صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

احذروا من الشرق

 راشد إبراهيم الزعابي

مباراة منتخبنا الوطني الثالثة أمام تايلاند في التصفيات المشتركة والمؤهلة إلى كأس أمم آسيا 2023 وكأس العالم 2022، قد تكون اختباراً جدياً حقيقياً في ظل التطور الذي شهدته كرة القدم التايلاندية في السنوات الأخيرة، فلا ننسى أن آخر مواجهة جمعتنا بالمنتخب التايلاندي كانت في كأس آسيا التي استضافتها الدولة مطلع العام الجاري وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق.
تغيرت كرة القدم الآسيوية كثيراً، وأصبح من الصعوبة التكهن بمستويات الفرق، خصوصاً تلك القادمة من شرق القارة، فقد ارتفعت معدلات الاهتمام في تلك المناطق بكرة القدم، وبدأت تحصل على حيز أكبر مما كان عليه الحال في السابق، زادت شعبية اللعبة وارتفعت جماهيريتها، وهذا بحد ذاته يدق أجراس الإنذار محذراً ومتوعداً بقوى جديدة قادمة في آفاق الكرة الآسيوية.
لا تزال لنا الأسبقية وميزان القوى ينحاز لمصلحتنا حالياً، ولكن في حال حافظنا على جمودنا الحالي، وتراجع مستويات التخطيط والإدارة، فلا أشك لوهلة بأن الكثيرين سيتجاوزوننا خلال الأيام القادمة، خصوصاً أنهم يمتلكون خصائص نفتقدها، ومنها الكثافة البشرية والتخطيط السليم والقدرة السريعة على التأقلم في أي محيط.
في السابق، كانت مواجهة المنتخب الياباني أشبه بنزهة، لم نكن نفكر فيها بجدية كمنافس أو ند حقيقي، واليوم أصبحت اليابان على قمة الهرم في آسيا وخلال فترة زمنية قياسية، فقد عملوا بإخلاص وجدية، وكان التخطيط بعيد المدى أهم أسلحتهم التي جعلتهم يتسيدون القارة.
اليوم تأتي منتخبات الشرق لتشكل خطراً حقيقياً بالنسبة لمنتخباتنا في المنطقة والعمل الذي يقوم به الصينيون سيثمر بالتأكيد عن مارد جديد، فقد أصبحت كرة القدم ضمن المناهج الدراسية، والطموح ليس اعتلاء عرش القارة الآسيوية وحسب، ولكن طموحهم الفوز بكأس العالم خلال 15 سنة، ووضعوا هدفاً أن تمتلك بكين بحلول عام 2025 صناعة لكرة القدم بقيمة 840 مليار دولار.
هناك عمل كبير في كوريا الشمالية وفيتنام وتايلاند، وأخشى أن نصل إلى مرحلة تصبح فيها منتخباتنا الخليجية في مؤخرة الركب قارياً، ولا أتخيل كأس العالم 2026 والتي ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وعندما ستزيد حصة القارة الآسيوية إلى 8 فرق ولا يكون من ضمنها منتخب خليجي واحد.
ودوناً عن جميع الفرق احذروا من الشرق، تايلاند التي نلتقيها اليوم مختلفة عن تلك التي كنا نباريها في السابق، زادت طموحاتهم، وكبرت أهدافهم، واليوم هم يتطلعون كما نتطلع إلى صدارة المجموعة، فلا نقابلها بسلاح الماضي، ولا نتائج المواجهات السابقة، ولكن نواجهها بجدية واحترام كفريق قوي ومنافس شرس.

الكاتب

أرشيف الكاتب

هل يتعلم الألمان؟

قبل 3 أسابيع

درس لابولا

قبل 3 أسابيع

حكاية الاحتراف 2

قبل 3 أسابيع

حكاية الاحتراف

قبل 3 أسابيع

شارة سلطان

قبل شهر

عيشي بلادي

قبل شهر
كتاب وآراء