صحيفة الاتحاد

وجهات نظر

فريق ترامب الاقتصادي


المنظور المستقبلي للاقتصاد الأميركي لا يبعث على الثقة. والتصنيع يضعف وعائدات السندات لا تبشر بخير والأسهم منخفضة. وفي البرامج الحوارية ليوم الأحد الماضي، ظهر مدير المجلس الاقتصادي القومي «لاري كودلو» والمستشار التجاري «بيتر نافارو»، وكانت زميلتي «كاثرين رامبل» قد وصفت يوم الجمعة الماضي الشخصيتين، بالإضافة إلى وزير الخزانة «ستيفن منوتشن»، بأنهم ضمن «فريق أحلام» دونالد ترامب لسوء الإدارة الاقتصادية. وفي لقائهما مع وسائل الإعلام يوم الأحد الماضي، أكدا هذا الوصف.
فقد طلب «تشوك تود» في برنامج «مقابلة مع الصحافة» في شبكة (إن. بي. سي) من«كودلو» أن يُقيّم مخاوف وول ستريت. فأجاب «كودلو» قائلاً «لا أتوقع ركوداً. ودعني فحسب أضيف فكرة... دعنا نترك الخوف من التفاؤل». وأشار إلى الأرقام الجيدة بشأن المستهلكين وأسعار النفط المنخفضة وأسعار الفائدة المنخفضة. وتوقع «أن يكون الاقتصاد جيداً للغاية في عام 2019». وهذا يبدو جيداً، لكن نظراً لأننا بالفعل في عام 2019، فصمتُ «كودلو» بشأن عام 2020 مثير للقلق. كما تردد ثقة «كودلو» أصداء غريبة لحالة الركود السابقة. فقد مضى «تود» يذكر «كودلو» قائلاً: «لقد قلت بالفعل هذا عام 2007، قبل ثاني أكبر ركود في التاريخ الأميركي. فقد كتبت في ديسمبر 2007 تقول: لا يوجد ركود قادم. المتشائمون على خطأ، لن يحدث هذا». والمشكلة أن «كودلو» وآخرين لم يفلحوا في توقع حدوث ركود مقبل لأنهم رفضوا تصديق أن الإسكان والأسواق الأخرى ربما تنهار فعلاً. وتعلم آخرون من الخطأ، لكن «كودلو» لم يتعلم فيما يبدو.
أما «نافارو»، فقد طُلب منه خلال برنامج «واجه الأمة» في شبكة (سي. بي. إس) أن يشرح التناقض الرئاسي الخاص بأنه إذا كانت الرسوم الجمركية لا تضر بالفعل بالمستهلكين الأميركيين كما يروق لترامب الزعم، فما السبب الذي جعل الرئيس يرجئ فرض الرسوم حتى 15 ديسمبر مخافة أن تضر بالمستهلكين؟
فقط الأمور منتعشة بفضل قوة إنفاق المستهلكين وانخفاض مستوى البطالة. لكن إجابات «نافارو» و«كودلو» تقدم المزيد من الأدلة على أن الاقتصاد إذا تدهور، فهذه الإدارة ستتصرف دون تفكير. و«كودلو» مخطئ، فلا أحد يخاف من التفاؤل بل نحن خائفون من فريق البيت الأبيض.
*كاتب أميركي
ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

الكاتب

شارك برأيك

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟

هل تعتقد أن المعركة المرتقبة في إدلب ستكون بالفعل "خاتمة" الحرب السورية؟