الاتحاد

الرياضي

سيتي.. صدارة «البريميرليج» تعود إلى «ملك السداسيات» !

جانب من الصراع أثناء المباراة

جانب من الصراع أثناء المباراة

عمرو عبيد (القاهرة)

استعاد مانشستر سيتي قمة جدول ترتيب «البريميرليج»، بعد العاصفة السداسية التي مزق بها شباك تشيلسي في إطار مباريات الجولة الـ 26 من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليتساوى مع ليفربول في رصيد النقاط الذي يبلغ 65 نقطة، لكن فارق الأهداف العشرة لصالح السيتيزن، وضع كتيبة جوارديولا في المركز الأول، انتظاراً لنتيجة مواجهة الريدز مع مانشستر يونايتد في الأسبوع المقبل.
وواصل السيتي تألقه في المواجهات الأخيرة، التي حصد خلالها 3 انتصارات متتالية، بينها المباراة المقدمة من الجولة الـ 27 على حساب إيفرتون، ساهمت في اشتعال المنافسة على لقب «البريميرليج» بصورة أكبر، لاسيما عقب خسارة ليفربول 4 نقاط متتالية في آخر ثلاث مواجهات أيضاً، لكن قوة المباريات التي خاضها حامل اللقب الإنجليزي تؤكد أن عمالقة بيب يسيرون في خط تصاعدي على مستوى الأداء الفني والنتائج الرقمية، وبدا واضحاً أن نجوم البلومون ينفذون تعليمات العبقري الإسباني، التي نوه من خلالها إلى احتمال حسم اللقب الإنجليزي بفارق الأهداف، ولهذا دارت ماكينة أهداف السماوي بقوة هائلة، ليحصد الفريق 11 هدفاً في 3 مباريات، واهتزت شباكه مرة واحدة فقط أمام منافسين كبار، هم أرسنال وإيفرتون وتشيلسي على الترتيب، وجميعهم في النصف الأعلى من الجدول، في حين ظهر الريدز متأثراً بضغوط مطاردة منافسه الشرس على اللقب، وتعادل مرتين أمام ليستر سيتي ووست هام يونايتد، قبل أن يفوز على بورنموث، وهى الفرق التي تقع في النصف الثاني من جدول الترتيب، واكتفى رجال كلوب بإحراز 5 أهداف، مقابل استقبال هدفين!
نصف درزن الأهداف السماوية سيطر على جميع إصدارات الصحافة الإنجليزية، التي لم تتوقف عن سرد الأرقام القياسية التي يواصل بيب وكتيبة السيتي تسجيلها وتحطيمها في كل جولة من البطولة، التي لم تشهد كل هذه الإثارة منذ سنوات عدة، حيث سجل مانشستر سيتي فوزه الأكبر في تاريخ مواجهاته مع البلوز بتلك السداسية النظيفة، كما عادل رقم توتنهام المسجل في عام 1965، بعد أن سجل أكثر من هدف واحد خلال 15 مباراة متتالية على ملعبه في البريميرليج، وأصبح سيرجيو أجويرو هداف الفريق في تاريخ الدوري الإنجليزي بـ 160 هدفاً، ليتخطى الثنائي، إريك بروك وتومي جونسون، وهو الرقم الذي تحطم بعد 79 عاماً، وأحرز المهاجم الأرجنتيني الفذ، الهاتريك رقم 11 له في البطولة الإنجليزية، ليعادل ثلاثيات الأسطوري، آلان شيرر.
هذه السداسية تُعد الرابعة للسيتي في جميع البطولات خلال الموسم الحالي، بدأها مبكراً في الجولة الثانية من البريميرليج على حساب هدرسفيلد تاون، بنتيجة 6 /1، ثم كرر النتيجة ذاتها أمام ساوثامبتون، قبل أن يحصد 6 أهداف نظيفة في مواجهة شاختار دونيتسك في دوري الأبطال الأوروبي، وقبل تسجيل السداسية الجديدة في شباك البلوز، حققت كتيبة بيب نتائج قياسية في مسابقتي، كأس الاتحاد والرابطة الإنجليزية، بفوز بسبعة أهداف على حساب روتردام يونايتد، ثم مزق شباك بورتون ألبيون بـ 9 أهداف نظيفة.
وبعد تألق الثنائي، أجويرو وستيرلنج، اشتعل شباك الحذاء الذهبي أكثر، حيث تساوى النجم الأرجنتيني مع الهداف العربي المصري، محمد صلاح، برصيد 17 هدفاً لكل منهما فوق قمة قائمة الهدافين، كما اقتحم رحيم قائمة أفضل 10 هدافين، بالتساوي مع السنغالي ساديو ماني أيضاً، ويبدو أن الصراع بين السيتي والريدز لن يقتصر هذا الموسم على لقب البريميرليج فقط.
الصحف الإنجليزية سلطت الضوء على ما أطلقت عليه، نهاية ساري، حيث قالت صحيفة ستار سبورت، إن المدرب الإيطالي يقاتل الآن من أجل الاحتفاظ بمقعده، بعد تلك الهزيمة التاريخية التي لم يسبق للبلوز أن تعرض لها في تاريخه بالدوري، وهو ما اعترف به ساري خلال تصريحاته بعد اللقاء، حيث قال إنه يواجه مشكلة كبرى، حيث لا يضمن الاستمرار في منصبه، ولم يقتصر الأمر على الصحف المحلية، بل اهتمت نظيرتها الإيطالية بتلك الهزيمة القاسية، ووصفت ما حدث لساري بالصفعات الستة المدوية !
على الجانب الآخر، أبدى جوارديولا سعادته الغامرة بهذا الفوز الكبير، الذي يؤكد أن الفريق يقدم أداءً مذهلاً في الفترة الحالية، وقال إن تجاوز 3 عقبات كبرى متتالية في هذا الأسبوع الصعب، هو أمر رائع ويدعو للفخر، وأشاد بيب بالطبع بما يقدمه أجويرو واصفاً إياه بالهداف الاستثنائي، وبدا الفيلسوف دبلوماسياً عندما علق على عدم مصافحة ساري له عقب انتهاء المباراة، معللاً بأن الأخير لم يره، وهو الموقف الذي فجر الكثير من الانتقادات للمدرب الإيطالي، الذي تجاوز حدود اللياقة والروح الرياضية المعروفة في مباريات الكرة الأوروبية.
وقامت صحيفة الجارديان البريطانية بوضع درجات تقييم للاعبي السيتي عقب هذا الانتصار المذهل، ليحصد أجويرو العلامة الكاملة ب 10 درجات، في حين حصل ستيرلنج وبرناردو سيلفا على 9 درجات، مقابل 8 لكل من إديرسون وزينشينكو وجوندوجان، وجمع باقي اللاعبين 7 درجات، وهو ما يعني أن جميع لاعبي البلومون كانوا نجوماً بالفعل داخل ملعب الاتحاد في هذه الليلة الاستثنائية، أما لاعبو تشيلسي، فتراوحت درجاتهم بين 1 إلى 5، أي تقدير ضعيف للغاية، باستثناء هيجواين ووكيبا، اللذين حصلا على 6 درجات، برغم أن الأول لم يسجل والثاني تلقى 6 أهداف، في واحدة من أسوأ مبارياته، التي سجلت إحصائية كارثية لأغلى حارس في العالم، بعدما تلقى 6 أهداف من إجمالي 9 تسديدات دقيقة على مرماه خلالها !

اقرأ أيضا

«سلام الخالدية» يُحلق بكأس زايد في بولندا