباً قادماً من تركيا بالإعداد لأعمال إرهابية