الاتحاد

الرياضي

«الأبيض».. خطوة على «طريق الأحلام» في «موقعة فيتنام»

هانوي (الاتحاد)

يخوض المنتخب في الساعة الخامسة مساء اليوم بتوقيت أبوظبي، مواجهة مهمة وتعتبر مصيرية، عندما يحل ضيفاً على فيتنام على استاد مي دينة بالعاصمة هانوي، ضمن الجولة الخامسة بالمجموعة السابعة، للتصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023، واستدعى الهولندي فان مارفيك 24 لاعباً إلى القائمة التي شهدت عودة يوسف جابر لاعب شباب الأهلي، وحبيب الفردان لاعب النصر، المتألقين مع فريقهما في الدوري، فيما يفتقد «الأبيض» جهود علي مبخوت، لحصوله على إنذارين، وأحمد برمان وخليل إبراهيم للإصابة، ويحتل منتخبنا المركز الثالث بالمجموعة بـ 6 نقاط، من الفوز على ماليزيا 2 - 1 في كوالالمبور، وإندونيسيا بخماسية في دبي، قبل أن يخسر مواجهته أمام تايلاند بالجولة الماضية بهدفين لهدف، فيما يحتل فيتنام المركز الثاني بـ 7 نقاط، وبفارق الأهداف عن تايلاند المتصدر، ويسعى «الأبيض» لتأكيد تفوقه التاريخي على فيتنام، حيث التقى المنتخبان في 5 مواجهات، فاز منتخبنا في أربع منها، والفوز الوحيد لفيتنام بهدفين، ضمن كأس آسيا 2007.
وأقام منتخبنا معسكراً إعدادياً في تايلاند، وضع من خلاله مارفيك اللمسات الأخيرة لمواجهة اليوم، والتي لن تكون سهلة، بل حاسمة في مشوار التأهل إلى «المونديال»، ويتطلع «الأبيض» إلى الفوز ولا شيء غيره، للإبقاء على حظوظه في العبور إلى المرحلة المقبلة، ولن يكون المنافس صيداً سهلاً، بل يعمل هو أيضاً لتحقيق الفوز، لمواصلة صدارة المجموعة، خاصة أنه يتسلح بعاملي الأرض والجمهور، فيما سيكون منتخبنا مطالباً بتقديم أفضل ما عنده لحصد النقاط الثلاث التي تعني الكثير لـ «الأبيض» خاصة إذا تعثر تايلاند أمام ماليزيا في المباراة الأخرى في المجموعة.
وفي ظل غياب مبخوت، يعول منتخبنا على «نجاعة» أحمد خليل الذي من المتوقع أن يبدأ المباراة، خاصة أن الأخير قدم مستويات جيدة مع شباب الأهلي في الدوري، ويشكل إضافة إلى هجوم المنتخب في مباراة اليوم، وعمل مارفيك خلال معسكر تايلاند على دراسة المنافس عبر الفيديو، كما نظم عدداً من المحاضرات مع اللاعبين، وأوضح لهم خطورة المنافس وطريقة لعبه، بناء على المباريات السابقة التي خاضها في التدريبات، وسادت حالة من التفاؤل خلال المعسكر الإعدادي، قبل التوجه إلى هانوي، خاصة أن الجميع يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ويدرك اللاعبون جيداً أهمية المباراة، ووضح من خلال المعسكر عزيمة وإصرار الجميع على تغيير الصورة التي ظهر بها المنتخب في مباراة تايلاند، ومصالحة الجماهير من خلال العودة بنتيجة إيجابية في مباراة اليوم.
وأوضح فان مارفيك المدير الفني للمنتخب، خلال المؤتمر الصحفي في هانوي أمس، أن المباراة لن تكون سهلة، مشدداً على ضرورة تقديم أداء مميز، والعودة بنتيجة إيجابية.
وعن معرفته بفيتنام، وهل لديه معلومات كافية عنه وعن لاعبيه، قال مارفيك: بالتأكيد نعرف المنافس جيداً، وفي كرة القدم لم يعد هناك شيء يمكن أن تخفيه، وإنه متطور ويعتبر من أقوى منتخبات المجموعة، ولديه لاعبون جيدون وطريقة لعبهم مميزة، ومن جانبنا نحترم المنافس، ولكن نعمل دائماً على التفوق عليه، وخلال المعسكر الإعدادي في تايلاند شاهدنا عدداً من المباريات الأخيرة لفيتنام، وشرحت للاعبين طريقة لعب المنافس، وقمنا بتحليل الأداء بصورة جيدة، ومن ثم وضعنا خطتنا للمباراة.
وحول اختيار تايلاند للمعسكر الإعدادي بدلاً من هانوي مكان اللقاء، قال: وجدنا في تايلاند ملاعب جيدة، وهي قريبة من الفندق، اللاعبون من غرفهم إلى الملعب في بضع دقائق، كما أن التجهيزات جيدة، لذلك فضلنا إقامة معسكر قصير هناك، وأعتقد أننا استفدنا منه كثيراً.
وبشأن طريقة اللعب التي ينتهجها في المباراة، وهل هناك تغيير في الخطة، لأنه يلعب خارج أرضه، قال: لا أعتقد أن هناك تغييراً يطرأ على طريقة لعبنا، لأننا أدينا جيداً في المباريات الماضية، وحققنا نتائج جيدة، ولدينا أسلوب لعبنا وطريقتنا التي نريد أن نثبت عليها، أحياناً المنافس يجبرك على طريقة لعب معينة، ولكن التكتيك الذي ننتهجه جيد، ويناسب جميع المباريات.
وأضاف: فيتنام ينتهج أكثر من أسلوب في اللعب، لديه طرق عدة، درسنا جميع الأساليب ونعرفها جيداً، ونحاول التفوق عليه بطريقتنا التي نلعب بها دائماً، نعرف مدى قوة المنافس وإمكاناته، ولكن فريقنا على قدر التحدي.
وعن معرفته بلاعبي فيتنام، خاصة أنه يملك عناصر ينشطون في الدوريات الأوربية في هولندا مثلاً، قال: نعم أعرف معظم عناصره، وذكرت من قبل، أنهم مميزون ولديهم إمكانات جيدة، لكن ثقتي كبيرة بقدرة لاعبينا على التفوق عليهم في مباراة اليوم.

