لمياء الهرمودي وأحمد مرسي (الشارقة)

شهد سمو الشيخ عبد الله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، مساء أمس، في مركز إكسبو الشارقة حفل تكريم الفائزين بالدورة السابعة من جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، التي ينظمها المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة.
بدأ الحفل بكلمة للشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام أكد فيها أن جائزة الشارقة للاتصال الحكومي هي واحدة من حزمة مبادرات يتبناها المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة ويسعى من خلالها إلى بناء منظومة متكاملة في فكر الاتصال الحكومي، موضحاً أن الجائزة تنطلق من ركيزة الاتصال الفعال والمباشر والعمل الجاد وتحفيز الإبداع وزيادة الإنجاز وبناء الكفاءات القادرة على تطوير المنافسة الإيجابية سعياً إلى إيجاد اتصال حكومي أكثر فعالية وأكثر أداء.
وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام: «توسّعت قائمة الجائزة هذا العام لتشمل العالم كله بعد أن انتقلت أهدافنا من إطارها الخليجي إلى العربي والدولي، وضمّت فئات جديدة جاءت نتاج عطاء وكفاءة وأداء ومهنية عالية من الجميع ما انعكس على منظومة التطوير بمعناها الشامل، حيث تكشف الجائزة عن نخبة عالمية جديدة من صناع الإبداع والاتصال الفعال، ممن حوّلوا فكر الاتصال الحكومي إلى منجز وعمل رسموا من خلالهما خريطة واضحة لمستقبل مجتمعات تخطو نحو التميّز».
وتابع الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي: «على مدى يومين تحدثنا عن الاتصال الحكومي في المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، ضمن أربعة محاور تحاكي ما بعد الاتصال، وهذه الجائزة تعكس إصرارنا على التطوير والبناء وتعزيز منافسة القطاع وتكريم من ينتهج التميز طريقاً للعطاء والعمل، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس إيجاباً على منظومة العمل الحكومي والمجتمعات التي نرتكز فيها على فكر ورؤى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تشكّل لنا خريطة طريق نحو بناء أهداف مرتكزها التواصل العمومي».
وتوّجه الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي بالشكر لجميع من شاركوا أعمالهم وإبداعاتهم وعمّموا تجاربهم، كما ثمّن جهود أعضاء لجنة التحكيم في دعم أهداف الجائزة وتلبية طموحاتها.
وتلا سامي الريامي عضو لجنة تحكيم الجائزة بيان اللجنة، رفع فيه أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على دعمه الدائم لكافة برامج ومبادرات الاتصال الحكومي.
وقال الريامي: فتحت جائزة الشارقة للاتصال الحكومي، منذ انطلاق دورتها الأولى في العام 2012، مجالات جديدة أمام الاتصال الحكومي من خلال النماذج التي قدمها المشاركون ضمن فئاتها، لترسي معايير مهنية مبتكرة أسهمت في دعم آليات التواصل بين الجماهير وحكوماتها على المستويين المحلي والإقليمي.
وأضاف: العدد الكبير من المشاركات الذي سجلته هذه الدورة من الجائزة والبالغ 793 ملفاً، يوازي عدد المشاركات في دورات الجائزة الست الماضية، فضلاً عن نوعية المؤسسات والشركات والأفراد المرشحين للفوز، ما يؤكد أن الجائزة باتت محركاً للتفكير الإبداعي في قطاع الاتصال الحكومي.
بعد ذلك، تفضل سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي بتكريم الفائزين بفئات الجائزة مهنئاً لهم بتفوقهم ومتمنياً التوفيق والتقدم الدائم لهم.
وحصد مكتب الشارقة العاصمة العالمية للكتاب للعام 2019 الجائزة عن فئة أفضل الممارسات في الاتصال الحكومي في إمارة الشارقة، نظير ما حققه من جهود في مجال تعزيز ممارسات الاتصال الحكومي، حيث أظهر المكتب تأثيراً متميزاً خلال العام الذي نالت فيه الشارقة لقب العاصمة العالمية للكتاب، معززاً من مستوى العلاقات الدولية.
