عقيل الحلالي، بسام عبد السلام (صنعاء، عدن)

قتل 11 جندياً يمنياً وجرح 20 آخرون، أمس، في هجوم صاروخي شنته ميليشيات الحوثي الإرهابية على معسكر للجيش اليمني شمال محافظة الضالع. وذكرت مصادر عسكرية ومحلية لـ «الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي استهدفت بصاروخ باليستي معسكر «الصدرين»، في منطقة «مريس» القريبة من مديرية «دمت»، آخر أبرز معاقل الحوثيين في الضالع.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم الصاروخي وقع أثناء تجمع الجنود في الطابور الصباحي، وأسفر عن سقوط 9 قتلى على الأقل وإصابة أكثر من 20 آخرين، وفي وقت لاحق أكد مصدران عسكري وطبي ارتفاع حصيلة القتلى إلى 11 بينهم جنديان لم يتم التعرف بعد على هويتهما.
وبحسب مسؤول في اللواء الرابع احتياط، فإن الميليشيات الحوثية أطلقت الصاروخ الباليستي من موقع عسكري في محافظة ذمار التي تبعد عن شمال الضالع نحو 70 كيلومتراً.
ولجأت ميليشيات الحوثي إلى شن هجمات صاروخية باليستية على القواعد العسكرية في الضالع بعدما فشلت في تحقيق أي اختراق أو انتصار في المعارك الميدانية التي تخوضها ضد القوات الحكومية والمقاومة في جبهات «مريس، الفاخر، باب غلق، الخُب»، غرب مديرية قعطبة.
وتكبدت ميليشيا الحوثي مئات القتلى في المعارك التي تشهدها جبهات مديرية قعطبة منذ أبريل الماضي.
إلى ذلك، شيعت ميليشيات الحوثي أمس، في صنعاء، اثنين من قياداتها الميدانية لقيا مصرعهما، الأحد، في مواجهات غرب مدينة تعز. والقياديان هما العميد علي عبدالرزاق الشرعي، قائد اللواء 17 مشاة، ورمزي عبدالله عبدالجبار المعلمي أحد معاوني الشرعي، واصلت ميليشيا الحوثي الانقلابية، أمس، خروقاتها النارية لاتفاق الهدنة في محافظة الحديدة.
وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة لـ «الاتحاد» أن ميليشيات الحوثي قصفت بالأسلحة الثقيلة والرشاشات منطقة «الفازة» الساحلية بمديرية التحيتا، موضحةً أن اعتداءات الحوثيين طالت أيضاً منطقة الجبلية الواقعة جنوب شرق المدينة، واستهدفت مواقع القوات الحكومية المشتركة وتجمعات سكانية.
كما قصفت الميليشيات أحياء سكنية متفرقة ومواقع للقوات المشتركة في شمال وجنوب مديرية حيس الجنوبية، وهاجمت بالمدفعية والقذائف الصاروخية مواقع القوات المشتركة المرابطة شرق مديرية الدريهمي.
وأكدت مصادر القوات المشتركة أن ميليشيات الحوثي استهدفت مواقع القوات المشتركة في إطار نقطة المراقبة المشتركة الثالثة في كيلو 16 وبالقرب من مطاحن البحر الأحمر، شرق مدينة الحديدة، والتي استحدثتها بعثة الأمم المتحدة الميدانية مع أربع نقاط أخرى في أكتوبر الماضي بهدف خفض التصعيد العسكري في أكثر خطوط التماس اضطراباً بالمدينة الساحلية.
وهذا ثاني استهداف حوثي، خلال أيام، لمواقع القوات المشتركة في إطار نقاط المراقبة الخمس في الحديدة التي تضم مراقبين تابعين للبعثة الأممية وآخرين من طرفي الصراع.
