الاتحاد

ثقافة

«فن أبوظبي» يفتح أبوابه لعشاق الفنون الخميس المقبل

جانب من المؤتمر الصحفي لـ«فن أبوظبي» في منارة السعديات (تصوير شاهول حميد)

جانب من المؤتمر الصحفي لـ«فن أبوظبي» في منارة السعديات (تصوير شاهول حميد)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، تنطلق فعاليات النسخة الحادية عشرة من معرض فن أبوظبي، يوم الخميس المقبل (21 نوفمبر 2019) في منارة السعديات بأبوظبي، بمشاركة 50 صالة عرض رائدة من 21 مدينة من مختلف أرجاء العالم، تجتمع في أحضان الإبداع لترسم لوحة بانورامية ملونة، تستقبل عشاق الفنون بكل أصنافها، وتجعل من المدينة ساحة مفتوحة للجمال والإبداع.
وجاء الإعلان عن انطلاق المعرض خلال مؤتمر صحفي عُقد صباح أمس (الاثنين) بمنارة السعديات، بحضور ديالا نسيبة، مديرة معرض «فن أبوظبي»، بالإضافة إلى القيّمين الفنيين للمعرض هذا العام، حيث قدموا لمحة عامة عن مختلف المعارض والأعمال الفنية وعروض الأداء التي سيشاركون من خلالها في المعرض.
وقالت ديالا نسيبة: «يجمع معرض فن أبوظبي 2019 مجموعة فريدة من الفنانين الملهمين والقيمين الفنيين وصالات العرض والمعنيين بالشأن الثقافي ممن ستترك رؤيتهم وآراؤهم صدى عميقاً لدى زوار فن أبوظبي. ويقدم المعرض والبرنامج الفني الحافل هذا العام منصة قيّمة للاستكشاف والتأمل، بدءاً من الأفكار التي تتناول المشهد الفني المعاصر في مختلف المناطق الجغرافية، مروراً بأعمال التكليف الفني التي تتماهى مع المكان في عدد من المناطق التاريخية، ووصولاً إلى القطع الأثرية المعارة من متحف العين والعالم الغامض الذي يبدعه الفنانون الناشئون. وأود هنا أن أعبر عن امتناننا الكبير لجميع المشاركين والمنظمين في معرض فن أبوظبي على مساهماتهم القيمة هذا العام».
يقدم المعرض الفني الرائد سلسلةً من الحوارات الثقافية التي ستتناول موضوعات ذات أهمية على الساحة الفنية العالمية، مثل دور الفن والهوية الثقافية ومراكز الفنون المعاصرة الناشئة ومنظور الأجيال الفنية الجديدة وغيرها. كما سيتخلل المعرض برنامج يومي من عروض الفنون المعاصرة وورش العمل والدورات التدريبية التي تتيح للزوار فرصة التفاعل مع الفنانين المشاركين والتعرف، عن كثب، على تجاربهم.
يستضيف معرض «بوابة» هذا العام، الذي يقام تحت عنوان «قصص من الماضي والحاضر» القيم الفني العالمي باولو كولومبو، ليستكشف التأثير المحتمل للأدوات اليومية البسيطة من الأثريات على القصص التي يحاول الفنانون سردها عبر ممارساتهم الفنية اليوم. وحظيت نسخة هذا العام من المعرض بمساهمة من متحف العين، تمثّلت بإعارة عدد من القطع الأثرية التي ستشكل جزءاً أساسياً من تشكيلة المعرض.

آفاق
يسلط البرنامج السنوي «آفاق: تكليف الفنانين» الضوء على مجموعة من المنحوتات والأعمال التركيبية الضخمة التي سيتم عرضها في مختلف أنحاء الإمارة. وتشمل قائمة الفنانين المكلفين بإنتاج الأعمال الفنية لهذا العام كلاً من: لياندرو إيرلتش وأوليفر بير، حيث سيتم الكشف عن إبداعاتهما خلال فترة المعرض وعرضها على مدى الشهرين اللاحقين بعد اختتامه، في مجموعة من أبرز المواقع التاريخية في أبوظبي.
كما تقدم الفنانات الإماراتيات عائشة حاضر وروضة خليفة الكتبي وشيخة فهد الكتبي، أعمالهن الفنية عبر مبادرة «آفاق: الفنانون الناشئون» تحت إشراف القيمين الفنيين رامين حريزاده وركني حريزاده وحسام رحمانيان. وشاركت الفنانات الثلاث في برنامج لمدة عام كامل مع القيمين الفنيين، ووقع اختيارهن على البحر والصحراء والمساحات الحضرية المهجورة لتمثل البيئات الإبداعية الخاصة بهن، بهدف استكشاف أبعاد فنية جديدة خلال فترة البرنامج. وسيستمر عرض أعمالهنّ لغاية 9 فبراير 2020.

