دنيا

الاتحاد

أشرف جاد: «عصر الصورة» أنعش عيادات الأسنان

أشرف جاد خلال ممارسة عمله بعيادته (من المصدر)

أشرف جاد خلال ممارسة عمله بعيادته (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

يبدو أن تجنب زيارة طبيب الأسنان شأن شائع في المجتمع، إذ يحاول المريض تخفيف آلامه بتناول جرعات مهدئة، أملاً في عدم الذهاب إليه، إلا أن الأمر قد يستفحل وينعكس سلباً، ليس على صحة الفم والأسنان فقط، بل على الصحة العامة، ومع دخول منصات التواصل الاجتماعي إلى حياتنا، انتعش الإقبال على هذه العيادات، وتغيرت النظرة إليها، في ظل لجوء أطباء إليها لعرض قصص نجاح بعيدة عن الألم.
إلى ذلك، يستخدم طبيب الأسنان الدكتور أشرف جاد، منصات التواصل الاجتماعي لفتح نوافذ تواصل بينه وبين مرضاه من جهة، وبين المرضى أنفسهم من جهة أخرى، ليسهم في إشاعة الراحة بينهم بسماع تجارب علاج ناجحة، ويعزو صاحب عيادة «AMG» في دبي، أسباب «رهاب» الذهاب إلى طبيب الأسنان، إلى التنشئة الخاطئة، القائمة على تخويف الأطفال من الطبيب عموماً، وطبيب الأسنان خصوصاً، واعتبار زيارته عقاباً، نتيجة الخبرات المتناقلة عن الآخرين، والمحملة بكثير من التجارب القاسية، لافتاً إلى أن مستقبلات الألم تختلف من شخص لآخر.

عصر الصورة
ويحظى جاد، بمتابعة نحو 200 ألف شخص على «إنستغرام»، وهو يلمس تحسناً كبيراً في الصورة النمطية لطبيب الأسنان المرتبطة بالألم والدم، معتبراً أن عصر الصورة الذي نعيشه، والقائم على نشرها باستمرار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، شجع الناس على الاهتمام بمظهرها، ولا سيما الأسنان التي تعد أساس الابتسامة الجميلة، ويقول: إن سكان الدولة يقبلون على الزيارة الدورية لعيادات الأسنان، وأنهم باتوا أكثر وعياً وإدراكاً لأهمية الصحة الفموية.
ويشير إلى أن علاجات الأسنان شهدت تطوراً كبيراً جعلها أكثر سهولة، وأقل ألماً، فالإبرة المستخدمة لحقن المخدر باتت أدق بشكل كبير، لذا لا يشعر المريض مطلقاً بها، فضلاً عن استخدام «الليزر» في إجراءات جراحية داخل الفم وعلى اللثة تحديداً، ما يحد من الأوجاع والمضاعفات، وكان «الليزر» قد دخل مجال طب الأسنان في الستينيات، وظل استخدامه محدوداً حتى التسعينيات، قبل أن ينتشر ويشيع بحلول الألفية الثالثة، ليستعمل في علاج الأنسجة الرخوة والصلبة في الفم بدءاً من فحص الأسنان، ومروراً بإزالة التسوس منها، ووصولاً إلى تبييضها وعلاج حساسيتها.

تجنب الألم
ويرى جاد، أن الأسلوب الوقائي وسيلة مثلى لتجنب الوقوع في فخ ألم الأسنان، موضحاً أن اتباع روتين يومي للعناية بالأسنان، يوفر على المريض آلاماً كثيرة، وزيارات متكررة للعيادة، موضحاً أنه يتضمن تنظيف الأسنان ثلاث مرات يومياً، عقب كل وجبة طعام، وتدليك اللثة، واستعمال خيوط تخليل الأسنان، إلى جانب الاهتمام بتناول أطعمة غنية بالألياف والكالسيوم والمغنيسيوم، وتجنب كثرة السكريات.
ويؤكد جاد، على ضرورة الاهتمام باللثة، بوصفها المغذي الرئيس للأسنان، والداعم الأول لبقائها، وعدم خلخلتها، وتالياً سقوطها نتيجة تراجعها، مشيراً إلى أن التهابها يضر صحة الجهاز الهضمي، لأن المضغ سيصبح سيئاً، فضلاً عن وجود رائحة كريهة في الفم، ويوضح أن نزف اللثة ليس مؤشراً على التهابها فقط، بل هو دليل على سوء صحة الأسنان، وتراكم الجير حولها، لافتاً إلى ضرورة زيارة الطبيب دورياً للتخلص منه.

التجميل بشروط
حول الإقبال على تجميل الأسنان في الدولة، يقول الدكتور أشرف جاد إنه متصاعد، إلا أنه يؤكد أنه لا يلجأ إليه إلا في حالات محددة مثل فقدان الأسنان، أو تشوهها بسبب حادث أو تسوس، موضحاً أن تجميل الأسنان استثمار كبير في المظهر يجب التأني قبل الشروع به، عن طريق اختيار طبيب متمكن، وصاحب خبرة، والتأكد من القدرة على المحافظة على «الفينير» التي ستركب على الأسنان، وملاءمتها لملامح الوجه، مضيفاً أنه يقضي وقتاً جيداً في تثقيف المريض لاختيار الشكل المناسب له.

اقرأ أيضا

عائلة الأمير هاري تدرس منعه من استخدام كلمة «ملكي»