عربي ودولي

الاتحاد

الجيش السوري يتقدم في معقل للإرهابيين والأتراك ينسحبون

أسرة سورية تفرّ بأرواحها على متن دراجة نارية مع احتدام المعارك في إدلب (أ ف ب)

أسرة سورية تفرّ بأرواحها على متن دراجة نارية مع احتدام المعارك في إدلب (أ ف ب)

بيروت (أ ف ب)

تقدمت قوات الجيش السوري، أمس، في إدلب شمال غرب البلاد في مواجهة الإرهابيين والفصائل المقاتلة، بعد السيطرة على قاعدة عسكرية خسرتها قبل أكثر من سبع سنوات، فيما أسقطت مروحية سورية في حلب بنيران تركية وقُتل طياراها، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتسيطر «هيئة تحرير الشام» الإرهابية (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى مسلحة على 52 في المئة من محافظة إدلب، وأجزاء من المحافظات الثلاث المحاذية لها، حلب وحماة واللاذقية.
وتتواجد مجموعات معارضة وفصائل متطرفة أخرى أيضاً في هذه المناطق التي تشكل آخر معقل للإرهابيين، خارج عن سيطرة قوات الجيش.
واستأنفت قوات الجيش السوري بدعم من حليفها الروسي، في منتصف ديسمبر 2019، هجومها على محافظة إدلب.
وفي ختام «معارك عنيفة» مع الإرهابيين وفصائل المعارضة، استعادت قوات الجيش، أمس، الفوج 46، القاعدة الواقعة على بعد 12 كلم غرب مدينة حلب وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأضاف المرصد أن قوات تركية كانت موجودة في تلك القاعدة، لكنها انسحبت منها أمس الأول. وأوضح أن «الأتراك انسحبوا من هذه القاعدة، أمس، وكان هناك خلال الليل معارك عنيفة مع الفصائل والإرهابيين»، لافتاً إلى أن الأتراك كانوا هناك منذ عدة أيام.
وكانت قوات الجيش السوري خسرت في أواخر عام 2012 نحو 150 عنصراً من قواتها إبان عملية سيطرة الفصائل على الفوج، خلال إعدامات ومعارك في آخر ساعات المعركة.
وتنشر تركيا التي تدعم فصائل وميليشيات في سوريا، قوات في شمال غرب البلاد، وأرسلت تعزيزات في الأيام الماضية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن: «الآن الجيش السوري بحاجة إلى السيطرة على (إرم الكبرى)، و(كفر ناها) من أجل تأمين حزام أمان لطريق (إم5) دمشق حلب الدولي».
وتركز هجوم قوات الجيش السوري، منذ ديسمبر، على ريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، ثم على ريف حلب الجنوبي الغربي المجاور، حيث يمر الطريق الدولي «إم 5» الذي يصل مدينة حلب بالعاصمة دمشق، ويعبر مدناً رئيسة عدة من حماة وحمص، وصولاً إلى الحدود الجنوبية مع الأردن.
وسيطرت قوات الجيش السوري على عشرات القرى والبلدات، أبرزها مدينتا معرة النعمان ثم سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.
وأضاف المرصد أن «قوات الجيش أصبحت على نحو 2 كلم من إرم الكبرى».
كما أكد أنها أصبحت أيضاً على بعد أقل من 5 كلم من الأتارب، أكبر بلدة بريف حلب الغربي تحت سيطرة الإرهابيين والفصائل التي أصبحت خالية من سكانها.
إلى ذلك، أكد المرصد أن مروحية تابعة للجيش السوري، أسقطت في حلب، وقتل طياران كانا على متنها، في ثاني حادث من نوعه خلال الأسبوع على خلفية التوتر المتزايد بين تركيا وسوريا.
وقال رامي عبد الرحمن: «إن المروحية أسقطت في محافظة حلب جراء استهدافها من قبل القوات التركية المتمركزة هناك بصاروخ موجه»، مشيراً إلى العثور على جثتي طيارين. وذكر مصدر محلي، أن طائرات حربية روسية استهدفت مناطق في ريف حلب الغربي، أمس، لكنها تراجعت إلى المدينة بعد سقوط المروحية. وأرسل الجيش التركي تعزيزات إضافية من الأسلحة والقوات إلى إدلب الواقعة على الحدود الجنوبية لتركيا من أجل التصدي لهجوم تنفذه قوات الحكومة السورية لاستعادة آخر معقل رئيس خاضع للفصائل الإرهابية في البلاد بعد نحو تسعة أعوام من بدء الحرب.
وقال المرصد: «إن تركيا نشرت نحو 6500 جندي لتعزيز وحداتها الموجودة في شمال غرب سوريا، إضافة إلى نحو 1900 مركبة عسكرية منذ مطلع فبراير الجاري».
وكانت قد أُسقطت مروحية أخرى تابعة لقوات الحكومة السورية يوم الثلاثاء الماضي، بالقرب من بلدة النيرب الواقعة إلى الجنوب.

موسكو: «الدفاع التركية» تكذب على أردوغان
نفى مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، مزاعم تركيا حول مقتل 63 جندياً من الجيش السوري في مدينة إدلب.
ودعا المركز، وزارة الدفاع التركية إلى تحمل مسؤولياتها، مشيرة إلى تقديمها معلومات «كاذبة» إلى قيادة البلاد حول الوضع في منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وشدد على أن مثل هذه التصريحات «غير المسؤولة» لا تسهم إلا في تصعيد الوضع واعتماد قرارات متسرعة لا تلبي المصالح المشتركة لروسيا وتركيا.
ويتصاعد الخلاف بين موسكو وأنقرة بشأن إدلب.

7 قتلى في «ضربات إسرائيلية» قرب دمشق
أدت ضربات ليلية نسبت إلى إسرائيل إلى مقتل سبعة عناصر من الجيش السوري والحرس الثوري الإيراني في سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الضربات، التي وقعت قبيل منتصف ليل أمس الأول، قرب العاصمة دمشق. لكن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، كشف عن مقتل 7 مقاتلين في الغارات الإسرائيلية الليلية، «ثلاثة من الجيش السوري، وأربعة من الحرس الثوري الإيراني».
وأشار إلى أن القصف طال «منطقة المطار».
ومن جهتها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أنّ الدفاعات الجويّة السورية تصدّت، مساء أمس الأول، لصواريخ فوق سماء العاصمة دمشق مصدرها الجولان المحتلّ. ونقلت «سانا» عن مصدر عسكري قوله: «تم رصد صواريخ معادية قادمة من فوق الجولان المحتل، وعلى الفور تعاملت معها منظومات دفاعنا الجوي، وأسقطت عدداً من الصواريخ المعادية قبل الوصول إلى أهدافها». وأكّد شهود عيان سماع دويّ انفجارات في أنحاء العاصمة.

اقرأ أيضا

اشتيه يدعو الاتحاد الأوروبي للاعتراف بدولة فلسطين