الاتحاد

عربي ودولي

الجزائر: بدء محاكمة أويحيى وسلال و3 وزراء سابقين

من المصدر

من المصدر

محمد إبراهيم (الجزائر)

بدأت أمس أولى جلسات محاكمة كبار رموز نظام الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة، بتهمة الفساد المالي، فيما أصيب الكثير من الجزائريين بإحباط جراء منع بث المحاكمة تلفزيونياً.
وبدأت محكمة «سيدي امحمد» بوسط الجزائر العاصمة محاكمة كل من رئيسي الوزراء السابقين عبد المالك سلال وأحمد أويحيى وثلاثة وزراء سابقين هم يوسف يوسفي، محجوب بدة وعبد السلام بوشوارب، وعدد من رجال الأعمال ومسؤولين سابقين بوزارة الصناعة بتهمة منح امتيازات غير قانونية لرجال أعمال ومصانع تجميع السيارات.
واحتشد المئات أمام مقر المحكمة بعد تصريح بلقاسم زغماتي وزير العدل الجزائري قبل يومين بأن أبواب المحكمة ستفتح أمام المواطنين لحضور الجلسات، وهو ما تسبب في زحام كبير أمام مقر المحكمة، حيث استقبل المحتشدون سيارات نقل المتهمين بهتافات تتهم بالسرقة وتطالب بمحاسبتهم.
وأدى الزحام إلى عرقلة دخول عدد كبير من الصحفيين المحليين والأجانب لمتابعة جلسات المحاكمة التي لم تبث تلفزيونياً، تنفيذاً لقرار وزير العدل. وبحسب مراسل «الاتحاد»، فإن المتهمين، خاصة سلال وأويحيى ظهروا وقد فقدوا الكثير من الوزن، ولم يتحدثا خلال المحاكمة، فيما نشبت مشادة بين محامي الدفاع وهيئة المحكمة بسبب ما قال الدفاع إنه «عدم توافر الظروف المناسبة للمحاكمة» قبل أن تقرر المحكمة تأجيل المحاكمة إلى غد الأربعاء. وجاءت بدء محاكمات مسؤولي نظام بوتفليقة قبل عشرة أيام من إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري، بهدف تهدئة الشارع والحراك الشعبي قبل إجراء الانتخابات.
يأتي ذلك، فيما أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن العسكريين سيدلون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقررة 12 ديسمبر الجاري، في مكاتب التصويت العادية المسجلين بها وبالزي المدني.
وقال بيان لوزارة الدفاع الجزائرية إنه «في إطار حرص القيادة العليا للجيش على ضمان نجاح الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر 2019، وفي ظل الاحترام التام للدستور وقوانين الجمهورية، يؤدي العسكريون، باللباس المدني، حقهم وواجبهم في التصويت المباشر على غرار جميع المواطنين في مكاتب التصويت العادية المسجلين بها عبر كافة ربوع الوطن».
وأضاف البيان أنه يمكن للذين يتعذر عليهم التصويت المباشر بحكم المهام المنوطة بهم أداء واجبهم الانتخابي بالوكالة، بحسب قانون الانتخابات.
وأشار البيان إلى أنه بالنسبة للأفراد العسكريين الموجودين على مستوى الوحدات الميدانية، فيمارسون حقهم الانتخابي في مكاتب الاقتراع القريبة من مكان عملهم أو على مستوى مكاتب التصويت المتنقلة المخصصة لذلك في الولايات المعنية بهذا الإجراء.
وأكدت القيادة العليا للجيش الجزائري أن العسكريين يحتفظون بحرية اختيار المرشح الذي يستجيب لقناعاتهم الخاصة خلال هذه الانتخابات الحرة التي تطبعها قيم الديمقراطية والشفافية والنزاهة، وبما يعبر عن إرادة الشعب واختياره الحر.
وتعد هذه المرة الثالثة التي يدلي فيها العسكريون بأصواتهم في الانتخابات خارج الثكنات منذ 2017، حيث كانت المرة الأولى في الانتخابات التشريعية في مايو 2017، ثم الانتخابات البلدية في نوفمبر 2017.
وشددت وزارة الدفاع على اتخاذها كافة التدابير الأمنية الكفيلة بتمكين الشعب الجزائري من أداء هذا الواجب الوطني في جو من الطمأنينة والسكينة. ويخشى النظام في الجزائر من أن تعكر مظاهرات الحراك الشعبي صفو الانتخابات الرئاسية المقبلة.
ويشهد الشارع الجزائري انقساماً حاداً بين مؤيدي الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر الجاري، باعتبارها المخرج الوحيد للأزمة باختيار رئيس ينفذ مطالب الإصلاح، ومعارضين يطالبون بتأجيلها، حيث يرون فيها طريقة فقط لتجديد نظام الرئيس السابق بوتفليقة.

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف