الاتحاد

الإمارات

قانون الإعسار.. 5 حالات تبطل إجراء التسوية المالية للمدين

(أرشيفية)

(أرشيفية)

حدد القانون الاتحادي لتنظيم حالات إعسار الشخص الطبيعي في الإمارات 5 حالات تبطل إجراء التسوية المالية للمدين فيما يحق للدائن التقدم بطلب إعسار المدين وتصفية أمواله إذا وصل المبلغ إلى 200 ألف درهم.

ويرصد التقرير التالي الحالات التي تبطل إجراء التسوية المالية للمدين بالإضافة إلى تفاصيل قانون الإعسار وآثاره في دعم الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة.

وتقضي المحكمة بعدم استكمال إجراءات تسوية الالتزامات المالية ورفض طلب التسوية إذا ثبت أن المدين قام أو امتنع عن القيام بأي تصرف بقصد إخفاء أو إتلاف أي جزء من أمواله وفي حال قدم المدين بيانات كاذبة عن ديونه أو حقوقه أو أمواله وإذا كان المدين في حالة توقف عن دفع أي من ديونه في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على «40» يوما عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء بهذه الديون، وفي حال إذا طلب المدين من المحكمة إنهاء إجراءات تنفيذ الخطة قبل إتمام تسوية الالتزامات المالية مع الدائنين، وفي حال انتهاء المدة المحددة لتنفيذ الخطة دون التمكن من إتمام تسوية الالتزامات المالية للمدين، وأخيراً إذا تخلّف المدين عن تنفيذ الخطة.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أهمية قانون الإعسار للأفراد لكونهم جزءاً رئيساً من المجتمع، ولديهم العديد من الالتزامات، لاسيما الأشخاص الإيجابيين الذين واجهتهم بعض المصاعب المالية في سداد التزاماتهم لفترة معينة، وهو ما يمكنهم من الاستفادة من قانون الإعسار واللجوء إلى المحكمة، وأن يعرض المدين حقوقه والتزاماته، وعليه يتم تقييم مدى إمكانية لإعادة جدولة ديونه وسداد التزاماته المالية، وذلك بعد تجنب الالتزامات الأساسية المطلوبة منه كفرد اتجاه أسرته ومجتمعه.. مشيراً إلى أن قانون الإعسار ينظر للأفراد الإيجابيين الملتزمين دائماً في سداد التزاماتهم على الوقت المحدد.

من جانبه، قال الدكتور حسام التلهوني، المستشار القانوني بوزارة المالية، إن قانون الإعسار لا يلغي العقوبة الجنائية على الأشخاص في إصدار شيكات من دون رصيد إلا في حال موافقة المحكمة على طلب المدين بتسوية ديونه، ومن ثم البدء في عملية التفاوض، وعليه توقف العقوبة وإجراءات المحاكمة وفقاً لنص القانون في ظل الاستمرار في إجراءات تسوية التزاماته المالية، وعرض الخطة على الدائنين.

ويسهم قانون الإعسار في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة، ويوفر مناخاً آمناً لتوفير القروض الشخصية بسهولة ويسر بما يرضي كل من الدائن والمدين على حد السواء، حيث إن القانون يوفر التوازن اللازم لضمان حقوق الأطراف الدائنة والمدينة كافة، ويشجع على زيادة التدفقات النقدية، بما يدعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة في الدولة.

ويوفر القانون وسيلتين لمواجهة حدوث حالة إعسار الأفراد، الطريقة الأولى هي إمكانية تسوية الالتزامات المالية، والثانية هي اللجوء إلى الإعسار وتصفية الأموال.. فإذا كان المدين يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة تجعلهُ غير قادرٍ على تسوية كل ديونه، فبإمكانه تقديم طلب إلى المحكمة، وذلك ليحصل على فرصة لتسوية التزاماته المالية وفق إجراءات ميسرة وسهلة توفر له المساعدة اللازمة، حيث تقوم المحكمة بتعيين خبير أو أكثر لمساعدته خلال تلك الإجراءات.. ويتم إعداد خطة لإعادة تنظيم الالتزامات المالية وتسويتها.

