صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حافة الطريق

إبراهيم مبارك

خطوة الطريق الأولى نحو الحياة، تبدأ بأن تؤمن بأنه ممتد نحو مسارات كثيرة. وحدك تحرك بوصلة الوقت، تعيد عقارب الساعة إلى مسارات جديدة وطرق جديدة. دائماً إن ظلت في نفسك عزيمة ومقولة صارمة لا تلين أبداً، تصرخ في وجه الريح والدروب والعواصف والمطر: تعب الطريق وما تعبت أنا.. هنا تكبر العزيمة وتمتد الخطوات واسعة نحو الحياة الجديدة التي ترسمها لنفسك حاملاً مشاعل الأمل والحب والجمال. لا تنظر لعثرات الدروب وحواجزها الوهمية. تأكد أن كل الطرق سالكة إن ملكت عزيمة الراحل إلى البعيد الجميل دائماً. أنت صانع الحياة والوجود الخاص بك. اركل كل حاجز وأي رأي عاثر ومعطل للتفكير. كن حراً مثل طائر محلق في الفضاء، طائر كلما وجد جمال الوقت والمكان حل واستقر بسلام، وإن عكر وجوده وزمنه وموقعه الخاص الذي اختاره أحد، طار وفر إلى المساحات الجميلة والهدوء الباعث على الراحة والاستقرار والأماكن والأمكنة. لا تندم على شيء أفناه أو سوف يفنيه الزمن. لا تحزن على صديق أو رفيق لم يعد هو الذي عرفته منذ زمن بعيد، كل شيء يتغير ويتبدل حسب نحت الزمن أو تغير التفكير والرؤية، وأيضاً حسب الثقافة والنهج الجديد لكل فرد أو جماعة أو ملة. الزمن طريقك الخاص وتفكيرك الخاص.. أنت حرُّ نفسك وزمنك ومعتقدك في الوجود، قد يأخذ البعض الصوت الجمعي أو الاتجاه الجمعي، أو تأثير التلقين الماضي أو الحاضر. عش للحياة وجمالها ولنفسك وتفكيرك الخاص، لا تبالِ بمن سقط وأسقط نفسه في غبار الدروب أو أصبح تابعاً لكل ناعقة وأخذته الدردشة والكآبة والسكون وسوداوية لا ترى الحياة غير أنها دنيا الرحيل كما يريد هؤلاء إقناع الآخرين!! الحياة رائعة وجميلة، أنت وحدك من يزرع حدائقها بالورود، ويزين دروبها وطريقها بالأنوار والأقمار والأهلة. تذكر أنك شراع أمام الريح وجناح طائر محلق بفرح في سماء صافية زرقاء. أنت زبد البحر وضحك موجة تأتي بفرح إلى شواطئ الجمال وسواحل الحب والزهو. عندما تراقب الطريق، والذين يعبرونه، صباح مساء، تشاهد أفواجاً تعبر بطرق مختلفة ومسارات مختلفة، إنه الاختلاف الجميل في أن تختار طريقك ومسارك الذي تهوى وتحب، نشاهد أن البعض يأخذ حافة الطريق، بل أقصى حافة حتى إنه يكاد يلامس الجدران الممتدة بين المسار والجدار، وآخر يسير في وسط الزحام شاقاً وقاطعاً طريقه، وهو يزيح الآخرين شمالاً وجنوباً، والبعض يأخذ مسارات متعرجة بين الناس سواء سار بعجل أو سيراً هادئاً، إنها اختلافات واتجاهات وتفكير خاص بكل فرد في هذه الحياة، لكل إنسان فكرة ورأي وهدف يبغي الوصول إليه. دائماً تحدث واسمع قلبك وروحك وتفكيرك، ودع الدروب للناس تأخذ مساراتها حيث تشاء... فقط ابدأ الطريق، فهو يبدأ بخطوة....

الكاتب

أرشيف الكاتب

تحت المطر

قبل يومين

شجر الأشخر

قبل أسبوع

مدار الفضاء

قبل أسبوعين

ملتقى الشارقة للسرد

قبل 3 أسابيع

ساحات

قبل شهر

تشابُهْ

قبل شهر

فرح

قبل شهرين

حافة الطريق

قبل شهرين

نجوم لا تأفل

قبل شهرين

الموسيقى حب وفن

قبل شهرين
كتاب وآراء