وعلى صعيد فئة أفضل منسّق للاتصال الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، نال الجائزة النقيب أحمد الحمادي من القيادة العامة لشرطة الشارقة لما أظهره من قدرات مثالية في تولي وظيفة الاتصال في هيئة حكومية، وعمل على تمثيل الهيئة التي يمثلها وأثبت قدرة كبيرة في قياس ردود الأفعال أو أصحاب المصلحة.
وفازت بجائزة فئة أفضل إدارة للاتصال خلال الأزمات على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وزارة المالية نظير جهودها في التعامل بنجاح مع أزمة ما داخلياً أو خارجياً على حدٍ سواء، بالاستعانة بفرق الاتصال الحكومي العاملة لديها، وتمكّنت من التواصل بفاعلية مع جمهورها والتعامل مع الموقف.
وضمن فئة أفضل منظومة تدعم موظف اتصال حكومي-دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد نال الجائزة برنامج الشيخ زايد للإسكان، الذي حقق جهوداً ملموسة على صعيد تمكين وتأهيل وتدريب ودعم موظفي الاتصال الحكومي ليكون لديهم القدرة على التواصل بشكل إيجابي وفاعل مع الجمهور والإعلام.
وعلى صعيد فئة أفضل برنامج إعلامي أحدث فارقًا-المنطقة العربية فاز بالجائزة برنامج login لهيئة تنظيم الاتصالات، لمساهمته في إحداث تأثيرات اجتماعية إيجابية من خلال خطة وسائل التواصل الاجتماعي أو وسائل الإعلام التقليدية التي خاطب من خلالها عددا كبيرا من الجمهور.
وضمن فئة أفضل اتصال حكومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي-المنطقة العربية، فازت بالجائزة وزارة العدل في المملكة العربية السعودية، التي تميّزت من خلال استراتيجيتها الفاعلة وتواصلها مع جمهورها المستهدف على وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي فئة أفضل حملة اتصال حكومي- عالمي فاز بالجائزة «Chat crecer-Argentina» للدور المبذول في تنظيم حملات وبرامج وأنشطة عملت على إيصال رسائل محددة للجماهير، وقدمت خدمات جديدة ومبتكرة أثّرت في مستوى السلوكيات وشجّعت قطاعات معينة بهدف تشكيل رأي عام إيجابي.
وفاز بفئة أفضل مبادرة للتعامل مع الأخبار المفبركة - عالمي، بالجائزة «لا للإشاعات - المملكة العربية السعودية» التي ساهمت في تطوير أدوات ناجحة للتعامل مع الأخبار المفبركة، وأظهرت مستويات فعّالة لمتابعة الأخبار المفبركة، وأثبتت قدرتها على الاستجابة السريعة والفورية من خلال نفي الإشاعات والتأكيد على الحقائق.
وفي فئة أفضل شخصية مؤثرة عبر التواصل الاجتماعي من دولة الإمارات العربية المتحدة فقد حصل على الجائزة راشد الرميثي الذي استطاع من خلال ما قدّمه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من التأثير الإيجابي لا سيما بما يخدم المصلحة العامة، حيث استطاع أن يقدم محتويات قيّمة باللغة العربية أظهرت الكثير من التعاون ووصلت إلى عدد كبير من المتابعين.
وفي فئة أفضل استخدام للبيانات (وفن عرض البيانات)-عالمي نال الجائزة «INDIA WRIS»، التي تمنح للهيئات التي أظهرت أفضل ما لديها على صعيد استخدام البيانات وفنون عرضها بهدف إيصال المعلومات بشكل صحيح، وقدمت تطبيقات ساهمت في زيادة تفاعل الجمهور وحققت إنجازات ملموسة في إيصال الرسالة عبر فن عرض البيانات.
