سيد الحجار (أبوظبي)

أكد رجال أعمال ومسؤولون بقطاع البناء والعقارات في أبوظبي أن إعلان حكومة أبوظبي عزمها طرح عطاءات شراكة بين القطاعين العام والخاص بقيمة 10 مليارات درهم خلال العام الحالي، لمشاريع في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارة، يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز دور القطاع الخاص في التنمية.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد» إن المشاريع الجديدة تفتح آفاقا جديدة للعمل والاستثمار للقطاع الخاص، موضحين أن إنجاز البنية التحتية بالعديد من المناطق يشجع على تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة بهذه المناطق.
وأشاروا إلى أهمية برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غدا 21» في دفع عجلة التنمية في أبوظبي، ودعم الاستثمار في الأعمال من خلال هذه المبادرة الجديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص، موضحين أن إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة من خلال شراكات مع مؤسسات حكومية في تطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسة، ضمن قطاعات متنوعة مثل الخدمات الاجتماعية والبلدية والنقل، يعود بالفائدة على الطرفين، حيث تستفيد الحكومة من خبرات القطاع الخاص، وفي ذات الوقت تستفيد الشركات الخاصة من الاستثمار في مشاريع مضمونة الأرباح، في ظل تراجع المخاطر في المشاريع الحكومية.
وأكدوا أن نموذج الشراكات بين القطاعين يسهم في جذب وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في الإمارة، مشيرين إلى أهمية تأكيد حكومة أبوظبي على توفير المزيد من الشفافية فيما يتعلق بتطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسة بأبوظبي وعمليات طرح العطاءات وترسيتها، من خلال تزويد مقدمي العطاءات بالإرشادات حول هياكل فرق العمل المشتركة وتفصيل الإجراءات اللازمة لتخفيف المتطلبات التنظيمية بهدف تسريع عملية ترسية العطاءات، وهو ما يدعم سهولة الأعمال ويعزز مكانة أبوظبي كبيئة عمل جاذبة.

تأثيرات إيجابية
وقال الدكتور مبارك حمد العامري رئيس لجنة العقارات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن المشاريع الجديدة تفتح آفاقا جديدة للعمل والاستثمار للقطاع الخاص، ما ينعكس بالإيجاب على الوضع الاقتصادي ككل.
وأوضح أن توالي إنجاز البنية التحتية بالعديد من المناطق يشجع على تنفيذ العديد من المشاريع الجديدة بهذه المناطق، سواء مشاريع عقارية أو مدارس أو مستشفيات أو مراكز تجارية وغيرها الكثير، وهو ما يدعم عجلة النمو الاقتصادي ويعزز النشاط.
وأوضح العامري أن أبوظبي حققت تقدماً كبيراً في مجال البنية التحتية، مشيرا إلى أن مشاريع البنية التحتية بالعاصمة تعد الأساس لبناء اقتصاد قوي ومستدام، مشيدا باهتمام الحكومة بدعم دور القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد، واعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل مستدام. وتصدرت الإمارات دول العالم في جودة البنية التحتية، وفقاً لبيانات واردة في تقرير أصدره صندوق النقد الدولي أكتوبر الماضي، حيث بلغ رصيد الإمارات على مؤشر جودة البنية التحتية 87 من أصل 90 نقطة، وفقاً لحسابات الصندوق، الذي استعان فيها ببيانات واردة في تقرير التنافسية العالمية 2018-2019.

تخطيط سليم
بدوره، أكد أحمد خلف المزروعي، نائب رئيس جمعية المقاولين أن إشراك القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحكومية يعود بالنفع على كافة القطاعات، وفي مقدمتها قطاع المقاولات، مؤكدا أن هذا التوجه الحكومي يعكس التخطيط الاستراتيجي السليم والنظرة الثاقبة لمواجهة تحديات قطاع الأعمال بأبوظبي.
وأوضح أن تنفيذ مشاريع البنية التحتية من طرق ونقل وصرف صحي وكهرباء ومياه وغيرها ينعش نشاط العديد من شركات المقاولات العاملة في تخصصات مختلفة، كما أن هذه المشاريع تصب أيضا في صالح المواطن الذي يستفيد من هذه الخدمات، مع توسيع قاعدة المستفيدين من منح الأراضي ذات البنية التحتية المكتملة، في ظل حرص القيادة الرشيدة على تحقيق الرفاهية والرخاء للمواطنين.
وأوضح المزروعي أن القطاع الخاص شريك أساس في التنمية حيث تحرص القيادة الرشيدة على دعم مشاركة القطاع الخاص في كافة القطاعات بما يدعم عجلة التنمية.
وأكد المزروعي أن نموذج الشراكات بين القطاعين يسهم في جذب وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في الإمارة، مشيرين إلى أهمية تأكيد حكومة أبوظبي على توفير المزيد من الشفافية فيما يتعلق بتطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسة بأبوظبي وعمليات طرح العطاءات وترسيتها، وهو ما يدعم سهولة الأعمال ويعزز مكانة أبوظبي كبيئة عمل جاذبة.

فوائد مشتركة
إلى ذلك، أكد فؤاد مشعل الرئيس التنفيذي لشركة البركة، أهمية برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غدا 21» في دفع عجلة التنمية في أبوظبي، ودعم الاستثمار في الأعمال من خلال هذه المبادرة الجديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص للمشاركة من خلال شراكات مع مؤسسات حكومية في تطوير مشاريع البنية التحتية الرئيسة، ضمن قطاعات متنوعة مثل الخدمات الاجتماعية والبلدية والنقل، يعود بالفائدة على الطرفين، حيث تستفيد الحكومة من خبرات القطاع الخاص، وفي ذات الوقت تستفيد الشركات الخاصة من الاستثمار في مشاريع مضمونة الأرباح، في ظل تراجع المخاطر في المشاريع الحكومية.
وأكد مشعل أن الشراكة بين حكومة أبوظبي والقطاع الخاص تعد من أنجح المبادرات التي تم اتخاذها خلال السنوات الأخيرة، موضحاً أن الشراكة تشجع القطاع الخاص على تنفيذ المزيد من المشاريع، بما يعود بالنفع على المستثمرين، ويسهم أيضا في تعزيز النشاط الاقتصادي بالإمارة.
وأوضح أن تجربة شركة البركة، والتي تباشر تنفيذ مشروع القناة في منطقة بين الجسرين، عبر نظام الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، تشجعها للتطلع لتنفيذ مشاريع أخرى بالتعاون مع الحكومة.