شادي صلاح الدين (لندن)

أحيا مسؤول صحي بريطاني رفيع الآمال في نفوس البريطانيين، قائلاً: «إنه بالرغم من التحذير من أن المملكة المتحدة قد تعاني من إغلاق تام لمدة ستة أشهر، إلا أن هناك علامات مبكرة على تباطؤ تفشي المرض في البلاد».
وقال نيل فيرجسون، أستاذ علم الأحياء الرياضي في «إمبريال كوليدج» لندن، التي أثرت استراتيجيتها على سياسة الحكومة البريطانية، لراديو هيئة الإذاعة البريطانية: «إنه يعتقد أن الوباء بدأ في التباطؤ في المملكة المتحدة الآن».
وأشار إلى تباطؤ طفيف في معدل الزيادة في دخول المستشفيات كدليل على تصريحاته. وأضاف فيرجسون: «إن ذلك نتيجة الإجراءات التي اتخذها الناس والحكومة»، موضحاً أن عمليات دخول المستشفيات لم تستقر بعد وأن الاتجاه لا ينعكس بعد في إحصائيات الوفيات اليومية.
وقال: «نحن نفتقد بشدة بيانات مباشرة عن عدد الإصابات». وفحصت المملكة المتحدة ما يقل قليلاً عن 130 ألف شخص، ولكن يعتقد أن العدد الحقيقي للأشخاص الذين أصيبوا بالمرض أعلى بكثير. وقال فيرجسون: «نعتقد أن ثلثي، وربما 40% من الأشخاص لا تظهر عليهم أي أعراض»، متوقعاً أن نحو 2 إلى 3% من الأشخاص في المملكة المتحدة ربما أصيبوا.
وأكد أن تطوير اختبار الأجسام المضادة للفيروس سيكون مهماً جداً للحصول على تاريخ أكثر دقة حول مدى تفشي المرض. وقال العالم البريطاني: إن هذه الاختبارات في مراحلها النهائية الآن»، مشيراً إلى أنها قد تكون متاحة خلال أيام بدلاً من أسابيع. وتكشف ما إذا كان شخص ما قد أصيب سابقاً بفيروس «كوفيد-19»، وهو تطور وصفه رئيس الوزراء، بوريس جونسون سابقاً بأنه العامل الذي قد يقلب الأمور رأساً على عقب في القتال ضد هذه الجائحة.
ومع تطور الأمر سريعاً في البلاد، أكد كبير مستشاري رئيس الوزراء، دومينيك كامينجز، أنه في عزلة ذاتية بعد ظهور أعراض فيروس كورونا عليه. وتم تصوير كامينجز وهو يركض عبر داونينج ستريت، حيث يوجد مقر رئاسة الوزراء، بعد فترة وجيزة من نشر رئيس الوزراء رسالة فيديو يعلن فيها إصابته بالمرض.
إلى ذلك، قضى فريق تشارك فيه شركة مرسيدس أقل من أسبوع في تطوير أنموذج جديد من جهاز للتنفس يمكنه مساعدة مرضى فيروس كورونا ويخضع للتجربة حالياً في بعض مستشفيات لندن.
وتم استخدام أجهزة الضغط الإيجابي المستمر «سي بي إيه بي» في الصين وإيطاليا لتوصيل الهواء والأكسجين إلى رئات المرضى ومساعدتهم على التنفس من دون الحاجة لوضعهم على أجهزة التنفس الصناعي التي تمثل تدخلاً طبياً أقوى.
وأجازت الجهة الرقابية المعنية أجهزة «سي بي إيه بي» بالفعل وسيجري تسليم مئة منها إلى مستشفى يونيفرسيتي كوليدج في لندن لتجربتها قبل أن توزع على مستشفيات أخرى.
وتشير التقارير الواردة من إيطاليا إلى أن 50 في المئة تقريباً من المرضى الذين وضعوا على أجهزة «سي بي إيه بي» لم يحتاجوا إلى أجهزة التنفس الصناعي التي تتطلب تخدير المريض الأمر الذي أتاح هذه الأجهزة الحيوية لآخرين في حاجة أكبر لها.
وقالت ريبيكا شيبلي، مديرة معهد هندسة الرعاية الصحية التابع لمستشفى يونيفرسيتي كوليدج لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «يمكن لمرسيدس صنع ألف جهاز يومياً في غضون أسبوع وإذا سارت التجارب على ما يرام فيمكن لهيئة الخدمات الصحية الوطنية أن تحصل عليها بحلول نهاية الأسبوع».