الاتحاد

الرياضي

عيال النادي 21.6% في دوري الخليج العربي

العين صدارة بـ 42.3% والجزيرة وصيف بـ10 لاعبين

العين صدارة بـ 42.3% والجزيرة وصيف بـ10 لاعبين

معتصم عبد الله، سامي عبد العظيم (دبي)

تتفاوت أندية دوري الخليج العربي في الاستفادة بـ«عيال النادي»، من لاعبي فرق المراحل السنية الصاعدين إلى الفريق الأول حسب تاريخ وإمكانات كل نادٍ، والدور الذي تضطلع به الأكاديمية الخاصة به، أو فرق المراحل السنية، غير أن الفارق الكبير في حجم الاستفادة من بين أندية الصف الأول وأندية أخرى فتح الباب واسعاً أمام الجدل بشأن القضية المتجددة.
وكشفت دراسة إحصائية أعدتها «الاتحاد» حول قوائم الفريق الأول بأندية دوري الخليج العربي للموسم الحالي 2019- 2020، والتي تضم 351 لاعباً في 14 نادياً، عن 77 لاعباً بنسبة 21.6% من اللاعبين الذين تم تصعيدهم من فرق المراحل السنية للفريق الأول في صفوف ذات الأندية.
وكشفت الدراسة النقاب عن الفارق الشاسع ما بين الأندية في نسب الاعتماد على «عيال النادي»، حيث تتصدر أندية مثل العين والجزيرة الواجهة، لأنها تضم في صفوف فريقها الأول ما تصل نسبته إلى نحو 42.3 % و38.5% من لاعبي فرق المراحل السنية المصعدين للفريق الأول، مقابل 3.5% و4% فقط في أندية أخرى، مثل الظفرة وحتا التي تضم لاعباً واحداً من المصعدين لصفوف الفريق الأول.
وأوضحت الدراسة عن تخطي 5 أندية فقط حاجز نسبة الـ30% من اعتمادها على لاعبي المراحل الصاعدين إلى الفريق الأول في النادي نفسه، ممثلة في العين بنسبة 42.3%، بتواجد 11 لاعباً في قائمة الفريق الأول، التي تضم 26 لاعباً، مقابل 10 لاعبين من أصل 26 في قائمة الفريق الأول للجزيرة بنسبة وصلت إلى 38.5%.
وحل اتحاد كلباء في المركز الثالث، بوجود ما نسبته 34.6% «9 من أصل 26» من اللاعبين تدرجوا في فرق المراحل السنية، وصولاً إلى الفريق الأول، وجاء الوحدة في المركز الرابع بما نسبته 33.3%، بوجود 5 لاعبين علماً بأن قائمة الفريق الأول لـ«العنابي» من المقيدين في الاتحاد للموسم الحالي، تضم 15 لاعباً فقط، واحتل النصر المركز الخامس بوجود 8 لاعبين من أبناء «العميد» في قائمة الفريق الأول التي تضم 25 لاعباً بما نسبته 32%.
وجمعت أندية الصف الثاني في نسبة الاعتماد على «عيال النادي» الشارقة، شباب الأهلي، الفجيرة، وبني ياس على التوالي، حيث يبرز في قائمة الفريق الأول لحامل لقب الدوري، في الموسم الماضي، 7 من أبناء النادي بنسبة تمثيل 29.1% من لاعبي الفريق الأول، ممثلين في «القائد» شاهين عبدالرحمن، عبدالله غانم، ماجد سرور، سيف راشد، عمر جمعة ربيع، حمد جاسم، وعبدالله يوسف.
ويقود «المخضرمان» أحمد خليل وإسماعيل الحمادي كتيبة «عيال النادي» في شباب الأهلي، والتي تضم 6 من أصل 27 لاعباً في الفريق الأول بنسبة وصلت إلى 22%، ممثلين إلى جانب الثنائي في ماجد حسن، سالمين خميس، وليد حسين، وسعيد أحمد، فيما تضم قائمة الفريق الأول لبني ياس 5 لاعبين من المتدرجين في صفوف المرحل السنية لـ«السماوي»، ممثلين في حسن المحرمي، سهيل النوبي، فواز عوانه، محمد الحمادي، ومحمد المنهالي، مقابل ذات العدد في الفريق الأول للفجيرة التي تضم قائمته 24 لاعباً بنسبة 20.8% أبرزهم الثنائي هلال سعيد وخليل خميس العائد إلى «الذئاب» مطلع الموسم الحالي.

4 أندية النسبة الأقل
باستثناء الوصل الذي تضم قائمة فريقه الأول 25 لاعباً من بينهم 4 لاعبين من فرق المراحل السنية لفرق «الإمبراطور»، ممثلين في علي سالمين، عبد الله جاسم، خالد الشيباني، عبد الله مال الله، «علي صالح ضمن المقيدين في فريق تحت 21»، اكتفت 4 أندية بما نسبته أقل من 11% من اللاعبين المصعدين في قائمة الفريق الأول، وهي على التوالي خورفكان بثلاثة لاعبين من أصل 27 «11%»، عجمان بلاعبين من أصل 27 «%7.4»، الظفرة بلاعب واحد من أصل 28 «3.5 %»، حتا بلاعب واحد من أصل 25 «4%».

شهاب أحمد: تجربة «الزعيم» ملهمة
أكد شهاب أحمد لاعب العين السابق، ومدرب فريق تحت 16 سنة بالأكاديمية، أن الخطط الاستراتيجية التي يمضي عليها النادي، والاهتمام والدعم السخي من قيادة الصرح العملاق، لقطاعي المدرسة والأكاديمية، عززت كثيراً من فرص النادي، في مواكبة التطور لبلوغ أعلى معدلات النجاح. وأشار إلى أن أكاديميات كرة القدم في الأندية مطالبة باعتماد آلية واضحة، تتسق مع أفضل الممارسات الدولية، من أجل تحقيق أهدافها، والأمر لا يقتصر هنا على تدعيم الفريق الأول أو المنتخبات الوطنية، بقدر تهيئة الأجواء للاعبين بمختلف المراحل السنية، لأن هناك أدواراً مهمةً ملقاة على عاتق النادي، منها الاجتماعي والثقافي والاستثماري والأكاديمي والأمني وغيرها، بالإضافة إلى الرياضي.
وأضاف: في الماضي اعتمدت الأندية على أبناء النادي ومخرجات الأكاديمية، وكنا في كل عام نشاهد من 4 إلى 5 لاعبين يتم تصعيدهم إلى الفريق الأول، وهناك يكتسبون الخبرة، ويحظون بالدعم من لاعبي الفريق الأول، والأجهزة الفنية والإدارية، حتى يشتد عودهم، ويصبحوا قادرين على الدفاع عن شعار النادي. وقال شهاب أحمد: إن تراجع أعداد أبناء النادي، في بعض الفرق، يعود إلى أنها لا تعمل وفقاً لاستراتيجية واضحة، ويجدون أنفسهم مضطرين إلى شراء لاعبين من أندية أخرى، وهنا النتائج غالباً لا تكون مضمونة، خصوصاً إذا كنت تبحث عن الجودة، لأن الأندية غير مستعدة للتفريط في اللاعبين المميزين لمصلحة المنافسين، إلا بمقابل مالي كبير أحياناً، ربما تفوق قيمة الأجنبي، متمنياً أن تكون تجربة العين ملهمة، خصوصاً أن النادي ينظر دائماً إلى المصلحة العليا، وخدمة المنتخبات الوطنية المختلفة.

اليماحي: الاستثمار في الشباب
أبدى محمد عبيد اليماحي، نائب رئيس شركة كرة القدم بنادي اتحاد كلباء، فخرهم بوجود 9 من «عيال النادي» في الفريق الأول، وقال إنهم يدركون أهمية المراحل السنية، ودورها في تعزيز المنتخبات الوطنية المختلفة، إلى جانب فكرة الاستثمار في الشباب وتوفير الخيارات الجيدة، خصوصاً أن المنطقة تحتشد بالمواهب التي تحظى بالاهتمام والرعاية والمتابعة من النادي، من خلال توفير الأجواء التي تساعدهم على صقل قدراتهم.
وكشف اليماحي عن أفكار متطورة لاكتشاف المواهب وجذب العناصر الشابة إلى المراحل السنية، بما يوفر الخيارات التي يمكن أن تمثل الأساس الذي يعتمد عليه النادي، خصوصاً أن التألق المنتظر للاعبي المراحل السنية يتيح الفرصة أمام النادي، لعدم التعاقد مع لاعبين من أندية أخرى، بالثقة في قدراتهم التي تؤهلهم للدفاع عن طموح النادي في المنافسة على النتائج الجيدة. وأضاف: نسعى للبحث عن الواقع الأفضل، والبحث عن الأسباب التي يمكن أن تمثل دافعاً، لوجود اللاعبين الذين يملكون الموهبة، والتفاعل مع البرامج التي يوفرها النادي، ومع مرور الوقت يمكن أن نفخر بما تحقق، لأننا على قناعة بالجودة العالية للاعبي المنطقة الذين أثبتوا وجودهم في النادي، وعلى صعيد بعض المنتخبات، والمهم أن تكون لدينا رغبة التطوير، ونشكر جميع الجهود التي قادتنا للوصول إلى المركز الثالث بعد العين والجزيرة، ولدينا الأفضل لنقدمه في الفترة المقبلة. وأوضح اليماحي أن توحيد المدرسة التدريبية على مستوى المراحل السنية من الأسباب التي قادتنا إلى التطور، فضلاً عن تضافر جهود الجميع، لأننا ندرك جيداً ضرورة إظهار القيمة الفنية العالية للاعبي النادي.

