يوسف العربي (دبي)

في انعكاس لتلاحم الجهود الحكومية والخاصة لتحفيز الاقتصاد ودعم المتأثرين بتداعيات فيروس «كورونا» بادر ملاك عقارات بتقديم تسهيلات للمستأجرين المتضررين ولاسيما من أصحاب المطاعم والمقاهي.
وأكد ملاك عقارات لـ«الاتحاد» أنهم بدؤوا اعتباراً من مطلع شهر مارس الحالي الموافقة على جميع طلبات تأجيل موعد صرف الشيكات المستحقة على المستأجرين الذين تضررت أنشطتهم التجارية من تداعيات فيروس «كورونا»، وتمتد فترة مد أجال استحقاق الشيكات 30 يوماً قابلة للتجديد لمدة مماثلة حسب تطور الأوضاع.
وقالوا إن هذه التسهيلات شملت عدداً من الأفراد الذين قد يتأثرون بالتداعيات الاقتصادية لفيروس «كورونا» وباتت عملية التسهيل على المستأجرين سمة أساسية للقطاع، مشيرين إلى أن تعاضد الجهود في الوقت الراهن يبرز جوهر الاقتصاد الإماراتي القادر على تخطي التحديات الاقتصادية العالمية وتحويلها إلى فرص ومكتسبات راسخة تستفيد منها الأجيال المقبلة.
وفي سياق متصل كشفت مصادر بمحافظ عقارية كبرى يزيد قوام كل منها على 15 ألف وحدة سكنية أنهم يعكفون حالياً على دراسة إقرار حزم تحفيزية تهدف إلى دعم المستأجرين الذين قد تتأثر أعمالهم بتداعيات فيروس «كورونا»، مشيرين إلى إمكانية بلورة هذه الحزم في غضون أيام.
وقال فردان الفردان، رئيس مجموعة الفردان العقارية التي تمتلك وتدير مجموعة العقارات السكنية والتجارية في مناطق دبي القديمة «ديرة وبر دبي»، إن الشركة تدرك تماماً أهمية التماهي مع الإجراءات والمبادرات الحكومية التي تم إقرارها لتحفيز الاقتصاد الوطني خلال فترة تزيد فيها الإجراءات الاحترازية لوقاية المجتمع وتجنيبه تفشي فيروس «كورونا».
وأكد الفردان لـ«الاتحاد» أن مناطق دبي القديمة تعد من أقل المناطق تأثراً في الوقت الراهن ولاسيما أن شاغلي العقارات من كبار التجار الذين لديهم خبرة ودراية بالسوق ويتمتعون بملاءة مالية كفيلة بامتصاص أي ضغوط مؤقتة ناجمة عن فيروس «كورونا».
ولفت إلى أن الشركة وعلى الرغم من ذلك تبدي مرونة بالغة مع المستأجرين ولاسيما من أصحاب الأنشطة التجارية المتأثرة خلال الوقت الراهن حيث تتم الموافقة على أي طلب لتأجيل أجل استحقاق الشيكات المصرفية لمدة تصل إلى 30 يوماً قابلة للتأجيل لمدة مماثلة حسب ظروف السوق ومستجدات الوضع.
وأشار إلى أن شركته لا تتردد في تقديم المزيد من التسهيلات التي تشمل نسبة تخفيض للمستأجرين القدامى للحفاظ على ولائهم ومساعدتهم في اتخاذ قرار التجديد والبقاء في العقارات التابعة للشركة.
ولفت إلى أن ما يشهده القطاع العقاري في الوقت الراهن من تعاضد الجهود لتخطي هذه المرحلة المؤقتة يعكس الجوهر الأصيل للمجتمع الإماراتي القادر على تخطي الصعاب وتحويلها إلى فرص ومكتسبات راسخة تستفيد منها الأجيال المقبلة.

مجتمع واحد
ومن جانبه، قال رجل الأعمال عيسى الغرير، رئيس مجلس إدارة شركة عيسى الغرير للاستثمار، إنه يقوم حالياً بالتيسير على الملاك الأفراد ولاسيما ممن يعملون في أنشطة تجارية قد تتأثر بتداعيات فيروس «كورونا».
وأضاف أنه يتعامل مع المستأجرين من منطلق التعاون بين أفراد المجتمع، مضيفاً أن هذا اتجاه إيجابي عام يسود القطاع العقاري في الوقت الراهن لتجاوز أي تداعيات اقتصادية قد تنجم عن الإجراءات الوقائية لحماية المجتمع من مخاطر فيروس «كورونا».
وقال إن جهود الأفراد والقطاع الخاص تنسجم مع المبادرات الحكومية الرائدة، ومنها إقرار دبي حزمة حوافز اقتصادية بقيمة 1.5 مليار درهم للأشهر الثلاثة القادمة بهدف دعم الشركات وقطاع الأعمال في دبي وتعزيز السيولة المالية والتخفيف من حدة تأثيرات الوضع الاقتصادي الاستثنائي الذي يشهده العالم اليوم.

فترة مؤقتة
ومن جهته، قال محمد عبدالرزاق المطوع، الرئيس التنفيذي لشركة الوليد للعقارات، إن أي شركة عقارية تعد جزءاً أصيلاً من المجتمع الذي تعمل فيه ولا يمكن لها أن تعمل بمعزل عنه، مشيراً إلى أن التحديات الاقتصادية العالمية المرتبطة بفيروس «كورونا» أظهرت المعدن الأصيل لمجتمع المال والأعمال الإماراتي حيث تتناغم مختلف الجهود مع المبادرات الحكومية الهادفة إلى تحفيز الاقتصاد.
وأوضح أن غالبية الشركات العقارية ولاسيما العريقة منها، والتي تعمل في السوق المحلية منذ سنوات طويلة واستطاعت أن تحقق الكثير من المكاسب والأرباح، بادرت بتقديم التسهيلات للمستأجرين المتضررين ولاسيما من أصحاب المطاعم والمقاهي.
ولفت المطوع إلى أنه تمت الموافقة على جميع طلبات تأجيل موعد صرف الشيكات المستحقة على المستأجرين الذين تضررت أنشطتهم التجارية من تداعيات فيروس «كورونا».
وأوضح أن هذه التسهيلات شملت عدداً من الأفراد الذين قد يتأثرون بالتداعيات الاقتصادية لفيروس «كورونا» حسب كل حالة متوقعاً تجاوز القطاع العقاري لتداعيات «كورونا» بمجرد انحصار الأزمة على المستوى العالمي واحتفاظ السوق بنسب إشغال مرتفعة وخاصة مع الأسعار العادلة التي تتسق مع معادلة العرض والطلب.