وليد عباس: مباراة بـ 6 نقاط
قال وليد عباس مدافع المنتخب إن «الأبيض» يخوض واحدة من أهم المباريات أمام فيتنام، معتبراً المواجهة مصيرية ويجب أن يحقق فيها المنتخب الفوز، حتى يتقدم أكثر في المجموعة السابعة، ويواصل مشواره في التصفيات بنجاح ويحقق الهدف الأهم الذي ينتظره الجميع، و«الأبيض» أكمل تحضيراته للمباراة من خلال المعسكر القصير في بانكوك، مشيراً إلى أن الإعداد مضى بصورة جيدة ووسط اهتمام كبير من الجهازين الفني والإداري، مطمئناً الجماهير على جاهزية جميع اللاعبين واستعدادهم الكامل لخوض المباراة.
ولفت وليد عباس إلى أن الفوز في هذه المباراة سيدعم حظوظ المنتخب كثيراً في التأهل، من واقع المنافسة القوية بين فرق المجموعة، خاصة أن المنافس يتقدم على منتخبنا بفارق نقطة، مضيفاً أن حصول «الأبيض» على النقاط الثلاث من أحد المنافسين المباشرين يعني الكثير.
وقال: مثل هذه المباريات الفوز فيها يكون بمثابة الحصول على ست نقاط وليست ثلاث، لأنك تواجه منافسا مباشرا، والفوز عليه وعلى أرضه ووسط جماهيره يمنحك دفعة معنوية كبيرة، إضافة إلى التفوق على المنافس في الترتيب، كما تكون لك الأفضلية في المواجهات المباشرة، حال تساوي المنتخبين في رصيد النقاط لاحقاً.

