• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

خصوصيات النبوة

الإيمان بالرسول وطاعته .. ميثاق الله على الأنبياء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

اختص الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وفضله على سائر الأنبياء والمرسلين والخلق، ما يدل على علو منزلته، وعظيم قدره عند ربه تبارك وتعالى، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين، وخير خلق الله أجمعين، ومعرفة هذه الخصائص تزيدنا معرفة للنبي وتجعلنا نزداد إيماناً وتبجيلاً شوقاً له، ومن خصائصه ما اختص بها في ذاته وما اختصت به أمته سواء في الدنيا، أو في الآخرة. ويتضح التفضيل في قوله تعالى: (...وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا)، «سورة النساء: الآية 113»، وفي قوله سبحانه: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ...)، «سورة البقرة: الآية 253»، ويتبين أن التفضيل الأول صريح، والثاني في تضعيف المفاضلة بدرجات وقد فضل الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم وخصه بعدة وجوه.

الميثاق

من هذه الخصائص أن الله أخذ العهد والميثاق على جميع الرسل والأنبياء أن يؤمنوا به ويتبعوه إذا ظهر في عهدهم، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)، «آل عمران: الآية 81». بينت الآية أن الله عز وجل أخذ الميثاق على الأنبياء والمرسلين من لدن آدم إلى عيسى - عليهم السلام - أنه إذا ظهر النبي صلى الله عليه وسلم في عهده أن يؤمن به ويتبعه ولا تمنعه نبوته أن يتابعه، وكل نبي أخذ العهد والميثاق على أمته أنه لو بعث محمد بن عبد الله أن يتابعوه ولا يتابعوا نبيهم، وفي تفسير الطبري: وَمِيثَاقهمْ: ما وَثَّقُوا به على أنفسهم طاعة الله فيما أمرهم ونهاهم. وفي تفسير الإمام الشعراوي: إن الله سبحانه وتعالى أخذ الميثاق على الأنبياء بأن يبلغ كل نبي قومه هذا البلاغ، انتظروا أن ترسل إليكم السماء رسلا، وساعة يجيء الرسول المبلغ عن الله منهجه فكونوا معه، وأيدوه، وكان الرسل مأمورين أن يضعوا في المنهج أن السماء حينما تأتي برسول جديد، فلا بد أن يتبعه أقوامهم، وألا يتعصبوا ضده، بل يسلمون معه ويرحبون به، لأن الرسول إنما يجيء ليعاون الناس على المنهج الصحيح، لكن الأتباع تعمدوا التحريف، ومن أجل أن يحمي الحقُّ خلقه أنزل الميثاق الذي أخذه على النبيين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا