الاتحاد

الرياضي

العنبري.. «رواية إماراتية» بـ «صبغة عالمية»

عبدالعزيز العنبري

عبدالعزيز العنبري

عمرو عبيد (القاهرة)

يسطر المدرب الرائع عبدالعزيز العنبري، تاريخاً جديداً في دورينا، بعدما حطم الكثير من الأرقام، وأعاد «الملك» إلى منصات التتويج في البطولات المختلفة، بعد غياب 16 عاماً، وصنع حالة خاصة جداً، مع فريق أحدث مفاجأة بفوزه المستحق بلقب الدوري في الموسم الماضي، وبدأ الموسم الجديد بحصد «السوبر»، وعندما مالت جميع الترشيحات لمصلحة «فخر أبوظبي»، و«الزعيم» و«الفرسان»، ضرب «الملك» كل التوقعات، وتصدر الترتيب بعد 7 جولات، من دون أي خسارة.
وبعيداً عن إجراء أي مقارنة فنية، فإن رواية العنبري، تحمل الكثير من السطور في فصول متعددة، تجعلها قريبة من أحداث سابقة، صنعها مدربون متميزون، حفروا أسماءهم في الذاكرة، مثلما فعل الخلوق «42 عاماً»، ويواصل كتابة التاريخ، ولعل المثال الأبرز، هو الإيطالي كلاوديو رانييري، الذي حقق معجزة مع ليستر سيتي، موسم 2015 - ‏2016، بعد اقتناصه لقب «البريميرليج»، من بين أنياب عمالقة الكرة الإنجليزية، وتتشابه حالة «الثعالب» كثيراً مع ما قام به العنبري في الموسم الماضي، وحتى في صدارته دورينا خلال الموسم الجاري، لأن «الثعالب» احتل قبل 4 سنوات المركز الـ 19، قبل الأخير، في قائمة أغلى أندية الدوري الإنجليزي، بإجمالي 91.25 مليون يورو، وبفارق ضخم عن تشيلسي، صاحب الصدارة آنذاك، بـ 579.8 مليون يورو، وهو ما تكرر مع الشارقة في النسخة الماضية من دورينا، لأن «الزعيم» و«فخر أبوظبي» لم يتمكنا من التغلب عليه أبداً، وهزم «الملك» فريق شباب الأهلي مرتين، وكلها فرق تفوقت عليه في القيمة التسويقية، واحتل الشارقة وقتها المرتبة العاشرة بـ 7.88 مليون يورو، مقارنة بـ22.17 لـ«العميد»، ثم 19.78 لـ«الزعيم»، و13.08 للجزيرة، و11.18 مليون لشباب الأهلي، وإذا كان «الملك» يأتي في المركز الثالث هذا الموسم، من حيث القيمة التسويقية، بعد «فخر أبوظبي» و«الفرسان»، إلا أنه يحتفظ بقمة الدوري حتى الآن بفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيه، وجاء الفوز الأخير، بثنائية على «فخر أبوظبي»، ليؤكد أن العنبري قادر على قيادة فريقه الرائع، صاحب الـ16.18 مليون يورو، للتفوق على الفريق الأغلى في دورينا، بقيمة 22.88 مليون.
ابن الشارقة يرد الجميل الآن لناديه وفريقه المفضل، بعدما فاز معه بخمسة ألقاب محلية، عندما كان يدافع عن ألوانه لاعباً، خلال حقبة التسعينيات وبداية القرن الحديث، والحقيقة أن «الملك» مر بتجارب تدريبية غير ناجحة، مع مدارس يونانية وبرتغالية وبرازيلية، قبل أن يعود العنبري، ويبدأ صناعة تجربته الفذة الحالية، التي تؤتي ثمارها، وتؤكد أنه يسير على «درب الكبار»، ولا خلاف على أن الإسباني جوارديولا، والفرنسي زيدان، والإيطالي كونتي، هم الأفضل في هذا الفصل من الرواية.

اقرأ أيضا

الظالعي رئيساً للاتحاد الآسيوي للرجبي بـ 20 صوتاً