جابر: عقدنا العزم
أكد يوسف جابر لاعب المنتخب أن اللاعبين جاهزون لمباراة اليوم، من خلال الإعداد المميز، والمعسكر الذي سبق المباراة في تايلاند، وعقدوا العزم على تقديم أداء مميز يليق بـ «الأبيض»، وقال: ندرك جيداً أهمية المباراة، لذلك نقدم كل ما لدينا في الملعب للعودة بالنقاط الثلاث، والمهمة لن تكون سهلة والمنافس عنيد، وهو يلعب على أرضه وبين جماهيره، ويتطلع أيضاً لمواصلة صدارة المجموعة، ورغم ذلك نحاول التفوق عليه بالعزيمة والإصرار وبذل الجهد في الملعب.
وعن أحوال الطقس، وهل يمكن أن تشكل عائقاً خلال المباراة، خاصة أن فيتنام تمتاز بالطقس الرطب مع توقع هطول أمطار، قال: نحن لاعبون محترفون، وعلينا التأقلم مع كل الأجواء، ولا أعتقد أن الطقس يشكل عائقاً مهما كانت الظروف، ولعبنا في أجواء مشابهة في مسابقات عديدة في معظم الدول الآسيوية، الأمر لن يكون جديداً علينا، وجاهزون لكل الظروف، علينا فقط التركيز في المباراة وتحقيق نتيجة إيجابية.

دعم ابن غليطة والسفير
شهد التدريب الأخير للمنتخب أمس، حضور كل من المهندس مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، وعبيد بن طارش الظاهري سفير الدولة لدى فيتنام، وخليفة الجرمن عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة.
وكان بن غليطة التقى أعضاء البعثة واللاعبين وتناول معهم وجبة الغداء، وقدم بن غليطة درع الاتحاد إلى السفير كما قدم له قميص المنتخب عليها توقيعات من اللاعبين.

سيو: أحذركم من «الأبيض»
يرى الكوري الجنوبي بارك هانج سيو مدرب فيتنام أن مواجهة اليوم أمام الإمارات مهمة ومصيرية للمنتخبين، لأن فيتنام يلعب وسط أرضه وجماهيره، والإمارات يبحث عن ثلاث نقاط يضاعف بها رصيده، بعد أن خسر أمام تايلاند في الجولة الماضية، وقال: ستكون مباراة صعبة بلا شك، ومنتخب الإمارات خسر آخر مباراة، ولا يريد أن يخسر مجدداً، لذلك يعمل بكل جهده من أجل الفوز اليوم، ومن جانبنا يجب أن نحذر جيداً من خطورة لاعبيه، لديه عناصر متميزة، ويملكون إمكانات جيدة، ويعرفون بعضهم البعض، فقد لعبوا لفترات طويلة معاً، ما يجعل التفاهم بينهم موجوداً، شاهدنا ذلك في مباريات عدة سابقة.
وقال: مارفيك يركز على الدفاع المنظم، وعدم ترك المساحات للمنافس، علينا إيجاد الحلول في تلك الحالة، كما أن منتخب الإمارات يعتمد أحياناً على الهجمات المرتدة، ولا يندفع في بداية المباراة، ولكن غالبا ما يحدث ذلك في نهاية الشوط الأول، على العموم علينا التحسب لذلك ولكل الاحتمالات.

«الفوز 5» طموح «الأبيض» أمام «التنين الذهبي»
معتصم عبد الله (دبي)