وفي سياق آخر، تمكنت قوات عسكرية مرابطة بريف محافظة لحج، من ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والقذائف المتفجرة أثناء محاولة تهريبها صوب مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي المتمركزة في جبهات قتالية في محافظة تعز المجاورة.
وقالت مصادر عسكرية لـ«الاتحاد» إن قوات تابعة للواء الرابع حزم في لحج تمكنت من ضبط سيارتين في منطقتي «جباح والضباب» قرب مديريتي «طور الباحة وحيفان»، وعلى متنهما كميات من الذخائر والأسلحة وقذائف أر بي جي وعبوات متفجرة كانت متجهة لميليشيات الحوثي المتمركزة في مدينة «الراهدة» التابعة لمحافظة تعز. وأضافت المصادر أن المعلومات الأولية كشفت أن الميليشيات الحوثية كانت تحاول تعزيز مقاتليها في جبهات مدينة «الراهدة» ومواقعهم المنهارة قرب «الشريجة وكرش»، موضحاً أن الحوثيين لجؤوا إلى أساليب التهريب من أجل إيصال تعزيزات إلى عناصرهم المنهارة في الجبهات الفاصلة بين محافظتي لحج وتعز.
وكانت النقاط العسكرية التابعة للواء رابع حزم أفشلت مؤخراً العديد من عمليات التهريب التي ضمت مواد متفجرة وممنوعات كانت في طريقها للميليشيات الحوثية التي لا تزال متمركزة في مناطق بمحافظة تعز.
من جهة أخرى، اعتقلت قوات الأمن في مدينة عدن عددا من العناصر المشتبه بتورطهم في أعمال تخريبية شهدتها المدينة مؤخراً.
وقال مصدر محلي في مديرية خورمكسر لـ«الاتحاد» إن أطقم أمنية داهمت عددا من المنازل المشتبه بها في حي العريش قرب مطار عدن الدولي، موضحاً أن القوات الأمنية اعتقلت عددا من العناصر المشتبه بهم.
وتنفذ أجهزة الأمن في عدن وبدعم قوات التحالف العربي حملة أمنية واسعة لأجل تثبيت الاستقرار في المدينة عقب سلسلة من العمليات الإرهابية التي طالت جنوداً وقيادات أمنية خلال الأشهر الماضية.
وقال قائد القطاع أول في قوات الحزام الأمني مصطفى العطيري إلى أن الأجهزة الأمنية ماضية في خطتها الشاملة الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار في مديريات عدن الثماني، موضحاً أن نجاحات كبيرة حققتها الحملة من ضبط الدراجات النارية والسيارات المجهولة التي استغلتها العناصر الإرهابية لتنفيذ عملياتهم الإجرامية من اغتيالات واستهدافات طالت جنوداً ومواقع أمنية في عدن خلال الفترة الماضية.

12 ألف عملية اختطاف ارتكبها الحوثيون في 2019
وثق تقرير حقوقي صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أكثر من 12 ألفاً و636 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبتها ميليشيات الحوثي الإرهابية بحق المدنيين خلال العام 2019م.
وأشار التقرير إلى أن حالات الاختطاف بلغت 10 آلاف و99 حالة بينهم سياسيون وعسكريون وطلاب ونشطاء، بينهم 52 امرأة و7 أجانب، فيما بلغ عدد المخفيين قسراً ألفين و537 حالة بينهم 231 امرأه و158 طفلاً.
وأضاف التقرير أن فريق الرصد والتوثيق الميداني التابع للشبكة، وثق 719 حالة تعذيب إضافة إلى 21 حالة اتخاذ دروع بشرية، و48 حالة تصفية داخل السجون، و19 حالة وفاة بسبب الإهمال في السجون، و23 حالة وفاة لمعتقلين بنوبات قلبية.
واستعرض التقرير جرائم التعذيب لدى الميليشيات الحوثية التي تنوعت بين الضرب والصعق والحرمان من النوم ومنع الأكل والشرب وغيرها من الأساليب الوحشية.