• الأحد 23 ذي القعدة 1439هـ - 05 أغسطس 2018م

تحمل دلالات وتعاليم إلهية

التجارة مع الله.. رابحة في الدنيا والآخرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

كثير من آيات القرآن الكريم تحمل دلالات وتعاليم إلهية للبشرية، نحتاج إليها في عصرنا الحالي، ومنها ما أخبر الله جل وعلا في كتابه العزيز بأن التجارة مع الله حينما يريد بها المؤمن رضا الله، فهي تجارة رابحة، وأن عاقبتها إلى خير.

ويقول الدكتور شعبان محمد إسماعيل أستاذ أصول الفقه وعلم القراءات بجامعة الأزهر: جاء كثير من آيات القرآن بتعاليم وتدابير إلهية تؤكد أن التجارة مع الله رابحة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ...)، «سورة الصف: الآيات 10 - 11».

وأوضح أنه وردت آيات قرآنية تعلمنا أن التجارة مع الله أفضل التجارات الرابحة في الدنيا والآخرة، وأخبرنا جل وعلا أن هناك ثلاث تجارات مع الله، كتاب الله، والصلاة، والصدقات، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ)، «سورة فاطر: الآيات 29 - 30». ذكر الله تعالى في الآيات السابقة إن الذين يقرأون كتاب الله الذي أنزله على نبيه، وأقاموا الصلاة المفروضة في مواقيتها، وأنفقوا مما رزقهم الله في السر والعلن، وتصدقوا بما منّ عليهم من الأموال سراً وعلانية، وأدوا الزكاة المفروضة، وتطوعوا بالصدقة، فإن هؤلاء المؤمنين يرجون من وراء ذلك تجارة رابحة مع الله تعالى لن تبور، ولن تكسد ولن تهلك، وهذه الآية المباركة تعلمنا وترغبنا في عبادات جليلة، لتحقيق فوز بهذه التجارة الرابحة، وقد جاء في الآية لفظ «تجارة» مع وصفها بعدم البوار على سبيل الاستعارة التصريحية، فوصف أهلها بأنهم يرجونها، أي يتوقعون أرباحها.

وأشار إلى أنه من معاني الربح العظيم في قراءة القرآن، أن من قرأ حرفاً فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: «ألم» حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» والقرآن شافع لصاحبه يوم القيامة، صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه»، لذلك أخبر الله في كتابه أن من عباده من عقدوا صفقات الربح والفلاح معه، بخلاف أناس باعوا أنفسهم للضلال والانحراف والهوى، يقول جل وعلا: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ...)، «سورة التوبة: الآية 111»، ويقول: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)، «سورة البقرة: الآية 207».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا