شارك الطالب عبدالعزيز عبيد الفلاحي بمسابقة إدارة مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مؤخراً وحصل على جائزة “إدارة مراكز التنمية الأسرة للدراسات والبحوث للباحثين العرب والشباب” عن بحث حمل عنوان (عقبات في طريق إبداع معلِّمي ومعلِّمات المدارس الخاصَّة العربية/ دراسة ميْدانيّة في عددٍ من المدارس الخاصَّة بالدَّوْلة )، حيث فاز بالمركز الثاني عن البحث الذي طرحه في المسابقة. يقول عبدالعزيز عن بحثه: فكرت كثيرا في فكرة تخدم مجال التعليم ونشر المعرفة، وقمت برحلة بحث واستكشاف في مواقع النت المتخصّصة وفي الصحف والمجلات، حتى وفقني الله لاختيار فكرة البحث، بعد قراءة عدد من العناوين اللافتة والمزعجة فيما يخص المدارس الخاصّة العربيّة عموما ومعلميها على وجه الخصوص. يتابع عبدالعزيز: كانت فرحتي بهذه الجائزة بعد أن علمت بفوزي والحصول على المركز الثاني، وأعتبر ذلك وسام تميز من العطاء المتواصل ولحبي لتقديم التعليم، فإن هذه الرسالة أقوم بتقديمها بأمانة وإخلاص للارتقاء بالتعليم في الدولة والرفع من شأنه، وهذا هو واجبنا الإماراتيين نحو الوطن، فعلينا جميعا العمل على إعلاء اسم الدولة في كل النواحي، وأهم تلك النواحي التعليم طبعاً لأنه أساس بناء المجتمع وبه سيعلو شأن الدولة أمام العالم أجمع. جهد الدراسة وعن الشق النظري للبحث والجزء العملي القابل للتطبيق ميدانياً، يؤكد عبدالعزيز: قُسِّمَت الدّراسة إلى قسميْن، الجانب النّظري هو ما اشتمل على مقدّمة تطرّقْتُ فيها إلى الحديث عن الإبداع وملامح المُبدعين، ثُمَّ تناولْتُ الجوانب النّظريّة المعتادة في مثل هذه الدّراسات، من الحديث عن مشكلة الدراسة وأهميّة الدراسة وأهدافها ومنهج الدراسة وأداتها و مجتمع الدراسة ومصطلحات الدراسة وأدوات الدراسة وإجراءات، ثم النتائج والتوصيات. أمَّا الجانب الإجرائيّ من الدّراسة فتمثّل في استبانة، جاءت مفرداتها مقياسًا للمشكلات المعوّقة للتَّعلُّم والإبداع وتطوّر أداء معلِّمي ومعلِّمات المدارس الخاصَّة العربيّة .. ويستهدفُ المقياسُ التَّعرُّف على درجة شيوع أهمّ المشكلات، والَّتي تتمثل في كل من مشكلات خاصَّة بالطُّلاَّب، ومشكلات خاصة بإدارة المدرسة، ومشكلات خاصَّة بالوسائل التَّعليميَّة والمُناخ المدرسيّ العام ومشكلات خاصَّة بالوظيفة. بحث ميداني يتابع عبدالعزيز عن تجربته: من خلال زياراتي الميدانية على مستوى الدولة بخصوص المدارس الخاصة العربية والتي قمت بزيارتها وهي واحدة وعشرون مدرسة علمية على مستوى الدولة ووزعت فيها استبيانا خاصا، ما أكسبني خبرة كبيرة تعلمت خلالها أشياء كثيرة، واكتشفت مدى أهمية المدارس وتأثيرها الكبير في مسيرة التنمية بالدولة، انطلاقا من إسهامها في خدمة الدولة على صعيد البحث والدراسة. كانت تجرِبتي مفيدة وناجحة، واستطعتُ خلالها لمسَ بعض الظواهر السَّلبيَّة، ممّا يعانيه كثيرٌ من المعلّمين والمعلّمات، حتى أن إحدى المعلمات قالت لي عندما شاهدت مفردات الاستبانة، (لقد كنّا في حاجة لهذا البحث)، وفي نهاية الأمر تعرفت على أهم الأساسات المفترض وجودها في التعليم والنظرة المستقبلية لرفع مستوى العلم بالدولة والارتقاء به لأقصى الحدود.ويتحدث عبدالعزيز عن طرق تجاوز العقبات التي تعيق تقدم معلمي ومعلمات المدارس الخاصة بالدولة، فيقول: يحتاج المعلم للعون المادي بما يتناسب ودوره ورسالته في المجتمع، وحتّى يستطيع تطوير نفسه باستمرار، وتعزيز الإبداعات الفرديّة والتجارب الرائدة التي يقوم بها المعلمون، وتشجيعهم نحو الأفضل بتقديم المكافآت المناسبة، بالإضافة إلى تفعيل دور مراكز المصادر التعليميّة، وإلى غير ذلك ممَّا حفلت بها الدّراسة.