صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

حجج "الجمهوريين"

 



 



 


 



في نهاية أسبوع تركز خلاله انتباه الكونجرس على الانقسامات في الحزب الديمقراطي، كان المشرعون الجمهوريون هم من انقسموا حول التصويت على مشروع قرار مهم. فقد كان هناك مشروع قانون يركز على معاداة السامية. وبعد أن وسّع الزعماء الديمقراطيون مشروع القانون ليدين «معاداة السامية والخوف من الإسلام والعنصرية والصيغ الأخرى من التعصب»، صوت 23 جمهورياً ضد مشروع القانون. وفي برنامج «قابل الصحافة»، الأحد الماضي، حاولت النائبة وايمينج ليز تشيني، أبرز الجمهوريين الذين عارضوا مشروع القانون، تبرير موقفها، لكنها أخفقت. لكن الأهم، عدم الوضوح في الحجة التي مفادها بأن إضافة نص يدين الخوف من الإسلام، تخفف الإدانة لمعاداة السامية!
في خريف العام الماضي، اتهم كيفين مكارثي، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب في ذالك الوقت، جورج سوروس وتوم ستاير ومايكل بلومبيرج، وجميعهم يهود، بمحاولة «شراء» انتخابات التجديد النصفي. والجمهوريون، ومنهم السيناتور تشارلز جراسلي، ضخّموا من نظريات المؤامرة زاعمين أن سوروس دفع أموالاً للمحتجين اليساريين. واتهامات مثل هذه تحيي الأفكار العتيقة الذميمة المعادية للسامية، والتي مفادها بأن اليهود يستخدمون الأموال للسيطرة سراً على العملية السياسية. وفي الوقت نفسه، نوه الرئيس الجمهوري إلى فكرة إغلاق المساجد كوسيلة لمكافحة الإرهاب. والنائب الجمهوري ستيفن كينج له صلة جيدة بالقوميين المعاديين للمسلمين في أوروبا. ومقدمو البرامج في «فوكس نيوز» يدندنون حول فكرة أن الإسلام قوة مدمرة وأن ارتداء الحجاب يشير إلى آراء دستورية سرية وخبيثة وليس خياراً لممارسة حق يحميه الدستور في حرية الاعتقاد.
ومن المشروع تماماً أن نعتقد أن سعي الحزب الجمهوري الحثيث لإدانة الديمقراطيين هذا الأسبوع ليس قائماً على معارضة لمعاداة السامية على أساس مبدئي، وهو ما أظهره تهافت حجة تشيني. فقد سألها تود: «هل تشعرين بالارتياح بأن الرئيس ترامب فعل ما يكفي لكبح ذاك الهامش من الجناح اليميني المعادي للسامية؟» وامتنعت تشيني عن الرد.
وطالما تملص الجمهوريون من انتقاد كلمات الرئيس، فستظل إداناتهم للآخرين دوماً فارغة.

*صحفي أميركي
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»


 

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