الاتحاد

الإمارات

برعاية محمد بن راشد.. المنتدى الاستراتيجي العربي ينطلق في دبي 9 ديسمبر لاستشراف العقد المقبل

 من الدورة السابقة للمنتدى (الاتحاد)

من الدورة السابقة للمنتدى (الاتحاد)

دبي (الاتحاد)

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنطلق في دبي الاثنين المقبل 9 ديسمبر الجاري أعمال النسخة الثانية عشرة من المنتدى الاستراتيجي العربي، بمشاركة متحدثين بينهم مسؤولون دوليون وخبراء استراتيجيون مثل «ديك تشيني» ومجموعة من الوزراء.
وتنعقد نسخة هذا العام من المنتدى الاستراتيجي العربي تحت عنوان «استشراف العقد القادم 2020- 2030»، وهو ما يزيد الدورة الـ12 من المنتدى أهميةً وزخماً، كونها تسعى إلى استشراف السنوات العشر المقبلة بأكملها وتأثيرات أحداثها على العلاقات الدولية في مختلف النواحي السياسية والاقتصادية والدبلوماسية وغيرها، وبالتزامن مع انطلاق أعماله يصدر المنتدى 3 تقارير بعناوين: «العالم في 2030- اتجاهات وتحولات وفرص وتحديات» و«11 سؤالاً للعقد القادم» و«مستقبل الأسلمة».
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، رئيس المنتدى الاستراتيجي العربي: «في خضم الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية بالغة التأثير التي يشهدها العالم والمنطقة حالياً، تختلف نسخة هذا العام من المنتدى الاستراتيجي العربي من حيث النطاق الزمني الذي ستعمل على استشرافه وتوقع أحداثه الشخصيات البارزة السياسية والاقتصادية المشاركة في أعمال المنتدى. فمن المتوقع أن يشهد العقد القادم العديد من الأحداث المؤثرة، كتبعات ونتائج مترتبة على ما يجري حالياً، وهي ما تتطلب تأهباً واستعداداً مبنياً على أسس معرفية قوية، ما جعل دراسة المستقبل على مدى أطول ضرورياً في نسخة هذا العام من المنتدى الاستراتيجي العربي».
وأضاف: «يطرح المنتدى التحديات والفرص التي يجدر بصناع القرار معالجتها على أسس علمية دقيقة ومتوازنة، في ظل تلك التحولات السياسية والاقتصادية المطروحة على الساحة العالمية والإقليمية، دعماً لجهود دولة الإمارات في نشر ثقافة استشراف المستقبل وتعزيز الوعي بالفكر المستقبلي، استعداداً للسيناريوهات المتوقعة».

جدول أعمال المنتدى
يتضمن منتدى هذا العام ست جلسات حوارية ومحاضرتين ضمن أعماله التي تتواصل على مدى يوم كامل، بهدف تقديم تصورات مستقبلية مبنية على المعطيات والمؤشرات الراهنة لتضع في متناول صنّاع القرار قراءات دقيقة يمكن الاستناد إليها.
وتتضمن الأجندة جلسة بعنوان «أبرز 5 مخاطر -2020» يلقيها نيك آلان، الرئيس التنفيذي لشركة «كونترول ريسكس»، ويناقش فيها المخاطر السياسية والأمنية العالمية المحتملة والواقع الجديد لعام 2020، لمساعدة المؤسسات العامة والخاصة على تحديد التطورات الاقتصادية والسياسية الكبرى التي يمكن أن تؤثر على قراراتها في العام المقبل، كما سيتم إطلاق خريطة الطريق الخاصة بـ «كونترول ريسكس» لعام 2020 خلال المنتدى.
وسيلقي شين كليري، رئيس مؤسسة «ستراتيجيك كونسبتس»، محاضرة بعنوان «العالم في 2030» يكشف فيها عن التحولات والتطورات والاتجاهات الرئيسية التي من المحتمل أن تظهر على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خلال العقد المقبل. وبشكل عام، ستركز جميع فعاليات النسخة الثانية عشرة للمنتدى على الأحداث التي ستشكل مستقبل المنطقة والعالم خلال السنوات العشر المقبلة.

مستقبل الأسلمة
يتحدث في جلسة «مستقبل الأسلمة خلال العقد القادم» كل من عمر سيف غباش مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون الثقافية، والخبير والكاتب البريطاني إد حسين، ويديرها فيصل عباس رئيس تحرير «عرب نيوز»، وتتناول التوقعات الخاصة بالإسلام السياسي خلال السنوات العشرة المقبلة.
وتستضيف جلسة «هل العالم مقبل على أزمة اقتصادية عالمية؟» الخبير الاقتصادي العالمي فيكرام مانشاراماني، ليحلل فيها جميع وجهات النظر حول احتمالات وقوع كساد اقتصادي عالمي مع بدء العقد الجديد، ومن أين سيندلع حال وقوعه؟ وما هي الدول التي ستتأثر به وكيفيه الخروج منه؟ كما سيجيب عن التساؤلات حول إمكانية وقوع مزيد من فترات الكساد على مستوى العالم في الأعوام المقبلة، والإصلاحات الاقتصادية المقترحة لتجنبها.
وتناقش جلسة «التحولات الاقتصادية العربية خلال العقد المقبل» التي يشارك فيها كلٌ من الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام لمجلس المديرين التنفيذيين في صندوق النقد العربي، وآلان بجاني، عضو المجلس الاستشاري الدولي للمجلس الأطلسي، والدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة المصري اليوم، والدكتور ممدوح سلامة، خبير اقتصادي دولي في مجال النفط، إمكانية تحقيق قفزات نوعية في واقع الاقتصاد العربي مع وجود رؤى اقتصادية جديدة، ودور النفط والغاز في المستقبل الاقتصادي للمنطقة في ظل الاتجاهات العالمية للطاقة، ومستقبل البطالة والمديونية في دول المنطقة وأثرها على الاستقرار السياسي، ومستقبل ريادة الأعمال والقطاع الخاص كشريك في دفع عجلة التنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية.

موازين القوة في المنطقة
وفي جلسة حوارية بعنوان «سباق القوة والتأثير في المنطقة خلال العقد القادم: دول الخليج، إيران، تركيا، روسيا»، سيستضيف المنتدى ثلاثة خبراء لاستكشاف ديناميكيات التفاعل بين القوى الإقليمية الرئيسية الثلاث في الشرق الأوسط: تركيا وإيران وروسيا، وهم «كريم سجادبور»، خبير السياسة الخارجية الإيرانية ومحلل بمؤسسة «كارنجي للسلام الدولي»، و«حسين باقجي»، أستاذ ورئيس قسم العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأوسط التقنية ونائب مدير معهد السياسة الخارجية في أنقرة، والدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث».
وسيجيب كريم سجادبور عن أسئلة حول سياسة إيران تجاه المنطقة ومدى إمكانية استمرارية تلك السياسة في ظل العقوبات الأميركية، بينما سيتحدث حسين باقجي عن علاقة تركيا بالدول المجاورة لها، ونظرة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للعالم وأثر تلك النظرة على المنطقة، وإمكانية اضطلاع تركيا بدور مهم في تعزيز استقرار المنطقة. وسيستعرض الدكتور
عبد العزيز بن صقر المبادئ الأساسية لاستراتيجية السعودية تجاه المنطقة على المديين القصير والطويل، وسيناقش توقعاته لمبادرة روسيا الخاصة بإحلال الأمن في منطقة الخليج.

العرب سياسياً
وتتطرق جلسة «التحولات السياسية في الوطن العربي في العقد المقبل»، والتي يديرها الكاتب والإعلامي والمفكر المصري عماد الدين أديب، ويشارك فيها كلٌ من معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية ودولة الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، ومعالي مروان المعشر، وزير خارجية الأردن الأسبق، إلى مستقبل تحالفات الوطن العربي في ظل النظام العالمي الجديد ودور الصين وروسيا وأميركا في هذا النظام، والاضطرابات السياسية في العالم العربي ومستقبلها في السنوات العشر القادمة، ومستقبل العلاقات العربية الإيرانية، والأبعاد السياسية لاكتشاف حقول الغاز الطبيعي في البحر الأبيض المتوسط، ومستقبل العلاقات العربية - العربية وإمكانية قيام نظام عربي جديد، ومستقبل القضية الفلسطينية في السنوات العشر المقبلة ودور أميركا وإيران فيها.

بين الصين والولايات المتحدة
وسينضم كل من وزير الخارجية الصيني السابق «لي تشاو شينغ» ونائب رئيس الولايات المتحدة الأسبق «ديك تشيني» إلى جلسة طاولة مستديرة بعنوان «النظام العالمي 2030: بين الصين والولايات المتحدة الأميركية»، سيتحدث فيها «تشاو شينغ» عن الرؤية التي توجه السياسة الخارجية الصينية ودوافعها خلال السنوات العشر القادمة، ودور الصين في المنطقة العربية ومساعي السلام فيها، وأثر مبادرة الحزام والطريق على السياسة الخارجية الصينية، والسجال التجاري بين الصين والولايات المتحدة خلال العامين الماضيين، وشكل التعاون الذي يمكن أن يتم بين الدولتين في ظل النظام الدولي الجديد، بينما سيتحدث «تشيني» عن تصوراته للنظام العالمي في العقد المقبل، في ظل صعود قوى كالصين وروسيا، وأثر التوجهات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية على مكانة الولايات المتحدة في الحفاظ على الأمن العالمي، وإمكانية قيام الولايات المتحدة بتشكيل نظام عالمي جديد بالعمل مع حلفائها التاريخيين والصين.
ويقدم المنتدى الاستراتيجي العربي، الذي انطلق عام 2001 بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، توقعات سنوية دقيقة حول الأحداث الهامة على مدار العام. ويجمع المنتدى كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء الاستراتيجيين والأكاديميين من المنطقة العربية والعالم، للاستفادة من آراء وبيانات موثوقة المصدر وتحليلات متعمقة، بهدف تسهيل عملية استشراف التحديات والفرص الإقليمية المستقبلية.
ويوظف آليات الاستشراف الجديدة والأبحاث الموثوقة من مؤسسات إقليمية ودولية، بهدف بناء الأجيال الجديدة من المستشرفين القادرين على قراءة التحولات في المنطقة، والمساهمة في رسم سياسات واستراتيجيات لمواجهة التحديات المستقبلية.

اقرأ أيضا

سيف بن زايد ووزير الداخلية الأسترالي يبحثان التعاون الأمني