• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

«العمل الدولية» تبحث شكاوى 1200 عامل حرموا من رواتبهم منذ 7 شهور

فضيحة جديدة لانتهاك حقوق العمال في قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 16 مايو 2018

دينا محمود (لندن)

في دليلٍ جديد على زيف التعهدات التي أطلقها مسؤولون قطريون مؤخراً بإجراء إصلاحات على نظام العمل بما يضمن وضع حدٍ للانتهاكات الوحشية التي يتعرض لها العمال المهاجرون، كشف نشطاء حقوقيون معنيون بأوضاع العمالة الوافدة في الخليج العربي النقاب عن أن منظمة العمل الدولية بدأت في بحث محنة نحو 1200 عامل أجنبي، حُرِموا من رواتبهم منذ بضعة شهور في قطر، كما عانوا من انقطاع الخدمات الأساسية عنهم على مدار أسابيع طويلة.

وفي تقريرٍ مطولٍ نشرته على موقعها الإلكتروني، قالت منظمة «مايجرانت رايتس» (حقوق المهاجر) إن إحالة ملف هؤلاء العمال المنكوبين إلى المنظمة، جاء بُعيد فتحها مقراً لها في الدوحة منذ نحو أسبوعين لا أكثر، وذلك في حدثٍ ترافق مع مزاعم أطلقها مسؤولو «نظام الحمدين»، بشأن اعتزامهم إجراء إصلاحات من شأنها إنهاء معاناة العمال المهاجرين، الذين يربو عددهم على مليونيْ شخص. وأشارت المنظمة إلى أن ممثليها استمعوا إلى بعض هؤلاء العمال الـ1200 -الذين يعملون لحساب شركة «حمد بن خالد بن حمد» للإنشاءات- وذلك للتعرف على تفاصيل المحنة التي يمرون بها، والتي تعكس المشكلات القائمة على صعيد تطبيق الإصلاحات القطرية المزعومة، والعقبات التي تكتنف قدرة العمالة الوافدة الموجودة في هذا البلد، على الوصول إلى السلطات القضائية لمناشدتها مد يد العون لها.

وأفاد التقرير أن السبل تقطعت بأولئك العمال -ومن بينهم نحو 1100 يعملون في النجارة والكهرباء والميكانيك بالإضافة إلى قطاع البناء- جراء عدم صرف رواتبهم، وحرمانهم من موردهم الوحيد للرزق طيلة الشهور الماضية. وأشار إلى أن الأزمة -التي تشمل كذلك قرابة 100 من المهندسين ومديري المشروعات والمسؤولين الإداريين والخبراء في مجال التحقق من مدى توافر معايير الأمن والسلامة- باتت تهدد هؤلاء العمال والموظفين بالطرد من أماكن إقامتهم، ما لم يسددوا الإيجارات المتأخرة عليهم بسبب عدم تلقيهم أجورهم.

وقالت المنظمة إن العمال الـ1200 عانوا لأسابيع من انقطاع خدمات الكهرباء والمياه النقية، مما اضطرهم إلى الاعتماد على منظماتٍ تعمل في المجال الإغاثي، مثل الهلال الأحمر القطري، فضلاً عن جمعية تتولى رعاية الهنود المهاجرين المقيمين في قطر، وذلك للحصول على الإمدادات والمؤن الضرورية لهم، ومن بينها وقود الديزل الضروري لتشغيل مولدات الكهرباء. وأكدت أن الضغوط التي مورست على السلطات القطرية، أدت إلى استئناف توفير بعض هذه الخدمات، في اثنين من شوارع المنطقة التي يقيم فيها العمال المنكوبون، لاسيما في ضوء أن الأزمة التي يكابدها هؤلاء تشكل إحراجاً محتملاً للإصلاحات المزعومة في قطر.

وأشار التقرير في هذا الشأن إلى أنه تمت إزالة أكوام النفايات التي كانت متراكمةً خارج أماكن إقامة العمال المنكوبين، كما استأنفت المؤسسة القطرية العامة للكهرباء والماء المعروفة باسم «كهرماء» تزويد بعضهم بخدماتها، بعدما كانت أوقفتها بسبب عجزهم عن سداد الفواتير منذ شهور. لكن من بين هؤلاء العمال المقيمين في منطقة الثمامة بالعاصمة، من بات مُهدداً بالطرد بحلول منتصف الأسبوع المقبل، بعدما مُنِحوا مهلةً في هذا الشأن لدفع الإيجارات المتأخرة. واتهم التقرير الشركة القطرية -المملوكة لأحد المرتبطين بأسرة آل ثاني الحاكمة في الدوحة- بمنع المسؤول عن مكان إقامة أولئك العمال من الحديث على مدار الشهور الستة الماضية. ... المزيد