الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية

سامي عبد الرؤوف - وام (دبي)

حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، جانباً من أعمال الدورة الثانية عشرة من المنتدى الاستراتيجي العربي والذي وضع حزمة من التوقعات الاستراتيجية الاقتصادية والسياسية للعقد المقبل من 2020 وحتى 2030.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «العالم أمام مرحلة جديدة ترسم ملامحها التطورات والتحولات السياسية والاقتصادية والتقنية الكبرى التي نشهدها كل يوم من حولنا، والتي تضع أمامنا تحديات وفرصا تحتاج منا جميعاً العمل لبحث تأثيرها على الإنسان، الركيزة الأساسية لأي عملية تطور تمر بها البشرية على مر العصور».
وأضاف سموه: «استشراف المستقبل والقراءة التحليلية والمعمقة لجميع مكوناته، كان وسيبقى الوسيلة الرئيسة التي تمكننا من استباق الزمن لتبني أفضل الحلول وبناء رؤية متكاملة تقدم تصورات واضحة للقضايا الأكثر تأثيراً على حياتنا وعلاقاتنا وابتكار الآليات المناسبة للتعامل معها».
وتابع سموه قائلاً: «نحن أمام تحدي العقد المقبل بكل ما يحمله من متناقضات، ولقاء العقول وحوارها هو الرهان لبناء غد أفضل توظف فيه القدرات والإمكانات لخدمة المجتمعات وبنائها، وستبقى دبي ودولة الإمارات المنصة التي تجتمع فيها الخبرات العالمية لخير الإنسانية».
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدة على حساب سموه على «تويتر»: «شهدت اليوم جانبا من (المنتدى الاستراتيجي العربي) لاستشراف العقد القادم سياسياً واقتصادياً... نعيش في عالم متغيراته سريعة.. وأحداثه متلاحقة.. وفهم المستقبل هو جزء من المساهمة في صناعته».
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد شهد الجلسة الختامية للدورة الثانية عشرة من المنتدى الاستراتيجي العربي والتي حملت عنوان «النظام العالمي 2030: بين الصين والولايات المتحدة الأميركية» وركزت على مستقبل العلاقات بين البلدين في العقد المقبل وما سيترافق معها من تصورات حول التوجهات السياسية والاقتصادية المقبلة. وشارك في الجلسة كل من ديك تشيني نائب رئيس الولايات المتحدة السادس والأربعين، ولي تشاو شينغ وزير خارجية الصين الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني.

نموذج ملهم
في البداية، أكد ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الأسبق، خلال جلسة النظام العالمي 2030 بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، أن الإمارات تشكل نموذجاً ملهماً لدول المنطقة والشرق الأوسط، بما تشهده من تطورات في جميع القطاعات والمجالات.
وقال: «أنا شاهد على هذا التطور الكبير الذي تشهده دولة الإمارات، حيث أني زرتها في عام 1990، وأزورها مجدداً هذا العام، وبعد نحو 29 عاماً لأشهد هذا التطور الكبير، لدولة الإمارات التي تقدم بشكل متواصل ما يعزز ريادتها في المنطقة في كثير من المجالات».
وأشاد تشيني بالرؤية بعيدة المدى التي تحلى بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، موضحاً أنه كان يمتلك رؤية سديدة وبعيدة المدى ساهمت في بناء دولة حديثة ومتطورة ولها مكانة مميزة في المنطقة.
وأكد أن دولة الإمارات قادرة على إحداث تغيير إيجابي في العالم العربي، مشيراً إلى أن بلاده لديها علاقات متميزة في المنطقة العربية والكثير من الأصدقاء والحلفاء بسبب المصالح المشتركة والثقة المتبادلة.
وقال تشيني: «خلال مسيرتي المهنية تعاملت مع الكثير من الشخصيات المميزة في الشرق الأوسط، والتي تم عبرها المحافظة على علاقاتنا الاستراتيجية من حلفائنا وأصدقائنا في المنطقة، وبالعودة إلى عام 1990 وفي حرب الخليج الأولى، فقد زرت المنطقة والتقيت بالأصدقاء وتم خلالها تحقيق التنسيق والتعاون».

أميركا والمنطقة
وشدد تشيني على الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية في بناء علاقات استراتيجية مع شركائها في المنطقة والعالم، حيث إنها تعمل على تقديم الدعم والحماية لحلفائها، وفي الوقت ذاته تعمل على حماية مصالحها، والتي تقوم على علاقات مشتركة تقوم على تقوية العمل الأمني وتؤسس للحرية والاستقرار والتقدم في المنطقة والشرق الأوسط. وقال تشيني: لهذا فإن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على تقديم الالتزامات ودعم حلفائها في المنطقة وبما يسهم في تعزيز العمل المستقبلي ومواجهة التهديدات، ومن هنا فإنه لابد من العمل المشترك لمواجهة المخاطر، وأن نكون حذرين ومتيقظين لأي مشكلات في المنطقة لأن تجاهلها سيفتح باباً للكثير من المشاكل، والتي قد تقود إلى نتائج كارثية على المنطقة.
واعتبر تشيني أن المقاربة الأميركية في المنطقة هي مقاربة الثقة واتباع سياسة النأي بالنفس عن الدخول في صراعات غير محسوبة، إلا أنها في الوقت ذاته تعمل على حماية مصالح حلفائها في المنطقة، واتخاذ القرارات التي تؤثر إيجاباً على مصالحهم.
وقال تشيني: إن الولايات المتحدة الأميركية تعلم أن حماية مصالح حلفائها محفوفة بالمخاطر، ولابد من حدوث مواجهات، ومن هنا فإنها تعمل على تمكين الحكومات، وتقديم الدعم لها لتعزيز الأمن والسلام وهو ما تقوم به الولايات المتحدة الأميركية في علاقاتها الخارجية، والذي أكسبها ثقة حلفائها وأصدقائها.
وأشار إلى أن وجود داعش كان من أكثر التهديدات لأمن واستقرار المنطقة ومن هنا كان لابد من العمل على القضاء على هذا التنظيم الإرهابي وقياداته، حيث إن عدم التصدي لخطر داعش سيقود إلى تضخم التهديدات التي سيشكلها التنظيم في مختلف دول العالم.

لي تشاو شينج: الصين حريصة علـى تعزيز التعاون الدولي
قال معالي لي تشاو شينج، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ووزير الخارجية الأسبق خلال الجلسة الختامية من المنتدى: «إن الإمارات نهضت وتطورت بشكل كبير خلال فترة زمنية وجيزة وباتت تحتضن أطول برج في العالم وأفضل شبكة طرق وشعب ينعم بقيادة رشيدة وفرت له الأمن والأمان وكافة سبل العيش الكريم، وإن الإمارات تعد جنة الله على الأرض».
وأضاف: تنقلت خلال فترة عملي بين أكثر من 180 دولة حول العالم ولم أجد هذا الكم من التسامح والرقي في التعامل، ومنذ أن انطلقت برحلة طيران الإمارات قدوماً إلى دبي انتابني إحساس بأنني شخص استثنائي بقدر ما يقدم لي من خدمات وسبل للراحة.
وأشاد تشاو، بالخدمات التي تقدمها شركات الطيران الإماراتية، إضافة إلى الفرص التي تقدمها الدولة للمقيمين بها، مؤكداً أن الصين حريصة على تعزيز التعاون الدولي لحل المشكلات والتحديات في العقد القادم.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح الحديقة الجيولوجية في بحيص