ويتم التصويت على خطة التسوية تلك من قبل الدائنين وفق آلية معينة، وتنفذ الخطة بوساطة المدين مباشرة، ومساعدة وإشراف الخبير، ومراقبة المحكمة.

كما يوفر القانون طريقة أخرى في حالة إعسار المدين ووصوله إلى مرحلة ضرورة تصفية أمواله لسداد ما عليه من ديون، وذلك إذا كان قد توقف عن دفع أي من ديونه في مواعيد استحقاقها لمدة تزيد على «50» يوما عمل متتالية نتيجة عجزه عن الوفاء بهذه الديون. كما يجوز لدائني المدين طلب تصفية أمواله وفق شروط خاصة. وفي حالة تصفية الأموال، يتم تعيين أمين يقوم بضبط وتسهيل إجراءات تصفية أموال المدين وفق الشروط والأحكام التي تضمنها مشروع القانون.

وتقوم المحكمة بالفصل في الطلب من دون إعلان أو مرافعة خلال مدة لا تزيد على «5» أيام عمل من تاريخ تقديم الطلب مستوفياً لشروطه. وتقرر المحكمة، إذا قبلت الطلب، افتتاح إجراءات تسوية الالتزامات المالية.

ويترتب على قرار المحكمة وقف التزام المدين بطلب إعساره وتصفية أمواله، ويستمر وقف التنفيذ خلال مدة إجراءات تسوية الالتزامات المالية ما لم يُخل المدين بالتزاماته المنصوص عليها في الخطة، وفقاً لأحكام هذا القانون.

وتعين المحكمة في قرار افتتاح إجراءات تسوية الالتزامات المالية خبيراً أو أكثر لمساعدة المدين في تسوية التزاماته المالية، ويشترط في الخبير أن لا يكون دائناً للمدين أو يرتبط به بأي مصلحة أو قرابة حتى الدرجة الرابعة.

واشترط القانون توافر 10 وثائق من قبل المدين لطلب إجراء تسوية الالتزامات المالية وهي: تقديم مذكرة تتضمن وصفاً موجزاً لوضعه المالي وأي بيانات تتعلق بمصادر دخله داخل الدولة أو خارجها ووضعه الوظيفي أو المهني أو الحرفي بحسب الأحوال وتوقعات السيولة النقدية للمدين ومصادر هذه السيولة خلال فترة «12» شهراً التالية لتقديم الطلب.

إضافة إلى تقديم بيان بأسماء وعناوين الدائنين الذين عجز المدين عن سداد ديونهم أو يتوقع عجزه عن سدادها، ومقدار دين كل منهم ومواعيد استحقاقه والضمانات المقدمة لذلك الدائن، إن وجدت.. وبيان تفصيلي بأموال المدين المنقولة وغير المنقولة داخل الدولة وخارجها والقيمة التقريبية لكل منها عند تاريخ تقديم الطلب، إضافة إلى بيان بأي دعاوى أو إجراءات قانونية أو قضائية اتخذت ضده.

وتقديم تصريح من المدين بأنه يواجه صعوبات مالية حالية أو متوقعة وأنه غير قادر أو لا يتوقع أن يكون قادراً على تسديد ديونه كافة، سواء المستحقة وقت تقديم الطلب أو تلك التي تستحق في المستقبل والأموال اللازمة لإعالة المدين وعائلته وأي شخص معال من قبله.. ومقترحات المدين حول تسوية التزاماته المالية.. وتسمية المدين لخبير يرشحه لتولي الإجراءات وفقاً لأحكام هذا القانون، بالإضافة إلى بيان بالإفصاح عن التحويلات المالية إلى خارج الدولة التي تمت خلال آخر «12» شهراً.. وأي مستندات أخرى تدعم تقديم الطلب أو تطلبها المحكمة.

