صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مقابسات رمضان 15-5-2019

ناصر الظاهري
استماع

قبل البدء كانت الفكرة: لأن ذخيرة رمضان هذا العام من الأعمال الفنية المتميزة قليلة، فقد رأيت أن أرجع إلى الأفلام القيمة التي فاتتني العام المنصرم، وكانت بداية المشاهدات الفيلم الرائع «vice» أو النائب، والذي يتطرق إلى «ديك تشيني»، وفترة سطوة وسلطة المدراء التنفيذيين خاصة في فترة حكم «بوش الابن»، فيلم مذهل، ومدهش، وصادق، وجريء في الطرح، وجديد فنياً في القصة والسرد والحوار، بعض الأفلام الجميلة تتأسف عليها بأثر رجعي، لأنها فاتتك كل هذه المدة!
خبروا الزمان فقالوا: قد يتقبل الكثيرون النصح على مضض، الوحيدون الذين يستفيدون منه بصمت هم الحكماء.
على الإنسان أن يكون شامخاً في تواضعه، ومتواضعاً في شموخه.
- تعست هذه الحياةُ فما يسعدُ فيها إِلا الجهولُ ويرتعْ
هي دنيا في كلِّ يوم ترينا من جديدِ الآلامِ ما هو أوجعْ
أصل الأشياء: القفازات «gloves»، أصلها من الكلمة الإنجلوسكسونية «glof»، وتعني غطاء اليد الجلدي، عرفها الإنسان قبل عشرة آلاف سنة، حماية لليدين من ظروف الطبيعة، وعض الحيوانات، وفي الحروب، أما القفازات ذات الأصابع المتفرقة، فعرفها الإنسان منذ 3500 سنة، في زمن الفراعنة استخدمها الفلاحون وعمال البناء، أما استعمالها للزينة، فظهر عام 1500 ق.م، وقد صنعها الفرس من الفرو في القرن الرابع قبل الميلاد.
لغتنا الجميلة: من أمثالها «هي أدنتك من الظل، ولولا ذلك لأصبحت ضاحياً»، هذا المثل يضرب لمن يفتخر بأم له، أشرف من أبيه، وقائله معاوية لعبدالله بن الزبير، حين قال: لقد أعظم الناس ولادة صفية إيانا، حتى كأنا لم تلدنا حرّة غيرها، فرد عليه معاوية: هي والله أدنتك من الظل، ولولا ذلك كنت ضاحياً، وقيل إن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير، وزيد بن علي بن الحسين تفاخراً، وأكثر مصعب من الفخر بأمهاته، فرد عليه زيد:
فإن قلت في فخر صفيّة جدتي .. فما أنت مما قلت في ذاك آثم
نعم تلك نحو الظل جرتك بعدما .. رمضتَ وقد هبّت عليك السمائم
محفوظات الصدور: أش لك في لعبة الطاش ما طاش ترهن عقالك وأنت أصغير
خايف عليك يصّليك الراش وترتص بين البشاكير
وخايف عليك أييك طوّاش وإيخَشْرّ قماشك تخَشْيّر
*****
ما يَا الخُوَنْ من الزانه سيم التفك حَلّيان
قَصّ الوقت ميحانه ما طابق اللِيان
من رمستنا: عق الشيء، رماه، وعقّه بطول إيده، رماه غير سائل، بعيداً، وعق دَيّنَه، سدد ما تسلف، عق الفنجان، فرط من يده وكسر، ونقول: عِقّه في الدرام، أي أرمه بلا فائدة، عوقط، أصابته زكمة، وعقّاط، زكام، ربما لأنه يطرح المريض، وعقطني خاري البيت، رماني برا المنزل، وعقطني بحصاه، رماني بحجر، ويعقط السدرة واللوميه والهمباه، يرميها بحجر ليتساقط النبق واللومي والأمبّا، وتعقط، تلثم، والعقاطة، اللثام.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء