الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اليمنية: اتفاق الرياض ليس انتصاراً لأي طرف وإنما للشعب والإصلاحات العميقة

الاتحاد

الاتحاد

بسام عبدالسلام (عدن)

أكد رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، أن عدن بعد اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، أمام فرصة تاريخية لاستعادة مكانتها ودورها، لافتاً خلال اجتماع مع قيادة السلطة المحلية وأعضاء المجلس المحلي والمكتب التنفيذي للمحافظة، إلى ضرورة أن تتحول عدن إلى ورشة عمل، خصوصاً في البنية التحتية، ولتكون مكاناً جاذباً للاستثمار، ومستقطباً للرأسمال المحلي والدولي، وشدد على أهمية أن يعمل الجميع من أجل استقرار عدن وأمنها، معتبراً أن أية مشاريع أو رؤى لا تدرك ذلك، تضيع الفرصة على عدن، وتهدر مستقبل أبنائها.
وأشار عبدالملك، إلى أن الحكومة أعدت مصفوفة تدخلات عاجلة، لمعالجة المشكلات التي تراكمت منذ أغسطس الماضي، وستعمل مع السلطة المحلية في عدن على تنفيذها، خلال الأشهر الثلاثة الأولى، داعياً الجميع لشحذ الهمم، والعمل الجاد من أجل أبناء عدن، وأن الحكومة ستكون معهم دائماً، وقال: إن عودة الحكومة إلى عدن هو إيفاء بأول استحقاقات اتفاق الرياض التاريخي الذي رعته المملكة العربية السعودية، وبذلت جهوداً كبيرة للوصول إليه، لافتاً إلى أن اتفاق الرياض ليس انتصاراً لطرف على آخر، وكل من يحاول تقديمه بهذه الصورة إنما يعبر عن فهمه القاصر وسوء نيته، مؤكداً أن الاتفاق مكسب للدولة وللشعب اليمني ولكافة القوى السياسية والاجتماعية، وغايته هو توحيد كافة القوى والجهود داخل بنية الدولة وتحت لوائها.
وجدد التأكيد على التزام الحكومة، وبتوجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي، بما نص عليه اتفاق الرياض، وعزمها على تنفيذه، وقال: «اتفاق الرياض فرصة لنا جميعاً، لإجراء إصلاحات عميقة وجدية، لمعالجة الوضع غير السوي في مؤسسات الدولة، وأن تكون الدولة فوق الاستقطابات السياسية، وأن تحتكر السلاح وأدوات القوة لبسط الأمن والاستقرار، ولذا علينا أن نعمل جميعاً على إصلاح ما لحق بمؤسسات الدولة من تدمير وانتهاك، فالوظيفة العامة يجب أن تدار بمعايير النزاهة والكفاءة، والعصبيات التي تستولي على فرص العمل والحياة تنتهي بتدمير بيئة العمل وفرص الحياة نفسها، وقد نص اتفاق الرياض على إصلاحات واسعة اقتصادية وسياسية وعسكرية وأمنية، وهي فرصة سانحة لنا جميعاً، وعلينا أن نستفيد منها بصدق النوايا في تطبيق الاتفاق، ووضع المصلحة العليا قبل المصالح الضيقة».
وشدد عبد الملك، على أن المعركة واحدة وهي معركة استعادة الدولة، وإجهاض المشروع الإيراني الخبيث في اليمن والمنطقة، عبر ذراعه من ميليشيات الحوثي الإجرامية، ولا نقبل أن يُزج بنا في معارك جانبية، وأضاف: «أقولها صراحة، علينا ألا نفوت هذه الفرصة التي لن تتكرر، فها هو الشعب اليمني والإقليم والعالم يقف معنا في تنفيذ اتفاق الرياض، والمملكة العربية السعودية تقف بكامل ثقلها، وقدمت ضمانات والتزامات أمنية واقتصادية لإعادة إعمار اليمن وتعزيز اقتصاده، ونحن نرى كيف تتقلب الأوضاع في المنطقة، وما هو متاح اليوم قد نفقده غداً».
وتابع: «إن الأحداث التي شهدتها عدن لم تظهر فجأة، فقد كانت بوادرها ومسبباتها قائمة وبادية للعيان، وربما هي فرصة لنا جميعاً لنستخلص الدروس والعبر منها، فينبغي الفصل بين المساحة التي يتم فيها التنافس السياسي، وبين مؤسسات الدولة والمصالح العامة وحقوق المواطنين، وهذا الأمر ضرورة ملحة، حتى نتجاوز مآزقنا المتكررة، وحتى لا يكون المواطن وحقوقه ضحية للمشاريع السياسية المتباينة، وحتى لا نجد أنفسنا مرة بعد أخرى ننطلق من الصفر، لبناء مؤسسات الدولة، ومن ثم تنهار، وهكذا».
وأوضح، أن الكراهية لا يمكن أن تكون السبيل لمواجهة الكراهية، ولا العصبية حلاً لعصبية أخرى، مشيراً إلى أن هذا الأفق المحدود غير قادر على إنقاذ الوطن والشعب، وأن السبيل الوحيد هو الاستقرار والحرية والديمقراطية والعدالة، وأن تمارس السياسة بأدواتها، وفي الأخير كل المشاريع تُعرض على الشعب ليختار أنسبها، وأشار إلى أن عدن لا ينقصها أياً من مقومات النمو والازدهار، ولديها ثراء في كل شيء، ولكن قبل كل تلك المقومات، هناك مطلب الأمن والاستقرار.

اقرأ أيضا

«اللوردات» البريطاني يعدل قانونا اقترحته الحكومة بخصوص بريكست