• الأحد 23 ذي القعدة 1439هـ - 05 أغسطس 2018م

افتتاح بحيرة الجادرية يعيد الأمل لنفوس العراقيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 26 أغسطس 2008

رويترز

أعيد يوم الجمعة الماضي فتح حديقة بحيرة الجادرية الشهيرة التي أغلقت مرتين من قبلُ بسبب الحرب والفوضى، وغمرت حالة من السرور عشرات العراقيين الذين توافدوا عليها وكان معظمهم من الشبان.

ويأمل مسؤولون أن يؤذن افتتاح الحديقة ببداية عصر جديد من الترفية في مدينة عانت طويلاً من إراقة الدم ومشاعر اليأس. وقال متحدث باسم وزارة السياحة العراقية من على ضفاف البحيرة: ''نقول للعراقيين بغداد آمنة الآن، ونرجوكم أن تأتوا وتستمتعوا بوقتكم، وأنا واثق من أنهم سيأتون''.

وهذا شعور يشاركه فيه الكثيرون، ولكن بحذر، خاصة مع تراجع العنف ليعيد الحياة لبعض المناطق في بغداد، وعند غروب شمس يوم الجمعة يعج حي الكرادة الواسع والراقي والقريب من البحيرة بالناس، وتقبل الأسر على المطاعم التي تبيع الكفتة المشوية، وعلى الأرصفة في الخارج يسير شبان بين أشجار النخيل يضحكون ويركلون زجاجة من البلاستيك وكأنها كرة قدم.

وعند الغسق يتوافد الآلاف على حديقة أبي نواس على الضفة الشرقية لنهر دجلة، ولا يذكرهم بالقتال الدائر في المدينة سوى تحليق طائرات هليكوبتر أميركية في السماء ودوي صفارات عربات الشرطة من آن لآخر.

ويقول عباس فرهام (52 عاماً) وهو يستمتع بالتنزه مع زوجته وطفليه في الحديقة بعد الظهر: ''جئنا لنستعيد بعض السلام والهدوء الذي فقدناه، كل بغداد سجن من الجدران الخرسانية ولكن ليس هنا، لقد لزمنا منازلنا العام الماضي، وكنا نتحدث إلى الجيران من وراء الجدران، أما الآن فيمكننا الخروج والترفية عن أولادنا''.

وكانت حديقة الجادرية افتتحت أواخر عام 2002 باسم (بحيرة صدام) قبل أشهر من إطاحة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بحكم الرئيس السابق صدام حسين.