الاتحاد

منوعات

«الوطني للتسامح».. يحتفي بالموروث ويرسخ القيم الإنسانية

أشرف جمعة (أبوظبي)

في أجواء احتفالية تتناغم مع قيم التسامح والسلام، اكتظت «حديقة أم الإمارات» في العاصمة أبوظبي بالعائلات للمشاركة في فعاليات وأنشطة المهرجان الوطني للتسامح الذي افتتحه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح أمس الأول، وينطلق في دورته الثانية، تحت شعار «على نهج زايد»، ليحتفي بتراث التسامح الذي أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث تواصلت العروض التراثية وسط بهجة الحضور الذين تفاعلوا مع الفنون الشعبية الإماراتية وعروض التنورة وفن المالد وكورال المدارس.

في بداية الفعاليات تجمع العديد من الأطفال حول «الصقارة» للاستماع إلى أحد المدربين التراثيين حيث شرح لهم كيفية الصيد بالصقور، وأتاح لهم فرصة الإمساك بالصقر والتعرف إلى خصائصه وكذلك مواسم الصيد بالصقور، ثم انطلقت في أرجاء الحديقة العروض الفنية التي تفاعل معها الجمهور، كما كان للفنون الشعبية الإماراتية دور في إمتاع الحضور فضلاً عن ركن الحرفيات الذي جمع العديد من الحرف القديمة مثل «السدو والتلي والخوص» إضافة إلى ورشات الرسم والتلوين التي جذبت عدداً كبيراً من الأطفال ومن ثم عروض المسرح التي أدى من خلالها كورال المدارس الأغاني الوطنية والفقرات الترفيهية التي خلقت أجواء من السعادة في أرجاء المكان.

محبة وسلام
ويقول سالم أحمد النعيمي (زائر): في الإمارات تعلو قيم التسامح، وهو ما يبرهن على الألفة التي تجمع العديد من الشعوب على هذه الأرض الطيبة، التي تضرب أروع الأمثلة في التعايش السلمي واحترام الآخر، مشيراً إلى أن المهرجان بأنشطته وفعالياته يرسخ قيم الآباء والأجداد ويجمع مختلف الجنسيات على المحبة والسلام، حيث استمتع من خلال حضوره في «حديقة أم الإمارات» مع أسرته. ويرى أن مثل هذه المهرجانات ترسخ قيماً إنسانية وحضارية مشتركة بين الشعوب وأنه يشعر بالسعادة الغامرة لهذه المشاركة، خاصة أن أطفاله تجاوبوا مع البرامج والأنشطة، مؤكداً حرصه على الحضور في الأيام المقبلة حتى نهاية المهرجان.

أجواء الألفة
ولا تخفي سُعاد إبراهيم (زائرة)، أنها عاشت لحظات ممتعة مع كل ما يقدمه المهرجان بـ«حديقة أم الإمارات» في ظل الأجواء العائلية التي تظلل المكان بالمحبة، ومن ثم إشاعة أجواء الألفة، مشيرة إلى أنها لاحظت وجود عدد كبير من الأسر التي جاءت للمشاركة لتعبر عن مدى سعادتها، في ظل قيم التسامح التي تسود هذا المهرجان، لافتة إلى أنها تفاعلت مع كافة الفنون الشعبية، فضلاً عن العروض التراثية المبهرة خاصة أنها من عشاق الموروث الشعبي الإماراتي الذي تتعدد عناصره في لوحة متناغمة تعبر عن حياة أبناء الجيل الماضي، الذين تركوا إرثاً تفتخر به الأجيال. وترى أن هذا المهرجان هو جسر يربط الشعوب ببعضها بعضاً ويزيد من مساحة الأخوة بين المقيمين على أرض الإمارات.

روح الأخوة
ويذكر نبيه فياض (زائر)، أنه جاء مع أسرته للمشاركة في فعاليات هذا المهرجان، الذي يشع بقيم إنسانية عميقة ويبث روح التسامح والأخوة بين الحضور، في ظل وجود العديد من الأسر والأطفال في مشهد بليغ يؤكد أن التسامح له جذور في الإمارات، وأن موروثات أبناء هذا الوطن تعلي من قيمته، وأن جميع الحضور عاشوا لحظات ممتعة في ظل الاحتفالات التي تشهدها الحديقة، التي استطاعت أن تجمع العديد من الجنسيات على أرض التسامح في مهرجان يعبر بقيمه وأهدافه عن المعاني الإنسانية المهمة في هذه الحياة، ويلفت إلى أن روح الابتسامة لم تفارق الجميع.

«سف الخوص» و«التلي»
تشير فاطمة التميمي رئيس قسم الأنشطة النسائية بنادي تراث الإمارات، إلى أن المهرجان استطاع أن يقدم رسالته الحضارية والإنسانية في إطار قيم التسامح في أجمل صورة، خاصة أن المجتمع الإماراتي مجبول على التسامح ويعيش في إطار التآلف والتعايش الإنساني. وأثناء تقديم ورشة «سف الخوص» للحرفية سعيدة الواحدي تقدمت منها إحدى الأسر الأجنبية المقيمة في أبوظبي، وتحدثت إليهم عن حرفة سف الخوص بالطرق التقليدية، وتلفت الواحدي إلى أن المهرجان جمع العديد من الحرف مثل حرفة التلي على الكاجوجة، ومن ثم تقديم بعض الورش التي تعطي لمحة للجمهور عن تراث الآباء والأجداد. ومن جانبها قدمت الحرفية ظبية الرميثي ورشة عن «حرفة التلي» كما قدمت الحرفية عفراء سعيد ورشة عن «السدو».

رسم على الوجوه
في ركن الرسم والتلوين، جلست الطفلة نورا خوري إلى إحدى الحرفيات في الرسم على الوجوه، لتحصل على بعض الأشكال المحببة للأطفال، وتشير خوري إلى أنها انجذبت إلى ركن الرسم والتلوين وطلبت، مثل الكثيرين من الأطفال، أن تحظى ببعض الرسومات على وجهها تعبيراً عن تفاعلها مع المهرجان وقيمه الإنسانية والثقافية والحضارية، وأن أسرتها تحرص على الحضور بشكل مستمر للمهرجان، خاصة أن هذه الأجواء الشتوية مشجعة ومكان المهرجان ملائم لكل العائلات، الأمر الذي ساعد على الحضور الكثيف للصغار.

اقرأ أيضا

«نيويورك أبوظبي» تطلق «ديفيد ويب لزمالة المتاحف»