وفاز بجائزة فئة أفضل صورة إعلامية للاتصال الحكومي- عالمي، «صورة أوباما، للمصور لورنس جاكسون»، التي أحدثت تأثيراً جماهيرياً وشهدت انتشاراً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
وعلى صعيد فئة أفضل مبادرة للشباب في الاتصال الحكومي-المنطقة العربية فازت بالجائزة الحملة الإعلانية «ياسر يحب الجامعة»، التي تواصل من خلالها مع قيادة الناشئة - (أقل من 30 عاماً)، ضمن مبادرة حكومية يقودها فريق من الناشئة ذات تأثير في الاتصال الحكومي مع الأفراد.
وضمن فئة أفضل فكرة لزيادة إشراك أجيال المستقبل (التأثير)-عالمي، فاز بالجائزة «بصمة شبابية» المبادرة التي عملت على زيادة في معدلات التفاعل والقراءة من قبل جماهير مختلفة، أثبتت من خلالها مشاركة كبيرة من الأجيال اليافعة سواء على صعيد المحتوى أو تطوير المنتجات.
وفي فئة أنجح شراكة للتواصل المجتمعي - عالمي فقد فازت مؤسسة محمد بن سلمان الخيرية «مسك الخيرية» تقديراً لجهودهم في التواصل المجتمعي من مبال المبادرات الفعالة التي تشرك فئات المجتمع وأجياله التي تعمل على تطوير منظومة الاتصال الحكومي.
فئة أفضل حملة جرى تنظيمها ضمن فئة «صوت المجتمع» الخاصة بدولة الإمارات
أما في فئة أفضل حملة جرى تنظيمها ضمن فئة «صوت المجتمع» الخاصة بدولة الإمارات، والتي أحدثت أكبر تأثير في المجتمع من خلال الاتصال الحكومي، ففاز بها هيئة كهرباء ومياه الشارقة.
كما تفضل سموه بتكريم أعضاء لجنة التحكيم وسفراء الجائزة.

19 توصية في ختام المنتدى
اختتم المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2020 فعالياته، بالإعلان عن 19 توصية تسعى إلى تعزيز أثر الاتصال في النهوض بواقع المجتمعات وتفعيل دوره في القضايا المحلية والدولية، حيث وجه بضرورة إدخال قضايا اللاجئين والنازحين ضمن برامج التواصل الحكومي ودمج اللاجئين ضمن الفعاليات والمؤتمرات لسماع صوتهم عن قرب، وأوصى باستحداث فئة جديدة لجائزة الشارقة للاتصال الحكومي متخصصة بالتواصل العمومي لتكريم مبدعيه والمتميزين، وفئة أخرى لأفضل سيناريو استشرافي لمستقبل الاتصال الحكومي، يتعلق بتقديم تصورات حول أهم أدوات وساحات اتصال في المستقبل القريب.
جاء ذلك خلال حفل إسدال الستار على أعمال الدورة التاسعة من المنتدى، في مركز إكسبو الشارقة، أمس، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، وسعادة طارق سعيد علاي، مدير المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وجواهر النقبي مدير المركز الدولي للاتصال الحكومي.
وشددت توصيات المنتدى، الذي نظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، على أهمية أن يكون التعرف على أفكار اللاجئين وتطلعاتهم ضمن خطط الاتصال الحكومي، ليكونوا نموذجاً للنجاح وتجاوز التحديات.
وشملت التوصيات التي أعلنت عنها جواهر النقبي مدير المركز الدولي للاتصال الحكومي في حفل الختام، الدعوة إلى الدمج بين نظم التواصل الحديثة، ورؤية عالمية متصالحة مع الذات ومع الآخر، وتوثيق مسيرة الاتصال الحكومي في المجال الثقافي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي لإمارة الشارقة، وتبني نظم تعليم رقمية متطورة وتوجيهها نحو الإبداع والابتكار.