البدواوي: طموحنا يتجاوز اللاعب الواحد
قال علي البدواوي رئيس مجلس إدارة نادي حتا وشركة كرة القدم، إن النادي يضع ضمن استراتيجيته المستقبلية، رفع مستوى الاهتمام بلاعبي المراحل السنية، ووضع الثقة في «عيال النادي»، للدفاع عن طموح الفريق، في الوصول إلى أفضل النتائج.
وأشار البدواوي إلى أن تصعيد الحارس درويش محمد، في الموسم الماضي، تمثل دافعاً للمزيد من الاهتمام ببقية العناصر في السنوات المقبلة، خصوصاً أن النادي يتيح الفرصة الآن لمشاركة 4 لاعبين من أبناء حتا بالفريق الأول، هم عمر سعيد، حمد معضد، خالد وراشد سالم، ويتوقع تألقهم في المرحلة المقبلة.
وأشاد البدواوي بجهود مجلس دبي الرياضي، لتعزيز الاهتمام بالمراحل السنية في الأندية، والحرص على تشجيع العناصر الشابة، وتهيئة الأجواء المثالية التي تمنحهم الفرصة لإظهار مهاراتهم.
وأضاف: هناك الكثير من الجوانب التي يرتكز عليها حتا في الاهتمام بأبناء النادي، لأنهم يملكون الموهبة، ونسعى لغرس الثقافة التي تساعدنا على اكتشاف العناصر التي تمنح النادي الخيارات المناسبة من العناصر التي يعول عليها، والتأكيد على قيمة هذه الثمرة لتعزيز المنتخبات الوطنية، والآن لدينا أكثر من لاعب حصلوا على فرصة للدفاع عن شعار الوطن، ونأمل أن تكون الفرصة متاحة لعدد أكبر في الفترة المقبلة.

خليل غانم: مستقبل واعد في خورفكان
كشف خليل غانم، رئيس شركة خورفكان لكرة القدم، عن أفكار مهمة، على علاقة بلاعبي المراحل السنية، ضمن أولويات النادي في الاهتمام بأبنائه، ومنحهم فرصة التطور، من خلال استقطاب أفضل الأجهزة الفنية، حتى تكون المخرجات بالمستوى المنتظر مستقبلاً، في ظل الرغبة الكبيرة بتوفير أفضل السبل أمام العناصر الواعدة للوصول إلى الفريق الأول، وقال: «النادي يضع في تقديره القيمة الفنية للاعبين الذين يمكن أن يعول عليهم، لأنهم في جميع الأوقات والمناسبات مصدر الثقة، من خلال العطاء الإيجابي الذي يعكس قيمة العناصر التي تحصل على فرصة التأسيس الجيد. وأوضح خليل غانم أن النادي يتطلع إلى العمل مع جميع الأطراف ذات الصلة، لضمان وصول مجموعة من لاعبي المراحل السنية إلى المستوى الجيد الذي يؤهلهم لدخول خيارات الفريق الأول، بالثقة في قدراتهم التي تؤهلهم لعكس الصورة المشرفة عن لاعبي خورفكان الذين يتميزون بالموهبة التي تجد البيئة المناسبة في النادي. وأضاف: يجب أن نتفق على أهمية الدور المؤثر والحيوي الذي تضطلع به الأكاديميات في الأندية، والتأكيد على أهميتها لمستقبل الكرة الإماراتية، رغم أن بعضها مجرد «حبر على ورق»، ومن الضروري الارتقاء بالأفكار الخاصة بها، والوضع في الاعتبار أهمية ما يمكن أن تمثله في التطور الذي ننشده في كرة القدم، خلال السنوات المقبلة، في ظل تزايد الاهتمام بالأكاديميات على مستوى المنطقة والعالم، نظراً لدورها الحيوي.

اقرأ أيضا

حمدان بن محمد يشهد سباقات «الإيذاع» في المرموم