صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ديمقراطية تشبهنا..

حمد الكعبي
استماع

نعم، هذه تجربة ديمقراطية، ونحن واثقون من دورها وفاعليتها ونتائجها. لم نستوردها كسلعة. لم ننسخ تجارب من القريب والبعيد. لم نقتنع أن ما يصح لدى مجتمع معين، يصح في كل المجتمعات الأخرى. نبعت تجربتنا من خصوصيتنا الإماراتية ثقافياً واجتماعياً وتاريخياً، ومن روح إجماعنا الوطني على الوطن والقيادة وجوهر الاتحاد، وما يتبقى، فنحن مواطنون نجتهد في خدمة بلادنا، ونتنافس لتكون أفضل.
«تجربة الإمارات الديمقراطية لا تشبه إلا نفسها، مثلما لا تشبه سوى شعب الإمارات»، والكلام لوزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات عبدالرحمن العويس، والكلام أيضاً موجه للمخدوعين بديمقراطية مزيفة، حاول التطرّف تسويقها في المنطقة، ليستخدمها أداة في تدمير مفهوم الدولة الوطنية ودورها وضرورتها، لصالح احتكارات تنظيمية سياسية عدة، تتستر بالدين.
ديمقراطية لا تشبه إلا نفسها، تأسست على التدرج والتوسع، وتوعية المجتمع بأهمية صندوق الاقتراع في المشاركة الوطنية. بدأت بنحو 6 آلاف ناخب في العام 2006، ووصلت إلى 337 ألفاً في 2019، ونجحنا أمس، بفضل الانتخابات الرابعة للمجلس الوطني الاتحادي، أن نؤسس تجربتنا الخاصة في المشاركة الديمقراطية، والعمل البرلماني، في 13 عاماً، اعتماداً على النخب والخبرات الإماراتية في السياسة والاقتصاد والتشريع، وعلى الهياكل المؤسسية المتطورة في حكومتنا، وهذه تمتلك من الكفاءة والخبرة، ما أكسبها سمعة عالمية، ووضعها في مصاف حكومات المستقبل.
«ديمقراطية تشبه شعب الإمارات» المتعلم المبتكر، المنافس، الذي كان وسيظل المحور الأساسي لعملية التنمية، والاستثمار الأكبر والأهم للقيادة، وهو حين توجه إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليه في المجلس المقبل، يعرف أن بلاده تحمل طموحاً عالياً في النهضة والتطور، وعليه أن يرفع مستوى التحدي إلى أقصاه، ليواكب تطلعات بلاد ترتقي بأبنائها إلى الفضاء، وتسجل حضورها في محطة الفضاء الدولية، بين الأمم المتقدمة.
التدرج والتوسع في ديمقراطية الإمارات مستمران منذ 2006، ومع كل استحقاق، تضيف القيادة مزيداً من التمكين للمواطنين في العمل العام، ولعلنا من بين أكثر دول العالم إيماناً ودعماً وتشجيعاً لحضور المرأة في مختلف مفاصل الدولة، وفِي المجلس الرابع، ستحتل النساء نصف المقاعد، وزاد عددهن في الهيئة الانتخابية عن 50%، وهذا مؤشر آخر على خصوصية الديمقراطية الإماراتية، وتصديها للحلول والتحديات الاجتماعية المختلفة.
بهدوء وثقة، تواصل الإمارات مسيرتها، وتتوخى مصلحة شعبها أولاً ودائماً، وتعرف أن سر قوتها في بناتها وأبنائها، وهم على قدر طموحاتها، إن في انتخابات برلمانية، أو في مشروعات اقتصادية، أو في نهضة علمية قادتنا إلى الفضاء.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء