• الأحد 23 ذي القعدة 1439هـ - 05 أغسطس 2018م

مظاهر رمضانية

«فوانيس رمضان» تحف مضيئة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 17 مايو 2018

خولة علي (دبي)

اعتاد المسلمون منذ مئات السنين على مظاهر شتى لاستقبال شهر رمضان، ومنها مظاهر الزينة التي دأبت عليها بعض الشعوب العربية أن توليها أهمية خاصة، للتعبير عن الحفاوة بالشهر الفضيل، ومنها «الفنر» الفانوس، الذي يعد شعاراً لشهر رمضان وأهم مظاهره، التي تأتي بأشكال وألوان زاهية.

والفوانيس إضافة ضرورية إلى أي منزل خلال الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان، فكل فانوس يزين المنزل، يبعث شعوراً بالفرحة والحماس لاستقبال أوقات خاصة تتكرر كل عام في هذا الشهر.

وقال مبارك الحمادي، مدير مشرع للمنتجات التراثية، ومنها الفوانيس، التي تتميز بشكلها التراثي، وتعود في تصميمها إلى الحرفيين المصريين، إن الأحياء الشعبية تستعد لاستقبال رمضان بالزينة المزركشة والإضاءات الزاهية، المعلقة في الشوارع والأحياء والمساكن، احتفالاً بقدوم الشهر الفضيل، وقد أخذت هذه الطقوس تنتشر لنجدها، حاضرة أيضاً في الأمسيات الرمضانية، وفي زينة غرفة المعيشة والاستقبال، بالإضافة إلى الجلسات الخارجية.

وقال الحمادي: الفوانيس، منها المعدنية وعادة ما تعلق بشكل دائم، ومنها بغطاء قماش زاهي خفيفة وتعلق لفترة مؤقتة، ويمكن إزالتها والاحتفاظ بها في مواسم رمضانية جديدة، إلى جانب أقمشة الزينة التي تعلق في الأسقف، والتي تضيف جمالاً وإبداعاً مختومين بعبق الماضي.

ويؤكد أن بعض النسوة حريصات على أن يحولن منازلهن إلى أجواء رمضانية من خلال الملامح التراثية، من أوان ومائدة وغيرها من القطع التي تعيد البيئة التراثية، بما تحمله من دفء وبساطة وجمال إلى محطات رمضان، التي تختزن معاني الترابط والتأخي والسكينة. وأضاف: كثير ما نهتم بجعل الأفراد أكثر قرباً من تراثهم وثقافتهم، من خلال تقديم منتجات تراثية، من أكسسوارات، ومائدة وأواني ضيافة وتقديم، وبعض قطع الأثاث البسيطة، بالإضافة إلى مشغولات سعفية.

وللفوانيس جذور تاريخية، حيث يشار إلى أن أول من استخدم فانوس رمضان هم المصريون منذ قدوم الخليفة الفاطمي إلى القاهرة، وكان ذلك في اليوم الخامس من شهر رمضان عام 358 هـ، وخرج المصريون في مواكب من رجال وأطفال ونساء حاملين الفوانيس الملونة لاستقباله، وبهذا تأصلت العادة وأصبحت رمزاً رمضانياً، ثم انتقلت هذه العادة من مصر إلى معظم الدول العربية، كدمشق والقدس وجدة والحجاز، وبذلك أصبح الفانوس «الفنر» جزءاً أصيلاً من تقاليد شهر رمضان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا