الاتحاد

الرياضي

20 ألف متطوع للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»

بطولتنا تنافس الأحداث العالمية في أعداد المتطوعين

بطولتنا تنافس الأحداث العالمية في أعداد المتطوعين

محمد حامد (دبي)

بدأت فكرة العمل التطوعي قبل ما يقارب 400 عام على المستوى العالمي، وهي تجسد قمة الارتباط بين المواطن والوطن، حيث تقوم في الأساس على العمل لخدمة الوطن دون مقابل مالي، مع التبرع طواعية بالوقت والجهد من أجل خدمة قضايا المجتمع في مختلف المجالات، وفي القطاع الرياضي على وجه التحديد، وفي دولة تقوم بتنظيم الكثير من البطولات الرياضية العالمية في مختلف الألعاب، فإن للمتطوعين دوراً حيوياً، وأساسياً في إنجاح الحدث، وتملك الإمارات تاريخاً حافلاً، وواقعاً رائعاً في ملف العمل التطوعي في الرياضة، حيث يسارع المواطن والمقيم معاً من أجل العمل في خدمة البطولات الرياضية الكبيرة، وهي التجربة التي نجحت بصورة لافتة في جولة أبوظبي للفورمولا-1، ومونديال الأندية، وكأس آسيا 2019.
والأولمبياد الخاص الذي يشهد مشاركة أكثر من 190 دولة يمثلها أكثر من 7 آلاف رياضي في 24 لعبة، هو الحدث الرياضي والإنساني الأكبر في تاريخ المنطقة، وهو الحدث الأكبر في تاريخ المنافسات والبطولات الرياضية في تاريخ الشرق الأوسط، ومن ثم كان الحدث في حاجة لآلاف المتطوعين، والمفاجأة السارة أن حوالي 20 ألف متطوع سارعوا للتقدم من أجل خدمة الحدث الرياضي والإنساني الكبير الذي يقام في مارس المقبل، وسط اهتمام عالمي لافت.
وقد أعلنت الجهات الرسمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، وصول عدد المتطوعين في الحدث إلى 20 ألفاً، والاكتفاء بهذا العدد، وغلق باب التطوع لخدمة البطولة، وجاء هذا الإقبال الكبير، ليكون وسام فخر للإمارات وأبوظبي، فهو يؤكد التكاتف الكبير بين فئات المجتمع كافة في هذا الحدث الإنساني والرياضي رفيع المستوى، ما يعكس صورة حضارية عن الإمارات، وشعبها الذي سارع للمشاركة متطوعاً لخدمة الأولمبياد الخاص، وخدمة الوطن بصورة تطوعية.
وفي إعلان رسمي عبر منصات السوشيال ميديا للألعاب العالمية «الأولمبياد الخاص» أبوظبي 2019، تم الإعلان عن وصول عدد المتطوعين إلى 20 ألفاً، وجاء في هذا الإعلان الرسمي: «سعداء للغاية لوصولنا للعدد المطلوب للألعاب العالمية، يمثل وصولنا إلى هذا العدد، 20 ألفاً، إنجازاً رائعاً لدولتنا الحبيبة، لأنه أكبر عدد من المتطوعين يشارك في حدث عالمي مثل الألعاب العالمية، أبوظبي 2019، وقد تم إغلاق باب التسجيل للمتطوعين».
ومن بين الأحداث العالمية التي استأثرت بجذب عدد كبير من المتطوعين في العام الجاري، بطولة العالم للرجبي في اليابان، وكذلك مونديال الكريكيت الذي سيقام في إنجلترا، وقد بلغ عدد من تقدموا للتطوع في الحدثين ما يقارب 20 ألفاً، إلا أن الاختيارات سوف تكون لعدد أقل من ذلك بكثير، ربما لا يتجاوز النصف تقريباً، بالنظر إلى انتشار هذه الظاهرة على المستوى العالمي، فقد أصبح الجميع على يقين بأن المتطوع الذي يملك قدراً جيداً من التدريب، فضلاً عن التعليم الجيد، والمواصفات المطلوبة للقيام بمهام دوره، إنما هو في نهاية المطاف يؤدي عملاً احترافياً بروح الهواية وعشق الوطن، وهو الأمر الذي أكدته صحافة لندن في رصدها لظاهرة إقبال الشباب الإنجليزي على التطوع من أجل خدمة أولمبياد لندن 2012، والتي استأثرت بالإعجاب العالمي الكبير، وكان للمتطوعين دور كبير في هذه الصورة الناجحة البراقة.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يشهد السباق الثامن لكرنفال كأس دبي العالمي