الاتحاد

عربي ودولي

مستشفيات لبنان تحذر من كارثة صحية إثر منع التحويلات بالدولار

محتجون لبنانيون يتجمعون أمام إحدى المؤسسات الحكومية في بيروت

محتجون لبنانيون يتجمعون أمام إحدى المؤسسات الحكومية في بيروت

حذرت المستشفيات اللبنانية، اليوم الجمعة، من كارثة صحية جراء نقص مستلزمات طبية إذا لم تستجب المصارف خلال مهلة أسبوع لطلب تسهيل تحويل الأموال بالدولار الأميركي لشراء الأدوية والمعدات.
وهددت المستشفيات بالتوقف عن استقبال المرضى ليوم واحد كإجراء تحذيري إذا لم تتم الاستجابة لمطلبها. يأتي ذلك فيما تمر البلاد بموجة احتجاجات مطلبية دخلت أسبوعها الرابع ما أدى إلى أزمة مالية.
وحذر نقيب المستشفيات في لبنان سليمان هارون من "كارثة صحية كبيرة إذا لم يتم تدارك الوضع فوراً"، مشيراً إلى أن مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية الحالي في البلاد "يكفي لمدة لا تتجاوز شهرا واحدا".
وأعلن أن المستشفيات "ستقوم بتحرك ليوم واحد تحذيري نهار الجمعة المقبل في 15/11/2019 بالتوقف عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، مرضى غسل الكلى والعلاج الكيميائي" في حال لم تستجب المصارف لطلبها.
وطلب هارون من "المصارف تسهيل عمليات تحويل الأموال بالدولار الأميركي لمستوردي المستلزمات والأدوات الطبية وتجارها لتمكينهم من توفير حاجة المستشفيات من هذه المستلزمات".
ومنذ أغسطس الماضي، حدّت المصارف تدريجياً من عمليات بيع العملة الخضراء التي ارتفع سعر صرفها في السوق السوداء. وأغلقت المصارف أبوابها في الأسبوعين الأولين من حراك شعبي مستمرّ منذ 17 أكتوبر يرفع مطالب معيشية.

اقرأ أيضا... تواصل الاحتجاجات في لبنان لليوم 23 على التوالي

وإضافة إلى شحّ الدولار، تعاني المستشفيات، وفق هارون، من نقص السيولة لديها "جراء تأخر المؤسسات الضامنة (العامة) في سداد المستحقات المتوجبة منذ عام 2011 والتي تجاوزت قيمتها 2000 مليار ليرة لبنانية". ويضيف أن المستشفيات أصبحت "غير قادرة على سداد مستحقات مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية. وهؤلاء بدورهم، أصبحوا غير قادرين على استيراد هذه المواد بسبب نقص السيولة".
وكان تجمع مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية، الذي يضمّ نحو مئة شركة، ناشد الدولة اللبنانية، في بيان مشترك السبت، "الإسراع في تسديد مستحقات المستشفيات المتراكمة منذ عام 2011 والتي تفوق 1,4 مليار دولار".
ويمكن استخدام الدولار في لبنان بالتوازي مع الليرة في العمليات المصرفية والتجارية كافة. وفي الأسابيع الأخيرة، بات شبه مستحيل سحب الدولار من أجهزة الصرف الآلي كما فرضت المصارف قيوداً على عمليات سحب الأموال بالدولار والتحويل من الليرة إلى الدولار.
وأثار الأمر حالة هلع لدى اللبنانيين الذين ارتفع طلبهم على الدولار كونهم يسددون أقساطاً وفواتير عدة بهذه العملة، ولدى أصحاب محطات الوقود ومستوردي الدقيق والأدوية الذين يدفعون فواتيرهم بالعملة الخضراء.
ومطلع أكتوبر، سمح مصرف لبنان بتوفير الدولار للمصارف التجارية لدعم استيراد المشتقات النفطية والقمح والأدوية للحد من تداعيات الأزمة.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي حالياً 1507,5 ليرات مقابل الدولار الواحد، لكنه ارتفع منذ مطلع أغسطس ووصل في السوق الموازية إلى أكثر من 1700 ليرة للمرة الأولى منذ 22 عاماً.

اقرأ أيضا

بريطانيا تتهم شاباً قادماً من تركيا بالإعداد لأعمال إرهابية