أحمد عاطف - عبدالله أبوضيف (القاهرة)

كشف مصدر مطلع على قضية خلية الإخوان الإرهابية المضبوطة في السودان، والتي تضم مصريين، عن أنه لم يتم إعلان تفاصيل حول الخلية، حتى لا يعرقلوا التحقيقات للوصول إلى باقي عناصر الخلية، لافتاً إلى أن معظم أعضاء هذه الخلية من المصريين، من المشاركين في اعتصامي رابعة والنهضة بعد عزل محمد مرسي.
وأوضح المصدر لـ«الاتحاد»، أن خلال الفترة الماضية كانت هناك مفاوضات لتسليم عدد من عناصر جماعة الإخوان الإرهابية في السودان، بعدما تم ضبط بعضهم بجوازات سفر مزورة، ودخلوا عبر دولة أوغندا، والبعض الآخر دخلوا عبر عمليات تهريب حدودية، مشيراً إلى أن القبض على الخلية الإرهابية في السودان، جاء بعد فترة وجيزة من إلقاء القبض على خلية الجماعة الإرهابية في الكويت، مشدداً على أن تجرى تحريات مشتركة بين الجانبين المصري والسوداني، في ضوء اتفاقية الأمن والشراكة بين البلدين.
وقال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي: إن تنظيم الإخوان تلقى ضربة موجعة بإنهاء حكم الرئيس السابق السوداني عمر البشير، وأوضح لـ «الاتحاد»، أن التنظيم بالتنسيق مع التنظيم الدولي في مصر، يخطط لشن هجمات داخل العمق السوداني، موضحاً أن إخوان السودان يتبعون نفس ما فعله إخوان مصر، بعد القضاء على التنظيم عبر هجمات الذئاب المنفردة والخلايا النوعية.
ولفت خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إلى أن تنظيم الإخوان كان متوغلاً أثناء حكم البشير، وكان يمهد الطريق لتوغل الدولة التركية في السودان، مشيراً إلى تنبه الأجهزة الأمنية في السودان لخطر تنظيم الإخوان، وبدأت في مواجهته بخطوات استباقية لحماية الأمن القومي. وكانت السلطات السودانية ضبطت في منزل أحد عناصر المجموعة «عبوات وأحزمة ناسفة ومواد كيميائية وأجهزة إلكترونية وخرائط لبعض المدن السودانية».
في السياق ذاته، قال سامح عيد، الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي والمنشق عن جماعة الإخوان: إن الخلية المقبوض عليها في السودان من قبل جماعة الإخوان الإرهابية، تأتي ضمن عدة خلايا موجودة في المحيط الجغرافي لمصر، مشيراً إلى أن الحدود بين مصر والسودان مترامية الأطراف، استغلتها الجماعة الإرهابية في تهريب مئات العناصر المحكوم عليها في قضايا إرهاب في مصر.
وأضاف عيد، لـ«الاتحاد»، أن السودان شكلت الملاذ الآمن للطبقة الوسطى من جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو، حيث تم استخدامها لتهريب الطلاب وغير الحاصلين على درجات علمية كبرى، في الوقت الذي هرب رجال الأعمال إلى ماليزيا، بينما ذهب الإعلاميون إلى تركيا، ومن ثم فإن تشكيل الخلية الموجودة في السودان، أغلبها من الطلاب والشخصيات غير المعروفة.
من جهته، أشار إبراهيم ربيع، المنشق عن جماعة الإخوان الإرهابية، إلى أن إعلان السودان القبض على خلية إخوانية إرهابية، هو تطور تاريخي في علاقة الطرفين ببعضهما البعض.