• الأحد 23 ذي القعدة 1439هـ - 05 أغسطس 2018م

أعماله تحفز فعل «التنوير»

مطـر بن لاحج.. يطفئ شرارة النيــزك بأوشحة المعاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مايو 2018

نوف الموسى (دبي)

أطفأ الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، مساء أول من أمس، شرارة الـ«نيزك» في أعماله الفنية بأوشحة من المعاني، احتفالاً بمرور عام على تأسيس مطر بن لاحج جاليري بمقره في مدينة دبي، معلناً بذلك دخوله إلى مرحلة «النضج البديعة»، وتفردها بسكون اللحظة، وهدوء ولادة العوالم الشاسعة في مخيلته، والتي لا تكفي حياة واحدة لتجسيدها، ما جعل الفنان مطر بن لاحج، يربط سرعة تحوله الداخلي بزمنية العبور لدى النيزك، في معايشة تحتمل الاحتراق في سبيل الوصول إلى تفنيد الـ«الأنا» غير المتعاونة، في ذات الفنانين، وتأسيس حالة من الاتصال الكوني بين كل من يمر على عمله الفني، ويخلق حالة من الفهم، والذي بطبيعته يفرز أسئلة محورية للمحاكاة المجتمعية، أبرزها: كيف يمكن الانتقال بالعمل الفني إلى مساحة تثري الرأي العام المحلي، وخاصة أن أعمال الفنان مطر بن لاحج، بكل أبعادها المفصلية الجامعة بين الوجود الفلسفي والفكري والبصري، لا تناقش شكلاً مادياً فقط، بل تحفز فعل الـ«التنوير»، في إدراك «اللحظة الآنية»، ورحلة الأكوان المتعددة عبر الوعي الإنساني، وجميعها تستلزم ذائقة متفردة تستوعب قيمة المعنى، الذي من شأنه ترسيخ كل ما ينجزه الفنان مطر، إلى سؤال يعيد الفرد إلى اكتشاف نفسه!

«نيزك».. ليس احتفاء عابراً بمشاريع فنية لمطر بن لاحج، ولكنها فرصة تطرح قضية اختيار العمل الفني الإماراتي، في أن يكون ضمن الأماكن العامة، ويعكس في الكثير من الأحيان رغبة داخلية للناس في إحداث الإدراك الخاص فيهم. فالمقدرة على تخيل حضور الأعمال الفنية المحلية، وتحديداً أعمال الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، بطول شاهق يصل إلى الـ20 لغاية 30 متراً، سيلعب دوراً مركزياً في الانضمام إلى رحلة المتعة اللامتناهية، والوحي المستمر للبحث عن إلهام روحي وفكري، للوصول بشكل موضوعي لمسألة تحويل الفنون إلى رأي عام، يؤسس منهجاً للبحث والقراءة غير المباشرة للغة البصرية. والقوة في تبني مبادرة لأعمال الفنان الإماراتي مطر بن لاحج، تحمل بعدين الأول: الارتباط المباشر بينه وبين الناس في المكان، والثاني: مدى الطاقة الكامنة للأحرف العربية واللغة في فعل تلك الأعمال لدى الفنان مطر. وما يحدث في الحراك الفني المحلي، وانفتاح دولة الإمارات في حوارها العالمي، يقتضي وعياً فنياً ينشأ من الداخل، فالأخير هو الأساس في تكوين البنى الثقافية وتناميها، ومن دونها لا يمكن للفنون أن تنال المتسع الحقيقي من أثرها في إحداث التغير للأفضل.

احتضنت الأقمشة الأحرف العربية، في مسار جديد ولافت لدى بن لاحج، الشبيه بأوشحة من المعاني، كما أوضح، يرى فيها تقنية نظيفة تمتلك مقومات الإحساس، أمام سرعة إنجازها، بل وتصل إلى الناس بشكل رقيق، والتحدي فيها يكمن في تقليل الألوان، والعمل بأسلوب يحاكي لوناً واحداً أو لونين، والوصول بهما إلى مساحة الوعي والفهم. مفسراً مراحل الإنجاز في التتويج الفعلي لمسيرته، بتمركزه كفنان في أذهان الناس، وانتظارهم لما يمكن أن ينتجه على المستوى الفني، الذي أصبح مرتبطاً برؤيتهم للحياة. والخلود في المنتج، يضفي حفاظاً ساحراً على العمل الفني، يجنبه أي مغالطة في التحريف، في المستقبل القريب والبعيد.

الإعلام.. وفرز الفضاء الفني

أوضح الفنان مطر بن لاحج، أنه حان الوقت لتبدأ بعض وسائل الإعلام بفهم آلية عملها في انتقاء الفنانين، وعمل ما أسماه بالتنقيح، لما يمكن فهمه وإدراكه من قبل منتجهم الفني، حيث يتحمل الإعلام مسؤولية فرز الفضاء الفني، وبيان أبرز الأوجه الحقيقية، الساعية إلى بناء منهج واضح في تكوين اللغة البصرية من أجل تعميق التجرية الفنية في الإمارات لا تسطيحها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا