الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي الرقمية» تناقش تأثير التقنية المتسارعة على مستقبل الحوكمة

جانب من الدورة الأولى للمجلس الرقمي (من المصدر)

جانب من الدورة الأولى للمجلس الرقمي (من المصدر)

أبوظبي، (الاتحاد)

استضافت هيئة أبوظبي الرقمية، الجهة المعنية بقيادة مسيرة التحول الرقمي في أبوظبي، الدورة الأولى للمجلس الرقمي، والذي عقد بمشاركة وزراء وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والمدراء التنفيذيين، وممثلين عن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والطلابية لمناقشة الأفكار المتعلقة بسبل تعزيز التحول الرقمي، وتأثير التطورات التقنية المتسارعة على مستقبل الحوكمة.
وعقد اجتماع المجلس في فندق قصر الإمارات بأبوظبي تحت شعار «الذكاء الاصطناعي وحكومة المستقبل»، بحضور كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، والدكتورة روضة السعدي مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية، و علياء عبدالله ‏المزروعي، مدير عام أكاديمية أبوظبي الحكومية، وحسن محمد الحوسني مدير عام هيئة الموارد البشرية بالإنابة، والدكتور عارف سلطان الحمادي نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين الحكوميين من داخل الدولة وخارجها، وممثلين عن القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والطلابية.
وعلى هامش المجلس، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «إن دولة الإمارات وبفضل توجيهات قيادتها الرشيدة تولي توظيف التكنولوجيات الحديثة وعلى رأسها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير كافة القطاعات وتحقيق استدامتها اهتماماً بالغاً، بما يواكب مستهدفات رؤية الإمارات 2021، ومئوية الإمارات 2071».
وأضاف: «التوظيف الصحيح لهذه التكنولوجيا الحديثة من دوره المساهمة بشكل فعال في رفع كفاءة العمل في كافة القطاعات وتحقيق استدامتها، وبالأخص قطاع العمل من أجل البيئة والمناخ، لذا نعمل في وزارة التغير المناخي والبيئة على الاطلاع الدائم والتبني لهذا النوع من التقنيات».
وأشار إلى أن التوظيف الأمثل للتقنيات يواجه تحديات عدة، تأتي في مقدمتها كيفية تطويع هذه التكنولوجيا لتلائم طبيعة البيئة والمجتمع المحلي، وتعمل على تعزيز كفاءة قطاعاته، لذا فإن وجود منصات متخصصة ومسؤولة مثل المجلس الرقمي من دوره المساهمة بقوة في تحديد أفضل الممارسات العالمية المتعلقة بسبل الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في تحقيق مستقبل مستدام وأفضل للجميع».

دور أكبر
من جهته، أكد معالي عمر سلطان العلماء أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يشهد تنامياً ملحوظاً في الحياة اليومية، وسيكون له دور أكبر في مجالات التعليم والعمل وغيرها من القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن المجلس يمثل فرصة لتسليط الضوء على جهود دولة الإمارات في تبني تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية، ومراحل تنفيذ محاور ومستهدفات استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي، لجعل دولة الإمارات من أكثر الدول استعداداً وجاهزية لتطبيق الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات بحلول عام 2030.

بحث الآثار المجتمعية
ويمثل «المجلس الرقمي» -الذي استوحيت فكرة تسميته من التقاليد العربية العريقة- منتدىً لمناقشة الآثار المجتمعية للتغير الرقمي والثورة الصناعية الرابعة، كما يقدم المجلس لمجموعة متنوعة من الشركاء والمعنيين فرصة مثالية لتبادل الخبرات ومناقشة الاتجاهات الجديدة.
ويساهم المجلس بمناقشاته الهادفة والبناءة في تسريع وتيرة التحول الرقمي في الإمارات العربية المتحدة، ودعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة العالمية في الوقت نفسه.
وعن دور المجلس، قالت الدكتورة روضة السعدي مدير عام هيئة أبوظبي الرقمية: تنفيذاً لرسالتنا الرامية إلى تمكين ودعم وتقديم منظومة حكومية رقمية استباقية متخصصة ومتكاملة وآمنة، جمع «المجلس الرقمي» الشركاء والمعنيين بالتحول الرقمي في أبوظبي لتبادل المعرفة والخبرات والرؤى والمشاركة في مواجهة التحديات من أجل وضع خريطة طريق للمستقبل الرقمي.
وأضافت: من خلال البناء على الخبرات والمتطلبات التي طرحت على طاولة المنتدى، يمكننا أن نقود المسيرة نحو المستقبل الرقمي لأبوظبي بما يساهم في مضاعفة الفرص ويثري حياة الجميع».
وختمت الدكتورة روضة حديثها: إن المجلس الرقمي يؤكد التزامنا بالعمل في جميع منظومات الحكومة الرقمية لصياغة استراتيجيات وسياسات ومعايير فعالة من خلال إقامة الشراكات والابتكار، ومن المنتظر أن يكون الحوار المشترك الذي أجريناه اليوم خطوة أساسية على خريطة الطريق نحو مستقبل أبوظبي الرقمي.

فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي
واستضاف المجلس الرقمي في دورته الأولى عدداً من المسؤولين الحكوميين المحليين والدوليين وقيادات القطاع الخاص وممثلين عن الأوساط الأكاديمية والطلابية في إطار حلقة نقاش تفاعلية حول الفرص والتحديات التي يحملها الذكاء الاصطناعي لمستقبل الحكومة مع التركيز على تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف الحكومية والتعليم، وأدار الحوار الإعلامي في قناة العربية الإخبارية‏ ناصر الطيبي.
وتناولت المناقشات تأثير الذكاء الاصطناعي على حكومات اليوم ودور الحكومة في ضمان الاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي بما يخدم مصالح المجتمع.
كما استعرضت المناقشات التحديات المنتظر أن تؤثر على طبيعة توظيف العمالة البشرية في ظل هيمنة الذكاء الاصطناعي التدريجية على المهام الروتينية والخطوات التي يمكن للحكومات اتخاذها لإعداد الناس لمستقبل العمل في ظل هذه التقنية.
وتطرقت المناقشات أيضاً إلى تأثيرات الذكاء الاصطناعي على المدى الطويل على المنظومة التعليمية والمهارات الجديدة المطلوبة للتميز في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
وستوزع وثيقة النتائج التي تلخص التوصيات الرئيسية وخطط العمل المنبثقة عن المجلس خلال الفعالية الكبرى القادمة التي تنظمها هيئة أبوظبي الرقمية بعنوان «قمة المستقبل الرقمي» والتي تعقد في ديسمبر المقبل بأبوظبي.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية