عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

قتل قيادي ميداني بميليشيات الحوثي الانقلابية وأُسر اثنان، هما نجل وحفيد محافظ البيضاء المعين من قبل الميليشيات، باشتباكات مع رجال المقاومة الشعبية في مديرية الصومعة شرق المحافظة وسط اليمن.
وقال مصدر بالمقاومة الشعبية في البيضاء لـ«الاتحاد» إن اشتباكات اندلعت، ليل الأحد الاثنين، بين مسلحين حوثيين وعناصر من المقاومة الشعبية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة بعدما نصب مقاتلو المقاومة كمينا للمسلحين الحوثيين الذين كانوا في مهمة استطلاعية. وأوضح المصدر أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة من عناصر الميليشيات الحوثية بينهم القيادي الميداني، نعيم ناصر صالح الجوفي، الذي يحمل رتبة نقيب في قوات الميليشيا ويقود الكتيبة الثامنة في المنطقة العسكرية الرابعة التابعة للحوثيين، مشيراً إلى أن مقاتلي المقاومة تمكنوا من أسر قياديين آخرين أصيبا خلال المواجهات، هما فارس علي محمد المنصوري، وأسامه ناصر محمد المنصوري.
وفارس المنصوري هو نجل محافظ البيضاء المعين من قبل الميليشيا الحوثية، علي محمد المنصوري، فيما أسامه المنصوري حفيد المحافظ ونجل مدير مكتب المالية بمحافظة البيضاء التي تسيطر الميليشيات على معظم مديرياتها.
وتجددت، أمس، المعارك بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في منطقة قانية شمال محافظة البيضاء، حسبما أفادت مصادر عسكرية حكومية ذكرت أن المواجهات اندلعت إثر محاولة الحوثيين استعادة مواقع سيطرت عليها القوات الحكومية الأسبوع الماضي مستغلة التزام الجانب الحكومي بالهدنة التي أعلنتها قوات التحالف بقيادة السعودية الخميس الفائت.
كما تواصلت، أمس، الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في عدد من الجبهات الداخلية بمديرية صرواح غرب محافظة مأرب شرق صنعاء، فيما قال الجيش اليمني في بيان إن قواته أفشلت محاولة تسلل لميليشيات الحوثي لمواقع في جبل صلب الاستراتيجي على الحدود بين محافظة مأرب ومديرية نهم شمال شرق صنعاء، مؤكداً تكبد الميليشيا قتلى وجرحى خلال الاشتباكات.
وأشار البيان إلى أن قوات الجيش «تواصل التزامها بتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي التي تقضي بوقف إطلاق النار استجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)».
وصدت القوات الحكومية، خلال اليومين الماضيين، هجمات ومحاولات اقتحامية لميليشيات الحوثي في جبهات صرواح ومحافظتي الجوف والبيضاء.
إلى ذلك، تواصل ميليشيات الحوثي تحديها الصارخ لجهود المجتمع الدولي وكل الجهود الرامية إلى السلام في اليمن عبر استمرار خروقاتها للهدنة التي أعلنت عنها قيادة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ولاقت ترحيبا عربيا وإقليميا ودوليا.
وتمكنت قوات الجيش والمقاومة الجنوبية في محافظة الضالع، جنوب اليمن، من إفشال مخطط لميليشيات الحوثي المتمردة أثناء محاولة تقدمها باتجاه مناطق محررة شرق مديرية الحشاء. وبحسب المركز الإعلامي لجبهة الضالع، فإن وحدات القوات الجنوبية المشتركة أحبطت مخططا للميليشيات شرقي مديرية الحشاء عقب قيام المتمردين الحوثيين بحشد أعداد كبيرة من مقاتليهم من أجل تنفيذ عملية تقدم واسعة باتجاه مناطق محررة في الضالع، موضحا أن الميليشيات استحدثت ثكنات عسكرية جديدة في جبل المصيوح والثوخب ومربع القشاع، على الحدود الغربية لبلدة حجر، ومديرية قعطبة، وبدأت تحركاتها من أجل التقدم صوب مناطق محررة وإعاقة تقدم القوات الجنوبية المشتركة نحو معسكر المشواس وجبال الحشاء الاستراتيجية غربي محافظة الضالع.
وأكد المصدر أن القوات العسكرية والمقاومة الجنوبية رصدت تحركات الميليشيات منذ الوهلة الأولى، وعززت تواجدها بالخطوط الأمامية لجبهات القتال، وتعاملت حسب قواعد الاشتباك مع عدد من الحملات الميدانية التي نفذتها الميليشيات بالأيام القليلة الماضية.
وشهدت جبهات القتال في شرق مديرية الحشاء معارك عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات الحوثية التي تكبدت خسائر في عناصرها عتادها العسكرية قبل ان تتراجع إلى مواقعها السابقة.
وتزامنت تحركات المتمردين في الحشاء مع شنهم هجوما واسعا على مناطق الثوخب والجب وبتار وقروض والمرياح والمشاريح غرب مدينة حجر شمال الضالع، حيث تشن الميليشيات الحوثية أعمال قصف عشوائية على المناطق الأهلة بالسكان لتغطية تقدمها الميداني.
وتسببت أعمال القصف في موجة نزوح جديدة للمواطنين في القرى السكنية القريبة من مناطق المواجهات بالأطراف الشمالية للضالع، في حين سجلت السلطات الصحية في الضالع عدداً من الإصابات في صفوف المواطنين بينهم نساء وأطفال وتدمير منازل وممتلكات خاصة ومزارع.