أحمد البنك (بنغازي)

استهدف سلاح الجو الليبي تمركزات الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية التي تقاتل إلى جانب حكومة الوفاق في ضواحي طرابلس، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأكد العميد خالد المحجوب، مدير المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي، تدمير عربات تحمل أسلحة متوسطة ومدافع هاون ميدانية، مشيراً إلى أن سلاح الجو الليبي استهدف 10 أهداف لقوات تابعة لحكومة الوفاق. وأوضح المحجوب في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، أمس، أن سلاح الجو الليبي استهدف القوات التي تقاتل إلى جانب آمر المنطقة الغربية التابعة لحكومة الوفاق أسامة جويلي في منطقة الكسارات، مشيراً إلى أن المجموعات التي تقاتل إلى جانب جويلي غير قادرة على الصمود وتتخذ مواقع دفاعية.
وأشار المحجوب إلى أن القوات المسلحة الليبية تتقدم بشكل ممتاز في محاور القتال، لافتاً إلى وجود انهيار كبير في صفوف الميليشيات المسلحة بكافة محاور القتال بالعاصمة الليبية.
واتهم المحجوب حكومة الوفاق، برئاسة فايز السراج، باستخدام طيارين أجانب لشن غارات على تمركزات الجيش الوطني، فضلاً عن استجلاب المجلس الرئاسي لمقاتلين مرتزقة أفارقة، مضيفاً «السراج يستخدم الهجرة غير الشرعية في تجنيد المهاجرين بمحاور القتال، لدينا معلومات مؤكدةً عن وصول إرهابيين من سوريا إلى طرابلس لدعم المتطرفين». وأشار العميد خالد المحجوب إلى شن طيران تابع لحكومة الوفاق غارات جوية على مدينة غريان، مؤكداً أن الميليشيات المسلحة تستخدم طائرات تدريب في استهداف المدنيين بضواحي العاصمة.
وفي طرابلس، خرجت تظاهرات أمام المصارف بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وعدم تمكن الناس من صرف أموالهم ورواتبهم بسبب سلطة المليشيات المسلحة.
بدوره، شدد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة التابع للجيش الليبي في بيان صحفي، أمس، أنه يتابع داعمي الإرهاب في ليبيا، محذراً من أن التحريض ضد الجيش الليبي يعد جريمةً يعاقب عليها القانون.
وقال: إن الجيش الليبي يحقق الانتصارات على الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية، مؤكداً أنه يرصد داعمي الإرهاب بمختلف مسمياتهم وصفاتهم، والذين يقومون بالتحريض ضد القوات المسلحة وعرقلة مهمتها في القضاء على ما تبقى من الإرهابيين، وذلك من خلال بث الأكاذيب والفبركات، سواء بظهورهم على القنوات الفضائية التابعة لتنظيم «الإخوان» أو وسائل التواصل الاجتماعي.
بدورها، دعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا كل الأطراف المنخرطة في القتال إلى هدنة إنسانية مدتها أسبوع تبدأ صباح اليوم وتكون قابلة للتمديد، مطالبةً كافة الأطراف بالتعهد بوقف العمليات العسكرية بمختلف أنواعها من استطلاع وقصف وقنص واستقدام تعزيزات جديدة لساحة القتال.
كما دعت البعثة الأممية في بيان صحفي لها، كافة الأطراف للسماح بإيصال المعونات الإنسانية لمن يحتاجها، وبحرية الحركة للمدنيين خلال هذه الهدنة، كما دعت للبدء بتبادل الأسرى والجثامين، وهي على أتم الاستعداد لتوفير الدعم اللازم لذلك.
وفي القاهرة، أكد شخصيات ليبية في مؤتمر صحفي، أن الميليشيات والتنظيمات الإرهابية المسيطرة على طرابلس لا يمكن أن تسمح ببناء الدولة ومباشرة مؤسساتها لعملها. وأكدت الشخصيات الليبية أن التحالف بين العصابات المسلحة والتنظيمات الإرهابية مع المجموعات المستترة بالدِّين والمواجهات السياسية الممثلة لما يسمى بحكومة الوفاق قد جعل كل هذه الأطراف شركاء في جريمة سلب إرادة الليبيين ونهب مقدراتهم وارتكاب أبشع الممارسات بحقهم.
وشددت الشخصيات الليبية على أن معركة تطهير طرابلس جاءت تلبية صادقة من القوات المسلحة الليبية لنداءات أهل طرابلس، وذلك لإنقاذهم من ويلات ما يعانون من تحالف الجريمة المنظمة مع الجماعات الإرهابية تحت غطاء حكومة فايز السراج.