يبحث منتخبنا عن الفوز الخامس على التوالي في المواجهات أمام فيتنام، حينما يلتقيان مساء اليوم، على ستاد ماي دينه في هانوي، ضمن الجولة الخامسة، بالمجموعة السابعة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2022 وكأس آسيا 2023.
ويتسلح «الأبيض» في المواجهة الرسمية السادسة أمام نظيره «التنين الذهبي»، بأفضلية التفوق شبه المطلق، من خلال انتصاراه في 4 مباريات على التوالي، مقابل الخسارة في أول مواجهة جمعته مع فيتنام، في يوليو 2007، ضمن نهائيات كأس آسيا بنتيجة 0-2.
واكتست جميع مباريات «الأبيض» وفيتنام طابع الرسمية، بعدما التقيا في المنافسات القارية، ضمن نهائيات كأس آسيا 2007، وتصفيات كأس العالم 2010، وتصفيات كأس آسيا 2015، قبل المواجهتين المرتقبتين في النسخة الحالية للتصفيات المشتركة لـ «مونديال 2022» وكأس آسيا 2023.
وشهدت المباريات الأربع الأخيرة في تاريخ مواجهات المنتخبين تفوق «الأبيض»، بالفوز «خارج قواعده» بهدف بشير سعيد، في تصفيات العالم خلال أكتوبر 2007، قبل أن يعود ويكرر تفوقه في مباراة الإياب، ضمن التصفيات ذاتها، بالفوز بخماسية نظيفة، وعاد منتخبنا ليفوز مجدداً على فيتنام في ملعب الأخير عام 2013 بنتيجة 2-1، قبل أن يكرر الفوز بخماسية نظيفة للمرة الثانية في مباراة الإياب، ضمن تصفيات كاس آسيا 2015، والتي أقيمت بتاريخ 19 نوفمبر 2013.
ويبرز في قائمة هدافي «الأبيض» أمام «التنين الذهبي»، والتي ضمت 10 لاعبين الثلاثي إسماعيل مطر، أحمد خليل، وحبيب الفردان بعدما سجل كل منهم هدفين من أصل 13 لمنتخبنا أمام ذات المنافس، وتضم القائمة الحالية لـ «الأبيض» ثلاثة لاعبين سجلوا في مرمى فيتنام ممثلين في علي مبخوت، أحمد خليل، وحبيب الفردان.
ونجح الثنائي خليل والفردان نجحا في حسم مواجهة الذهاب في تصفيات كأس آسيا 2015، بتسجيلهما هدفي «الأبيض» في المباراة التي انتهت بفوزه 2-1، قبل أن يسهمان في الفوز بخماسية نظيفة إياباً، إلى جانب الثلاثي إسماعيل مطر، وليد عباس، وعلي مبخوت.

الضرب من اليسار والكرات الثابتة أهم أسلحة منتخبنا
عمرو عبيد (القاهرة)

يواجه «الأبيض» منافساً شرساً، يملك قوة هجومية واضحة عبر جبهته اليمنى، التي صنعت 45% من أهداف «التنين الذهبي»، خلال العامين الماضيين، مروراً بالتصفيات الحالية، ولا يجب تجاهل خطورة العمق الهجومي أيضاً، لأنه أنتج ذات النسبة من الأهداف، وبدا اعتماده عليه كبيراً خلال منافسات كأس الأمم الآسيوية السابقة، ولا خلاف على أن الهجمات المنظمة، سريعة التحضير بأقل عدد من التمريرات، هي سلاح خطير في يد المنتخب الفيتنامي، بعدما استخدمه بنسبة تزيد على 70% في بلوغ شباك منافسيه، وإذا كان يتمتع بقوة دفاعية جيدة في الآونة الأخيرة، إلا أن هجومه عبر العمق والجبهة اليمنى، يؤثر على الخط الخلفي، حيث تسببتا في استقبال 80% من الأهداف، وتبدو الكرات العرضية للمنافسين غير مؤثرة، لأنها لم تهز الشباك سوى بنسبة 26%.
ويبدو الحل الأمثل لمواجهة هذا المنتخب، هو الاعتماد على تنفيذ الضغط المتقدم، من أجل حرمانه من بناء الهجمات المنظمة، ومن ثم التحول الخاطف إلى الهجوم، عبر الطرف الأيسر لمنتخبنا، وكذلك التمريرات الطولية والبينية في العمق، لأنها نقاط الضعف الواضحة لدى المنافس، بجانب أن مجابهة السرعة بمثلها عند الهجوم العكسي، يفتح دفاعات التنين بصورة واضحة، وتشير الإحصائيات أيضاً، إلى أن فيتنام تلقّى ما يقارب ثلث الأهداف عبر الركلات الثابتة، خاصة الحرة المباشرة والركنيات، وبالتأكيد يمتلك الأبيض عناصره الموهوبة القادرة على استغلال تلك الأخطاء الدفاعية.

اقرأ أيضا

عوانه وفيكتور يعودان إلى تشكيلة «السماوي»