اقرأ أيضاً... الغرير: قانون الإعسار يخفض تكلفة الديون المعدومة للبنوك

واستثنى القانون أموال المعاش التقاعدي أو الإعانة الاجتماعية المقدمة للمدين وأموال المدين اللازمة التي قررتها المحكمة لسد الحاجات الضرورية لمعيشة المدين، ومن يعولهم من إجراءات التصفية.

ويتم رد اعتبار المدين المشهر إعساره وإعادة الحقوق التي حرم منها المدين وفقاً لأحكام هذا القانون بتحقق أي مما يلي: انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله أو في حال انقضاء سنتين من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله إذا كان قد أوفى بنسبة «50%» مما عليه من الديون.

إضافة إلى انقضاء سنة واحدة من تاريخ انتهاء إجراءات إشهار إعسار المدين وتصفية أمواله إذا كان قد أوفى بنسبة «75%» مما عليه من الديون، كما يرد اعتبار المدين المشهر إعساره، ولو لم ينقض الميعاد المنصوص عليه في المادة «55» من هذا القانون إذا أوفى بجميع ديونه التي قبلتها المحكمة أثناء إجراءات إشهار الإعسار والتصفية.

كما يجوز رد الاعتبار إلى المدين المشهر إعساره ولو لم ينقض الميعاد المنصوص عليه في المادة «55» من هذا القانون إذا توصل إلى تسوية مع جميع دائنيه والتزم بتنفيذها. أو إذا أثبت أن الدائنين قد أبرأوه من جميع الديون التي بقيت في ذمته بعد قرار المحكمة بإشهار الإعسار والتصفية.. ويجوز رد الاعتبار إلى المدين المشهر إعساره بعد وفاته بناء على طلب الورثة، وتحسب المواعيد المنصوص عليها في المادة «55» من هذا القانون، اعتباراً من تاريخ الوفاة.

وحول أحكام العقوبات في قانون الإعسار.. يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن «10,000» عشرة آلاف درهم ولا تزيد على «100,000» مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل دائن قام بأي من الأفعال التالية: إذا تقدم بمطالبة تتعلق بمديونية وهمية أو صورية ضد المدين.. وإذا زاد من ديونه على المدين بطريق غير قانوني.. وإذا صوت في أيّ اجتماعات على قرارات تتعلّق بتسوية الالتزامات المالية للمدين وهو يعلم أنه ممنوع قانوناً من ذلك.. وإذا عقد مع المدين، بعد قرار المحكمة بمباشرة إجراءات الإعسار وتصفية الأموال، اتفاقاً خاصاً يُكسبه مزايا خاصة إضراراً ببقية الدائنين مع علمه بذلك.

كما يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن «20,000» عشرين ألف درهم ولا تزيد على «60,000» ستين ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أشهر إعساره وثبت أن شهر الإعسار سبب خسارة لدائنيه نتيجة ارتكابه أحد الأفعال التالية إذا أنفق مبالغ كبيرة في أعمال المضاربات التي لا تستلزمها أعماله المعتادة، أو في شراء خدمات أو سلع أو مواد للاستعمال الشخصي أو المنزلي لا تتناسب مع وضعه المالي المضطرب، أو قام بأعمال المقامرة مع علمه بإمكانية الإضرار بدائنيه..وسدد مديونية أحد الدائنين إضراراً بالباقين خلال مدة «6» أشهر السابقة على تقديمه لطلبه بتسوية التزاماته أو إشهار إعساره.. وإذا تصرف في أمواله بسوء نية بأقل من سعرها في السوق أو لجأ لوسائل ضارة، للإضرار بدائنيه بقصد تأخير إشهار إعساره وتصفية أمواله.. وسدد أي مديونية أو تصرف بأي أموال مع علمه بمخالفتها لشروط الخطة.

اقرأ أيضا

سيف بن زايد ووزير الداخلية الأسترالي يبحثان التعاون الأمني