كما تضمنت التوصيات، تشكيل فرق متخصصة بالاتصال عبر الثقافة تتقن مهارات تحويل الحالة الثقافية ومنجزاتها إلى رسائل مناسبة للجمهور المحلي والعالمي، وتبني وسائل الإعلام للمؤثرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتوجيههم بما يخدم الصالح العام ويوصل الرسائل الحكومية، وترسيخ القيم الأصيلة لدى الشباب ووضع الخطط والبرامج التي تساهم في الحفاظ على الهوية.
وأكدت التوصيات على تنظيم حملات من قبل الشباب على منصات التواصل الاجتماعي لتقديم صورة دولة الإمارات في ساحة الرأي العام الدولي من خلال التعريف بالقيم والعادات والتقاليد الأصيلة والتاريخ والتراث الإماراتي، واقتراح تشريعات وسياسات تدعم تطوير منظومة اتصال حكومي فاعلة، وقادرة على منافسة مصادر المعلومات المختلفة على الساحتين المحلية والعالمية، ووضع نموذج مبتكر لممارسات الاتصال الحكومي أثناء الأزمات.ودعت التوصيات الحكومات وصناع الإعلام إلى توحيد جهودهم الرامية لتعريف الشعوب بالثقافات المختلفة في جميع أنحاء العالم، والتركيز على مكونات الثقافة المشتركة، وأن تعمل كل مؤسسة على استحداث مؤشرات قياس لمعرفة مدى تأثير عملية الاتصال التي تمارسها على تعزيز الممارسات الإيجابية لدى الجمهور والارتقاء بجودة حياتهم، وإدخال الاتصال الحكومي في منظومة حوكمة المؤسسات واستحداث جملة من المعايير لضمان تطبيق الحوكمة في الاتصال.
وركزت التوصيات على توحيد الرسالة الإعلامية وفق القيم والمبادئ العربية المشتركة واستحداث برامج إعلامية عربية مشتركة تضم الدول العربية، واستحداث فئة أفضل سيناريو استشرافي لمستقبل الاتصال الحكومي، يتعلق بتقديم تصورات حول أهم أدوات وساحات اتصال في المستقبل القريب، إلى جانب التأكيد على أهمية البحوث في تطوير عملية الاتصال وعمليات التقصي والقياس كي يصبح منهجاً راسخاً تنافسياً ومؤثراً.
وفي ختام الحفل، كرم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مجلس الشارقة للإعلام، المتحدثين في المنتدى، كما كرم الشركاء والجهات الداعمة للمنتدى، حيث شملت قائمة الشركاء كلاً من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ومدينة الشارقة للإعلام (شمس)،، ومؤسسة القلب الكبير، ومؤسسة أبوظبي للإعلام، ووكالة أنباء الإمارات (وام)، ودار الخليج، وفينال للإعلام، وطيران الإمارات.

أرقام
بلغ العدد الإجمالي للملفات المرشحة للجائزة 793 ملفاً، 53 منها من إمارة الشارقة، و40 من المنطقة العربية، و700 من دولة الإمارات العربية المتّحدة. في حين حازت فئة «صوت المجتمع»، التي تقتصر على الدولة، على أعلى نسبة مشاركات، بمعدل 700 ملف لـ 23 حملة متنوعة، تليها فئة أفضل اتصال حكومي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الموجّهة للمنطقة العربية، بمعدل 30 مشاركة، ثم فئة أفضل منظومة تدعم موظف اتصال الحكومي، المقتصرة أيضًا على الدولة، بمعدّل 16 مشاركة، بينما بلغ إجمالي المشاركات في الجائزة منذ إطلاق دورتها الأولى وحتى الآن 1549 مشاركة.
وتسلط الجائزة، التي تعد الأولى من نوعها عربياً، الضوء على إنجازات الأفراد والمؤسسات في قطاع الاتصال الحكومي، وتعمل على ترسيخ أفضل الممارسات المهنية في قطاع الاتصال الحكومي في الدولة والمنطقة العربية والعالم أجمع.
حضر حفل تكريم الجائزة كل من الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة الكلمات.