الاتحاد

الاقتصادي

المحافظ الأجنبية تتحرك لاقتناص الفرص المتاحة

متعاملون في سوق دبي المالي (الاتحاد)

متعاملون في سوق دبي المالي (الاتحاد)

حاتم فاروق (أبوظبي)

زادت سيولة المحافظ الأجنبية والمؤسسات في الأسهم المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع حالة التفاؤل التي سادت أوساط المستثمرين في الأسواق المالية المحلية بشأن النتائج الفصلية للشركات المدرجة، والإجراءات التنظيمية الجديدة التي أعلنت عنها هيئة الأوراق المالية والسلع، فضلاً عن التوقعات الإيجابية للاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين لوقف الإجراءات الحمائية الجمركية، بحسب مدراء شركات وساطة مالية محلية.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن الأسهم المحلية ما زالت تمتلك مقومات الصعود إلى مستويات جديدة، وهو جعل المحافظ الأجنبية تتحرك لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسواق، خصوصاً مع سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات الأسهم القيادية الكبرى المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، مع ظهور أخبار إيجابية جديدة مع اتجاه الشركات لزيادة رأس المال من خلال طرح أسهم جديدة، أو الاتجاه نحو إصدار صكوك مقومة بالدولار لإتاحة منتجات مالية جديدة تكون جاذبة للمستثمرين.
وأضافوا أن هدوء الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة بالتزامن مع التوقيع على اتفاق الرياض بشأن اليمن، أدى إلى زيادة وتيرة التعاملات بالأسواق المحلية كما وقيمة، وذلك رغم التذبذب الواضح والتحركات العرضية التي تشهدها المؤشرات العامة، مؤكدين أن قرار تخفيض أسعار الفائدة سيكون له تداعيات إيجابية على التداولات بالأسواق المالية، فضلاً عن تأثير ذلك المباشر على أسعار أسهم البنوك والعقارات.
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع، قد أصدرت مؤخراً عدداً من القرارات التنظيمية والإجراءات التي تقوم بموجبها تعديل قوانين وتشريعات تتعلق بالتعاملات بالأسواق المالية المحلية، ومنها قرار بشأن التقارير المالية للأنشطة المرخصة، وقرار بشأن تعديل عدد من الأنظمة المتعلقة بالتداول والمقاصة والتسويات ونقل الملكية وحفظ الأوراق المالية، وقرار آخر يتعلق بأنشطة عضو التقاص العام في أسواق الدولة، ومزاولة نشاط الحفظ الأمين للأوراق المالية.
وعلى صعيد آخر، أعلنت الأسواق المالية المحلية خلال الأسبوع الماضي، عن عدد من الأخبار الإيجابية التي من شأنها تعد محفزاً للاستثمار بالأوراق المالية، حيث أطلق سوق دبي المالي «المؤشر الإسلامي لسوق دبي المالي، الذي يوفر للمتعاملين أداة معيارية ترصد أداء أسهم الشركات المتوافقة مع الشريعة بما يسهل عليهم اتخاذ قرارات التداول فيها، الأمر الذي يعزز جهود جذب المزيد من الاستثمارات المالية الإسلامية إلى السوق، فيما كشف سوق أبوظبي للأوراق المالية، عن إجراء تعديلات وتحسينات على نظام وآلية الإفصاح الإلكتروني، من أجل مواكبة أحدث التقنيات والأساليب المطبقة في الأسواق العالمية.

تحرك أجنبي
وقال أياد البريقي مدير عام شركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن أجواء التفاؤل بالأسواق المحلية جاءت مع الاستقرار الجيوسياسي بالمنطقة بعد الإعلان عن «اتفاق الرياض»، مؤكداً أن المحافظ الأجنبية بدأت تتحرك في اتجاه الشراء لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بالأسهم القيادية الكبرى خصوصاً المدرجة بقطاعي البنوك والعقار.
وأضاف البريقي أن الارتفاعات التي شهدتها مؤشرات الأسواق العالمية مؤخراً، أدت إلى تحفيز الاستثمار الأجنبي والمؤسساتي بالأسواق المحلية، ما عزز مكاسب الأسواق المحلية خلال الجلسات الأخيرة، خصوصاً مع وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء، بالتزامن مع عودة المستثمرين للأسهم التشغيلية التي تتمتع بأداء مالي قوي مع استعداد الشركات لموسم النتائج والتوزيعات السنوية التي تحدد بوصلة المستثمرين طويلي الأجل بالأسهم.

قرارات تنظيمية
بدوره، قال جمال عجاج، المحلل المالي، إن تعاملات المستثمرين بالأسواق المالية المحلية شهدت زخماً ملحوظاً خلال جلسات الأسبوع الماضي، بعدما سيطر التوجه الشرائي على أداء المؤسسات والمحافظ الأجنبية على الأسهم القيادية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية، فيما شهدت الأسهم الكبرى المدرجة في سوق دبي المالي ضغوطاً بيعية.
وأضاف عجاج أن زخم السيولة يشير إلى اتجاه المحافظ والمؤسسات لاقتناص الفرص الاستثمارية في الشركات الكبرى التي يتوقع أن تقوم بتوزيعات نقدية سخية على المساهمين، مؤكداً أن سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين جاء مدعوماً بظهور عدد من المحفزات أهمها قيام هيئة الأوراق المالية بإصدار عدد من القرارات التنظيمية والإجراءات التي تتعلق بالتعاملات بالأسواق المالية المحلية، فضلاً عن إعلان الأسواق المالية المحلية عن عدد من الأخبار الإيجابية التي من شأنها تعد محفزاً للاستثمار بالأوراق المالية.
وأوضح أن الأسواق المحلية باتت من الأسواق الناشئة التي نجحت في استقطاب وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً مع ظهور بيانات اقتصادية تشير إلى استقرار الأوضاع المالية والمؤشرات الاقتصادية، التي تزامنت مع هدوء الحرب التجارية بعد إحراز تقدم في المحادثات التجارية بين الجانبين الأميركي والصيني.

اقرأ أيضا

«أرامكو» تقرر حصر عملية الطرح داخل السعودية ودول الخليج