الاتحاد

منوعات

كبار المواطنين.. ذاكرة الأيام ومنبع الخبرات

علي الأحبابي يفلق المحار ليستخرج اللؤلؤ (الصور من المصدر)

علي الأحبابي يفلق المحار ليستخرج اللؤلؤ (الصور من المصدر)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعتبر كبار المواطنين ذخر الوطن وحراس ذاكرته، حين تتآلف القلوب وتمتد الأيادي خلال المناسبات الوطنية في الإمارات لتنصهر في حركة نشطة من التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فالكل يعتبر نفسه مديناً للوطن بالحب والعطاء ورد الجميل، يتآزر الجميع دون سالف اتفاق في إطار عقد ضمني ووثيقة محبة تترجم في العديد من الأفعال الإيجابية المجتمعية.
علي مانع الأحبابي من مواليد 1930، رب أسرة كبيرة، عاصر ما قبل الاتحاد، وقيام الاتحاد، وهو اليوم شاهد على العصر الذهبي، يقول إنه من الذين عايشوا كل هذه التطورات والتغيرات، موضحاً أنه عبر عن فرحته بقيام الاتحاد من خلال قصائده المستلهمة من كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أن حبه لوطنه ترجمه في العديد من الأفعال الإيجابية، وأخذ على عاتقه تعزيز المبادئ الحسنة في أبنائه وأحفاده من خلال ما يقوم به من قول وفعل.
الأحبابي حاصل على جائزة أبوظبي 2018، وعلى لقب السّائق المثاليّ عام 1994، يشكل قدوة احتذى بها أبناؤه الـ 27، حصل على جائزة الأب المثالي عام 2008 من دائرة التعليم والمعرفة - منطقة العين التعليمية سابقًا، وشغل منصب رئيس مجلس الآباء التابع لمدرسة زايد الثانوية في العين حوالي 10 سنوات، مهتم بالتطوّع وداعم متميّز للمسيرة التّعليميّة لأبنائه ولأفراد المجتمع، وكرّمت أسرته هيئة الهلال الأحمر باعتبارها الأسرة المثالية المتعاونة مع مشروع حفظ النّعمة، كما حصل على عدد من ألقاب وشهادات التميّز.
وأشار الأحبابي إلى أنه حريص جداً على تعزيز التراث وحب الوطن والولاء والانتماء لأبنائه وأحفاده الذين يترجمون ذلك بدورهم في مدارسهم ومحيطهم من خلال التطوع.

خدمة الوطن
الجدة لطيفة سالم خليفة السويدي التي تعتبر قدوة لأبنائها التسعة، قالت، إنها كانت سبباً في التزامهم بالقيم والعادات والتّقاليد والهويّة الوطنيّة، وشاركت في أعمال تطوعيّة عديدة، مشددة على أهمية غرس القيم وتعزيز الهوية لدى الأطفال منذ الصغر، مشيرة إلى أنها عملت على ذلك لتكريس حب الوطن في نفوس أبنائها.
وأوضحت أنها أثّرت إيجابياً في أسرتها، ودفعتهم نحو الالتزام بالقيم والعادات والتّقاليد والهويّة الوطنيّة، من خلال مشاركتها في أعمال تطوعية من بينها، تقديم ورش عن الحرف التّقليديّة، وتوزيع الطّعام على العمّال والتشجيع على ممارسة الرياضة، والمشاركة في فيلم موضوعه الأسرة، وتمّ تكريمها بشهادات عدة، ولا تقتصر على دعم أبنائها وحثهم على المشاركة في الفعاليات داخل الدولة، إنما تدفعهم إلى تمثيلها في المحافل الدولية.
أجمل الصور
سعيدة عوض الواحدي الحاصلة على جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي فئة «الرواة» نتيجة جهودها وحرصها على صون التراث ونقله للأجيال وضمان ديمومته، تعتبر اليوم الوطني مصدر إلهام للعديد من الأفراد والجماعات، وذلك لإبداع أجمل الصور في حب الوطن الذي تبلوره أعمالاً وأقوالاً على السواء.
وتعمل الواحدي بنادي تراث الإمارات لنقل المعرفة لصغيرات السن، بعد أن تعلمت الحرف التراثية كالتلي والسدو وسف الخوص للمحافظة على هذا الموروث ونقله بطريقة مشوقة للفتيات لحفظه وتعلمه ونقله لغيرهن، معتبرة أن صون التراث والحفاظ عليه جانب من حب الوطن. ولاحظت الواحدي شغف الطالبات بالتراث، خاصة خلال الإجازة المدرسية، ما دفعها إلى تعليمهن مجموعة من الحرف التراثية، وتجد أساليب عصرية لتحبيبهم في هذا المجال، حيث يشتمل الجدول، خاصة في الإجازة المدرسية على جانب ترفيهي وآخر تعليمي، وهذه الأساليب جعلت النادي يشهد إقبالاً كبيراً، خاصة خلال الإجازات المدرسية.

فعل وعمل
الوالد يوسف أحمد آل علي الذي ترتبط ذاكرته بالغوص، يتحدث عن هذه المرحلة بسعادة كبيرة، حيث يشارك في العديد من المعارض والمهرجانات، حرصاً منه على حفظ ذاكرة الوطن، من خلال نقل خبراته التي راكمها طوال السنوات لهذا الجيل في إطار العديد من الفعاليات، خاصة خلال فعالية برنامج «بركة الدار» الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية بهدف تعزيز آليات اندماج كبار المواطنين في الحياة الاجتماعية مع فئات عمرية مختلفة. وقال، إنه يعمل بسعادة كبيرة، خاصة أمام الطلبة الذين يحتاجون إلى معرفة هذا الموروث الكبير، ولا يتوانى في سرد تاريخ اللؤلؤ وطريقة الصيد التقليدية وأدواته، والمؤونة التي كان يأخذها النوخذة في السفينة لدعم الصيادين خلال رحلتهم الطويلة والتي تستغرق شهوراً طويلة.

اقرأ أيضا

صور.. جامايكية تنتزع لقب ملكة جمال العالم