صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مشكلتكم مع العمومية

 عبد الله إبراهيم

استوقفني خبر صغير بتوجه اتحاد ألعاب القوى المنحل بزيارة إلى مقر الهيئة العامة للرياضة، لتسليمها رسالة الاعتراض على قبول اللجنة الأولمبية استقالة رئيس الاتحاد ونائبه، وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤونه والرد المقتضب منها، بأن لا دخل للهيئة في هذا الشأن، وإنما هو شأن خاص بالجمعية العمومية للاتحاد.
والغريب في خطوة أعضاء الاتحاد أنهم، وبعد هذه السنين الطوال من العمل الإداري والميداني، غير ملمين باختصاصاتهم وأطر عملهم، ومن هي الجهة المرجعية لعملهم وعمل الاتحادات المنضوية تحت اللواء الأولمبي واختصاصات الجهات الثلاث الجمعية العمومية واللجنة الأولمبية والهيئة العامة للرياضة؟ ولماذا قبلت اللجنة الأولمبية استقالة رئيس الاتحاد ونائبه وحله وتشكيل لجنة مؤقتة لإدارة شؤونه بعيداً عن اختصاصاتها وصلاحياتها ومتجاوزاً لدور الجمعية العمومية في هذا الشأن؟
تساؤل نطرحه على مجالس إدارات الاتحادات والعاملين فيها، بأن من أولويات العمل في المجال الرياضي دراية العضو باختصاصات اتحاده وواجباته ودوره في المنظومة التي ترشح لها وانتخب من قبل الجمعية العمومية، وهذا يعني أن مرجعيته القانونية هي الجهة التي انتخبته، ووضعت ثقتها فيه لأداء رسالته التي كرس نفسه لها بعيداً عن أية اعتبارات أخرى سائدة لدى البعض، فإدارة الاتحادات ليست ملكية خاصة بهم، وإنما منظومة متكاملة في الأدوار بصلاحيات واختصاصات محددة كفلها القانون واللوائح المنظمة لها في إطار العمل الرياضي والمواثيق الأولمبية.
والغريب في الأمر أن رئيس الاتحاد رجل قانون واللجنة الأولمبية جهة مؤهلة مشرفة على الجوانب الأخرى، بخلاف الدعم المادي، وأعضاؤها رؤساء اتحادات تمرس الكثير منهم لسنوات طويلة أكمل بعضهم أكثر من دورتين، فهل تغيرت القوانين ونحن بمعزل عنها أم أن أعضاءها يوافقون على مقترحات الأعضاء، دون الرجوع للوائح والنظم والاختصاصات، «أو من باب شيلني وأشيلك»، فالقادم من الأيام قد تضع البعض في نفس الموقف ويحتاج لدعم مماثل، وهل ما قامت به اللجنة الأولمبية من حل وتشكيل لجنة مؤقته في مجال اختصاصاتها، أم هناك ملابسات أخرى لا يعرفها الشارع الرياضي؟
كثيراً ما طالبنا بتفعيل دور الجمعيات العمومية في الاتحادات، وإيجاد مثيل لها في الأندية بهدف التمرس، لأن منهم من يواجه أحداث مشابهة في التنظيمات القارية والدولية، إذا سلمنا بأن التنظيمات الإقليمية والعربية لا تطبق اللوائح، كما ينبغي ولنا في أدائها شواهد كثيرة، ومتى سنصحح المسار مع اتحاد القوى وغيره من الكيانات الرياضية؟ ففعلاً مشكلتهم مع العمومية.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء