• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م

نزل فيهم قرآن

زيد بن حارثة.. سبب تحريم التبني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

القاهرة (الاتحاد)

زيد بن حارثة، صحابي جليل، تبناه النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعثته، ولما جاء الإسلام، وحرم الله التبني أصبح زيد مولى رسول الله، ونزلت في زيد آيات قرآنية وذكر اسمه في القرآن.

وزيد بن حارثة بن شراحيل من قبيلة بني كلب، وأمه سعدى بنت ثعلبة، صحابي جليل، وكان يدعى بزيد بن محمد، ولقب بحب رسول الله لشدة حب النبي له.

أنزل الله تعالى فيه آيات قرآنية لتكون تشريعاً لتحريم التبني قال تعالى: (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا)، «سورة الأحزاب: الآية 37»، يقول المفسرون، إنها نزلت في زيد بن حارثة، فعندما كان زيد بصحبة أمه وهو صغير، وكانت في زيارة لأهلها خطف وبيع في سوق عكاظ وكان غلاماً صغيراً اشتراه حكيم بن حزام لعمته السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فلما تزوجها رسول الله وهبته له.

وفي موسم الحج رآه بعض أقاربه فتعرفوا عليه وعادوا إلى ديارهم فأخبروا أباه الذي أسرع ليفتدي ابنه ويحرره، وكان زيد يحظى عند رسول الله بمكانة عظيمة، وجاء أبوه وعمه إلى رسول الله وطلباه منه، فقال له النبي: «اخترني أو اخترهما»، فقال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحداً، أنت مني مكان الأب والعم. فحينها فرح الرسول ووقف على صخرة أمام الكعبة وقال: يا أهل قريش اشهدوا، هذا زيد ابني يرثني وأرثه، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا.

زوج النبي صلى الله عليه وسلم، زيداً لزينب بنت جحش ابنة عم النبي، وبعد فترة طلقها زيد، وكان العرب يعتقدون أن آثار التبني هي نفس آثار البنوة الحقيقية، يرث ويعامل كالابن الحقيقي تماماً، فأمر الله نبيه بالزواج من زوجة ابنه بالتبني لنفي هذا المفهوم الخاطئ من معتقدهم، وأنزل الله تعالى قرآنا بتحريم التبني قال تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)، «سورة الأحزاب: الآية 5»، فدعي منذ ذلك الحين بزيد بن حارثة، وبعد نزول هذه الآية، وبعد تحريم التبني نسب كل من تبنى رجلاً من قريش إلى أبيه.

استشهد الصحابي الجليل في غزوة مؤتة في السنة الثامنة للهجرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا