بسام عبدالسلام (عدن)

في إطار الاستجابة الإنسانية الطارئة التي تبنتها دولة الإمارات لصالح التخفيف من معاناة الاشقاء في اليمن، وضمن الجهود الإنسانية الرامية إلى تحسين مستوى الظروف المعيشية للكثير من الأسر الفقيرة والمحتاجة المتضررة من الأزمة التي تعيشها اليمن منذ 5 أعوام، قامت فرق إغاثية تابعة لهيئة الهلال الإماراتي بتوزيع 400 سلة غذائية (تزن 32 طناً و320 كيلوجراما) على أهالي منطقة غيل الحالكة النائية بمديرية غيل باوزير شرق مدينة المكلا.
واستهدفت المعونات أكثر من 2000 فرد من الأسر الفقيرة والمحتاجة من أبناء المنطقة الذين يمرون بظروف معيشية صعبة، حيث أسهمت السلال الغذائية في تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر من المواد التموينية الضرورية.
وأشار منسقون إغاثيون في الهيئة إلى أن عدد السلال الغذائية التي تم توزيعها عبر فرق الهلال الأحمر الإماراتية بحضرموت منذ بداية عام 2020 الجاري بلغ (6,410) سلة غذائية تزن (517 طناً و928 كيلوجراما) استهدفت (32,050) فرداً من الأسر المحتاجة والمتضررة. ولاقى توزيع هذه المعونات ارتياحاً في صفوف المواطنين الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم للجهود الإنسانية التي تبذلها دولة الإمارات من أجل التخفيف من معاناتهم المعيشية.
وفي سياق آخر أطلقت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية حملة توعوية وتثقيفية حول فيروس كورونا المستجد (Covid-19) في أرخبيل سقطرى ضمن الجهود الإنسانية التي تبذلها لتعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية من هذا الوباء.
وتهدف الحملة إلى زيادة الوعي لدى المواطنين عن الفيروس الذي تفشى عالمياً وحصد الآلاف من الأرواح، وسبل الوقاية منه، والخطوات الواجب اتباعها لتفادي انتقال هذا المرض للآخرين.
وجابت سيارات إسعاف تابعة لمستشفى خليفة في سقطرى عدداً من المناطق السكنية في مدينة حديبوه مركز الأرخبيل ومرافق خدمية وتعليمية وأحياء سكنية لتوعية المواطنين بمخاطر الفيروس وطرق الوقاية منه.
وقدمت الطواقم الطبية المرافقة للسيارات حزمة من الإرشادات الصحية والتوعوية عبر مكبرات الصوت، إلى جانب تعليق وإلصاق الكثير من المنشورات الإرشادية الطبية التي توضح أعراض المرض وكيفية انتقاله بين الأفراد.
وأوضح مسؤولون صحيون في سقطرى أن هناك خطة طارئة احترازية تم إطلاقها في الجزيرة من أجل الحد من مخاطر الوباء العالمي، مشيرين إلى أن السلطات الصحية قامت بتجهيز طواقم طبية وتأهليها للتعامل مع أية حالات طارئة، وكذا إجراءات الفحص المتبعة لكل القادمين إلى الأرخبيل في المطار أو الميناء.
وأشاروا إلى أن مستشفى خليفة بن زايد في سقطرى قام بعدد من الإجراءات الاحتياطية الضرورية التي تحد بشكل كبير من خطر انتشار كورونا في أرخبيل سقطرى، موضحين أن فريقاً طبياً قام بالنزول إلى فنادق الأرخبيل وإجراء فحوصات متعددة للسياح المتواجدين في عدة فنادق، وللمواطنين الزائرين إلى بعض المراكز الصحية للتأكد من سلامتهم وسلامة من حولهم.
وحصلت إدارة مستشفى خليفة بن زايد على دعم صحي من قبل دولة الإمارات خلال الأيام الماضية ضمن جهود تعزيز القطاع الصحي في أرخبيل سقطرى، وتضمنت المساعدات أجهزة طبية مخصصة للكشف عن أية إصابة إلى جانب كميات من المواد المعقمة لحماية المواطنين من هذا الوباء العالمي.
وحظيت الجهود الصحية المنفذة من قبل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بإشادة كبيرة من أهالي سقطرى الذين تفاعلوا مع الإرشادات والنصائح الطبية التي قدمتها الحملة التوعوية والاحترازية التي شهدتها الجزيرة.
وأكد عدد من المواطنين أن الحملة التوعوية تمثل خط الدفاع الرئيسي للوقاية من انتشار الوباء في أوساط المجتمع، مقدمين الشكر والتقدير لمؤسسة خليفة الإنسانية التي تولي القطاع الصحي والطبي اهتماماً كبيراً من أجل الحفاظ على حياة المواطنين وسلامتهم.
وأضافوا أن الجهود الصحية والتوعوية المنفذة من قبل مستشفى خليفة بن زايد آل نهيان في سقطرى خطوات جبارة لوقاية المواطنين من الإصابة بهذا الفيروس الذي قد يسبب مشكلة كبيرة في حالة انتقاله إلى الجزيرة.