جديد المعرض
أما جديد معرض «فن أبوظبي 2019» فهو إطلاق قسم «أبعاد جديدة»، وهو مجموعة من المعارض من تنظيم القيمين الفنيين، تضيء على إبداعات الفنون المعاصرة الآسيوية، حيث استقدم جيروم سانس أبرز صالات العرض والفنانين في الصين للمشاركة في المعرض. فيما قام آشوين ثاداني، مالك إحدى صالات العرض الفنية، بدعوة صالات العرض الوافدة من الهند.
ومع معرض «فضاءات: الرسم، المحاكاة، التخطيط» يعود الدكتور عمر خليف إلى «فن أبوظبي» للسنة الثالثة، وذلك بهدف تفعيل مشاركة صالات العرض والفنانين الذين يستكشفون ممارسة الرسم، كنقطة انطلاق، للنظر في الممارسات المتباينة التي يستخدمها الفنانون لرسم الخرائط والأحلام والخيالات.
وتحضر دار المجوهرات الفرنسية الراقية «بوشرون» للعام الثاني على التوالي كشريك رسمي للمعرض، وذلك انسجاماً مع التزامها بإثراء قطاع الإبداع والتصميم. وبهذه المناسبة، تقدم الدار للمرة الأولى في المنطقة تشكيلة مجوهراتها الأحدث (باريس كما تُرى من عنوان 26 ــ Paris, vu du 26) والتي تستكشف باقة من المفاهيم والأفكار ووجهات النظر المستوحاة من أجواء العاصمة الفرنسية وثقافتها وطرازها المعماري الفريد.
وفي معرض حديثها عن عودة دار المجوهرات إلى «فنّ أبوظبي»، قالت هيلين بوليت دوكين، الرئيس التنفيذي لدى «بوشرون»: يسرّنا أن نشارك في «فنّ أبوظبي» للسنة الثانية على التوالي؛ ذلك أن دارنا تتماشى تماماً مع مستوى الابتكار والإبداع في معرض الفنّ المعاصر هذا. وثمة عنصر واحد يحرّك ويوجّه إبداعاتنا، ألا وهو حريّة التصميم؛ بدءاً من مؤسسنا فريديريك بوشرون إلى مديرتنا في الزمن الحديث كلير شوان، ومن قلادة علامة الاستفهام التي تشتهر بها الدار وإلى تشكيلة المجوهرات الراقية «باريس كما تُرى من عنوان 26».

برنامج حوارات
يغطي برنامج حوارات موضوعات متنوعة حول الجيل الجديد من الفنانين الناشئين، ومراكز الفنون الناشئة حول العالم، والفخامة الفرنسية في الفن المعاصر، والمنظور العالمي لمفهوم الانتماء وغيرها، ومن أبرز الجلسات:
جلسة حوارية بعنوان «الرحلة» من الساعة 10-11 صباحاً يوم 20 نوفمبر، بمشاركة الفنان إل سيد، الذي سيقدم للحضور خلاصة تجاربه التي اكتسبها من مؤسسة «81 ديزانز» والتعاون مع الفنانات من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بجنوب لبنان، واللواتي يقدمن إبداعات جديدة في فن التطريز الفلسطيني التقليدي، وجلسة بعنوان «الاستقرار/‏‏‏‏ التنقل، دور الثقافة في المجتمعات» تنظمها «مبادرة فاطمة بنت محمد بن زايد»، في الساعة 2 ظهراً. وتتناول موضوع الانتماء من المنظور العالمي ومن منظور الهندسة المعمارية.
كما تنظم «لجنة كولبير» الفرنسية سلسلة حوارات تقام من الساعة 3 ظهراً ولغاية 5:45 عصراً، حول الدور المحوري الذي لعبه مفهوم الفخامة الفرنسية في الفنون المعاصرة. وتنطلق في الساعة 6 مساءً جلسة بعنوان «مغامرة الجيل الجديد» بمشاركة القيم الفني جيروم سانس، إلى جانب اثنين من الفنانين الصينيين وهما: لي تشين ولي شوروي؛ واللذين يتم عرض أعمالهما الفنية ضمن برنامج «أبعاد جديدة: الصين اليوم». وفي يوم الجمعة 22 نوفمبر، تنظم في الساعة 2:30 ظهراً جلسة حوار بعنوان «انطلاقاً من المحيط الهادئ: مراكز الفن المعاصر الناشئة»، تتناول بروز منطقة المحيط الهادئ كمركز للفن المعاصر والإبداع. كما تنعقد في الساعة 4:30 عصراً جلسة بعنوان «دفاعاً عن الهوية الثقافية» تنظمها «منحة البردة» بمشاركة فنانين من خلفيات وجنسيات مختلفة، لمناقشة تطور الهوية الثقافية. وتقوم «منحة البردة» بتنظيم جلسة حوار أخرى في 5:30 عصراً بعنوان «القدسية مقابل الروحانية: الفن الإسلامي من المنظور المعاصر»، بمشاركة عدد من الفنانين الحاصلين على «منحة البردة»، ليتحدثوا عن جهودهم الرامية لتوسيع نطاق الفنون الإسلامية التقليدية في عالم روحاني يتسم بالاعتدال، والمفاهيم المجردة.
في يوم السبت 23 نوفمبر، تنعقد في الساعة 3 ظهراً جلسة حوار بعنوان «الفنان، الناشر، المهاجر» لاستكشاف الممارسات الفنية متعددة الجوانب للفنان محمد المليحي كرسام، ومصمم، وناشط في المجال الثقافي. ومن ثم تنطلق ثالث الجلسات التي تنظمها «لجنة كولبير» في الساعة 4:45 عصراً بمشاركة تيري سارمات من مؤسسة «موبيليه ناشيونال»، وآنيك دي شوناك، وجيليوم ديسانجيس من مؤسسة «إنتربرايز هيرميس»، وكاترين بيجارد من متحف قصر فرساي. وتناقش الجلسة النقاط المشتركة بين الفخامة الفرنسية والفن المعاصر.
أما الجلسة الأخيرة، فتقام في الساعة 6 مساءً، تحت عنوان «بوابة: قصص من الماضي والحاضر» وستشهد حواراً بين باولو كولومبو، القيم الفني لمعرض «بوابة»، مع سارة كولينز، كبيرة القيمين الفنيين لدى دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، والفنانين المكلفين لمياء قرقاش ونعمة نبوي. وستناقش الجلسة القضايا التي قد تظهر عند عرض القطع الأثرية والعناصر ذات الأهمية الأنثروبولوجية مع الأعمال الفنية المعاصرة.

اقرأ أيضا

نورة الكعبي: موروث إنساني في منطقتنا