الاتحاد

الرياضي

«التانجو» يهدد منتخبات «كوبا أميركا» قبل «النسخة 47»

لاعبو الأرجنتين يحتفلون بالكأس على منصة التتويج (رويترز)

لاعبو الأرجنتين يحتفلون بالكأس على منصة التتويج (رويترز)

علي الزعابي (الرياض)

عاد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لهز شباك «السامبا» من جديد، مساء أمس الأول، بعد مرور 7 سنوات على آخر أهدافه في مواجهات المنتخبين، منذ أن سجل «هاتريك» في مباراة ودية جمعت الفريقين في 9 يونيو 2012، وانتهت 4 - 3 لمصلحة «التانجو».
وبهذا الهدف، الذي سجله «الساحر» في لقاء «سوبر كلاسيكو» في الرياض، وصل رصيد ميسي إلى الرقم خمسة بقميص المنتخب الأرجنتيني في الشباك البرازيلية، رغم أن جميع أهدافه سجلت في مباريات ودية!
ونجح النجم الأرجنتيني في الثأر لمنتخب بلاده، وقاده إلى الفوز على نظيره البرازيلي 1 - 0 في مباراة كرة القدم الودية، التي جمعتهما على ملعب استاد «جامعة الملك سعود» في الرياض.
وجاء هدف المباراة الوحيد من ضربة جزاء في الدقيقة 14، وسجله نجم برشلونة الإسباني، ليحقق بذلك عودة ناجحة لمنتخب بلاده، بعد انتهاء عقوبة إيقافه عن المشاركة الدولية لثلاثة أشهر، والتي فرضت عليه بسبب اتهامه لاتحاد كرة القدم في أميركا الجنوبية «كونميبول» بالفساد.
وجاءت المباراة، على هامش فعاليات موسم الرياض، وضمن استعدادات الفريقين لبدء مسيرتهما بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022 من ناحية، والاستعداد للنسخة المقبلة من كأس أمم أميركا الجنوبية «كوبا أميركا»، المقررة في الأرجنتين وكولومبيا منتصف العام المقبل.
وكان «الكونميبول»، قد فرض عقوبة الإيقاف على ميسي، إثر انتقاداته لحكام مباراة المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني في المربع الذهبي بكوبا أميركا 2019، والتي انتهت لصالح البرازيل 2 - صفر، ثم اتهم «الكونميبول» بالفساد، والتحيز لمنح البرازيل لقب البطولة.
وجاء فوز الأرجنتين أمس الأول، بعد أكثر قليلاً من عام واحد، على فوز المنتخب البرازيلي على نظيره الأرجنتيني 1 - صفر ودياً في مدينة جدة السعودية أيضاً.
وخاض ميسي 11 مباراة أمام المنتخب البرازيلي، من بدايته في عام 2005 بقميص المنتخب، تلقى 6 هزائم من «السيليساو»، وحقق 4 انتصارات، فيما تعادل المنتخبان مرة وحيدة.
وقاد «البرغوث» الأرجنتيني منتخب بلاده للانتصار، وكانت المواجهة في الموعد، كعادة المواجهات دائماً بين المنتخبين، وغلبت عليها الندية والالتحامات البدنية، دون النظر للطابع الودي في اللقاء، بفضل الحضور والتفاعل الجماهيري الكبير، والذي غطى المساحة الاستيعابية بأكثر من 25 ألف متفرج، إضافة لحضور الإثارة الكروية بكل عناصرها، بعد احتساب ركلتي جزاء للطرفين، وإضاعة الاثنتين من قبل خيسوس للجانب البرازيلي، وميسي بالجانب الأرجنتيني، قبل أن يكمل «الساحر» الكرة في المرمى.
وثأر منتخب «التانجو» من «السامبا» البرازيلية، بعد إخراج الأخير له في نصف نهائي كوبا أميركا الصيف الماضي، إضافة للفوز الذي حققه أيضاً في العام الماضي على منتخب الأرجنتيني في جدة بالبطولة الودية الرباعية، ليكشر المنتخب الأرجنتيني عن أنيابه، بأفضلية نسبية على مستوى الفرص الحقيقية، التي خلقها طوال اللقاء، فيما لم يشفع الاستحواذ لمنتخب «السيلساو» دون فرص خطيرة على الحارس الأرجنتيني.
ورغم الطابع الودي على المباراة، إلا أن المنتخب الأرجنتيني قدم مستوى مميزاً، وأرسل رسالة شديدة اللهجة لجميع المنتخبات في القارة الأميركية الجنوبية، بعد فوزه على حامل لقب بطولة كوبا أميركا، حيث ستستضيف الأرجنتين وكولومبيا بطولة كوبا أميركا في نسختها الـ 47 الصيف المقبل، بمشاركة 12 منتخباً، ويسعى ميسي وزملاؤه للفوز باللقب الأول في تاريخهم بقميص المنتخب، بعد إضاعة العديد من البطولات، والخسارة في 4 نهائيات متتالية على مستوى كوبا أميركا وكأس العالم.
وفي الجانب الآخر، أثبت البرازيلي أليسون بيكر أحقيته في الترشيحات التي تصب بمصلحته، كونه أفضل حارس مرمى في العالم، بعد وقوفه سداً منيعاً أمام الغزوات الأرجنتينية طوال التسعين دقيقة، بالإضافة لتصديه لركلة جزاء ميسي، قبل أن يتابعها ميسي في الشباك، مسجلاً الهدف الوحيد.
وأنقذ أليسون ركلة حرة مباشرة أيضاً في الشوط الثاني، وأوقف سلسلة مثالية للنجم الأرجنتيني ميسي بالركلات الحرة مع ناديه برشلونة بعد تسجيله 4 ركلات حرة في الجولات الماضية، لكن أليسون نجح في السيطرة عليها وإبطال مفعولها.
وافتقد منتخب «السيلساو» سحر البرازيلي نيمار في اللقاء الودي بين الطرفين، رغم تواجد خيسوس وفيرمينيو ومشاركة كوتينهو أيضاً، لكن غياب نيمار كان مؤثراً للغاية على مستوى الفاعلية الهجومية والحلول أمام تنظيم دفاعي مميز، قاده الأرجنتينيون وأوقفوا على إثره فيرمينيو وخيسوس من تشكيل أي خطورة.

اقرأ أيضا

ماراثون «زايد».. «العطاء يتزايد»