أشرف جمعة (أبوظبي)

تواجه الأسرة الظرف الراهن، بقدرتها على التفاعل الحي مع كل ما يعزز صحتها النفسية، ويضفي عليها السعادة والفرح، إيماناً بأنه إذا كانت الأسرة مهمة في البناء الاجتماعي بكل مكوناتها، فهناك دعائم مهمة تضمن لها أن تظل مطلة في الحياة، بوجه يعبر عن الاستقرار والتناغم من خلال الوعي بتعزيز الجانب النفس والاجتماعي، ومن ثم الاهتمام بممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة التي تعزز المناعة والترفيه المنزلي، مما يجعل حياة الأسرة متناغمة لمواجهة الكورونا بأبسط الطرق وأكثرها فاعلية.

مخاطر صحية
تقول خولة الحتاوي، دكتوراه في ميكرويات الغذاء: هناك جوانب كثيرة يجب أن تتكامل لكي تنعم الأسرة بالصحة والاستقرار والشعور بالراحة النفسية، مشيرة إلى أن الغذاء السليم يعزز الصحة ويرفع المناعة ويكسب الفرد القوة والقدرة على مجابهة الأمراض، بخاصة أن الأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي قوي تكون لديهم قدرة أكبر على مواجهة المخاطر الصحية، فضلاً عن أنهم يستعيدون عافيتهم سريعاً فور تعرضهم لأي عارض صحي، وهو ما يجعل الأغذية التي تقوي جهاز المناعة مهمة، والإقلاع عن التدخين، وممارسة التمارين الرياضية لمدة 30 دقيقة يومياً، هو بدوره يساعد الجهاز المناعي على مكافحة العدوى والحرص أيضاً على النظافة الشخصية بشكل دائم، فضلاً عن تحسين العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة، التي لها الأثر الفعال في رفع الجهاز المناعي، ومن ثم تعزيز الصحة بوجه عام، فهي وسيلة مهمة في تعزيز الصحة.

نحو الأفضل
ويذكر أحمد عيسى، موظف، أنه من الضروري أن تكون هناك خطوات مهمة تتبعها كل أسرة، من أجل العيش في منظومة تحافظ على طبيعة العلاقات الاجتماعية أولاً، ومن ثم الوعي بأهمية اتخاذ الأنماط السلوكية الأيجابية مثل تعزيز الصحة العامة، من خلال تناول الأطعمة التي ترفع من مستوى المناعة وممارسة الرياضة أيضاً، مبيناً أنه في زمن الكورونا لا بد من الاحتياط والتعاون بين جميع أفراد الأسرة، وأنه من ضمن الذين يعملون بدافع العبور من الأزمات، خصوصاً أنه يعيش ضمن نطاق أسرة صغيرة مكونة من ثلاثة أبناء والزوجة، وأنه يسعى بكل السبل من أجل أن تعيش العائلة بأكلمها في حالة صحية ونفسية وذهنية وترفيهية ممتازة.

ممارسة الرياضة
ولا يخفي خليل علي، مهندس، أنه يعمل بشكل مكثف في الفترة الحالية على اتباع التعليمات التي تضمن صحة وسلامة والأسرة، وأنه في خضم الأحداث الحالية وتفشي فيروس كورونا، وهو يعمل على تعزيز صحة الأسرة من الجوانب كافة، وأنه يعتقد أنه يمضي في الطريق الصحيح، من خلال اتباع الأنماط الصحية في الغذاء، ومن ثم ممارسة الرياضة، فضلاً عن تعزيز الجوانب الاجتماعية والروابط الأسرية، وأن أسرته تساعده في هذا الجانب.

تكامل الأدوار
وتورد عبير صلاح، أم لأربعة أطفال، أنها تواجه الكثير من المصاعب بعقلانية، من خلال ترسيخ مبدأ الحوار الأسري، وإعلاء راية التفاهم مع الجميع، فضلاً عن أنها تشعر دائماً بأنها مسؤولة عن صحة الأسرة، لذلك تحرص على تقديم الطعام الصحي، والذي يعزز الجهاز المناعي لجميع أفراد الأسرة، كما أنها تعمل على تحفزيهم على ممارسة الرياضة باستمرار، وهو ما يجعلها تشعر بأنها أسرة سعيدة، بخاصة أن التوعية مهمة، وأن من الضروري أن تتبع كل أسرة إرشادات السلامة، فالنجاح الحقيقي للأسرة يتحقق من خلال تكامل الأدوار، وأن يكون هناك تفاهم أسري مدعم بالتحفيز، من أجل مواجهة الكورونا بعقلانية وحكمة وصبر.

تبين المستشارة الأسرية تهاني التري، أنه من ضمن الأساليب التي تعزز صحة الأسرة تقوية العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة، كونها تضفي السعادة، وتبعث على التفاؤل، وتسهم بشكل حقيقي في إقبال جميع أفراد الأسرة على اتباع الأنماط الصحية، التي من شأنها أن تعمل على اعتدال المزاج، فالأسرة لها دور كبير في مجابهة كل الظروف الطارئة، وأنه من الضروري تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية، والعمل على أن تكون هناك محطات مضيئة في مسيرتها، وذلك من خلال تخفيف التوتر وحدة الصراع، والعمل على تفادي المشكلات، ومن ثم الالتزام بالأنشطة الترفيهة والرياضية والأنماط الغذائية والتفاعل مع المحيط العام بإيجابية، من أجل الاتحاد وقت الأزمات والمواقف الطارئة.