صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

استراتيجيات متواصلة للارتقاء بجودة الحياة

لا تتوقف دولة الإمارات العربية المتحدة، عن تقديم كل أشكال الدعم لمواطنيها في إماراتها السبع كافة، وخاصة عندما يتعلق الأمر بتوفير الأراضي والمساكن الملائمة لهم مجانياً، أو تقديم قروض للإسكان، وتلبية الخدمات المتعلقة بالمرافق السكنية والصيانة للمستحقين، حيث تعنى وزارة تطوير البنية التحتية، على المستوى الاتحادي، بمسؤولية تنظيم قطاع الإسكان، واعتماد مجموعة برامج خاصة بهذا القطاع الذي يلبي حقوق المواطنين الأساسية في وجود مسكن ملائم يوفر لهم سبل الراحة والاستقرار والعيش الكريم، إذ يعدّ برنامج الشيخ زايد للإسكان، الذي أُسس في عام 1999، من أهم البرامج الاتحادية التي تقدم منحاً للمواطنين وقروضاً من دون فوائد، من ذوي الدخل المنخفض، وخاصة الأيتام والأرامل وكبار المواطنين وأصحاب الهمم.
ومؤخراً، قال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية رئيس مجلس إدارة برنامج الشيخ زايد للإسكان، إنه تم اعتماد مخطط مستقبلي شامل لدى البرنامج، في بناء ما يزيد على 5376 مسكناً للمواطنين في كل من دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين حتى عام 2025، بتكلفة تتجاوز الـ6.5 مليار درهم، إضافة إلى المساكن الجاري تنفيذها حالياً في عجمان، ورأس الخيمة، ودبي. ويأتي هذا في سياق الحديث عن رؤية القيادة الرشيدة في تأمين مساكن لكل مواطني الدولة، يقوم تصميمها على تقنيات حديثة، وتضمن الأمن للمسكن، وتراعي معايير الاقتصاد الأخضر.
وانطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة على تعزيز مستويات المعيشة والحياة الكريمة للمواطنين، وضمان استقرارهم الاجتماعي، وتعزيز دورهم في المساهمة في دفع عجلة التنمية، تم في نهاية شهر مايو الماضي، صرف الدفعة الأولى لعام 2019، من قروض وتوزيع مساكن وأراضٍ سكنية في إمارة أبوظبي، شملت 2000 قرض بقيمة إجمالية بلغت نحو 3.4 مليار درهم، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حفظه الله، حيث تأتي هذه الحزمة الإسكانية، تنفيذاً لتوجيهات سموه، ضمن برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، لمضاعفة منح القروض، حرصاً على توفير احتياجات الأسر من الإسكانات التي تواكب فضلى الممارسات والمعايير العالمية في هذا الشأن.
إن اعتماد القيادة الرشيدة المتواصل لحزم من المنح الإسكانية، يؤكد الاهتمام بشؤون المواطنين وتأمين حياة كريمة ومتماسكة لهم، لتأخذ بأيديهم نحو تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، بعد أن يتحقق الاستقرار والعيش الهانئ لهم ولأسرهم، انطلاقاً من أن المسكن هو الأساس الأول للاستقرار الاجتماعي والنفسي والاقتصادي، ويحقق الانطلاق نحو آفاق أوسع من العطاء في مختلف مجالات العمل والبناء لأجل خدمة الوطن، وبما يحقق المستهدفات الخاصة بتنمية المواطن وترتقي بكل مقومات حياته الرغيدة.
لقد أكدت رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، أنها لا تألو جهداً في إسعاد المواطنين وتقديم الخدمات المتكاملة لهم، بوصفهم أولوية رئيسية في فكرها وطموحاتها المستقبلية، حيث جاءت «السياسة الوطنية للمجتمعات السكنية الحيوية»، وهي التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بداية العام الجاري، كخطوة تشير إلى ضرورة الارتقاء بجودة حياة المواطنين، وخاصة في قطاع الإسكان، وذلك من خلال توفير احتياجات المواطنين من السكن، وتمليكهم وحدات عصرية، تحقق لهم الرفاه الاجتماعي والمستقبل الآمن، والسعادة المنشودة، عبر اتخاذ إجراءات وخطوات مستمرة، تعنى باستقرارهم السكني والمادي، إضافة إلى الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.


عن نشرة "أخبار الساعة" الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